الحقوقي مصطفى شيخ مسلم: القانون الدولي ينظر بعين الأعمى لقضية القائد أوجلان

أكد الحقوقي مصطفى شيخ مسلم أن العزلة المفروضة على القائد أوجلان هي إجراء يعبّر عن مدى الحقد والاحتقان التركي تجاه شعب بأكمله، مشخص بشخصية أوجلان، وانتقد لجنة مناهضة التعذيب التي لا تؤدي تقوم دورها حيال ما يتعرض له القائد من تعذيب نفسي في زنزانته.

الحقوقي مصطفى شيخ مسلم: القانون الدولي ينظر بعين الأعمى لقضية القائد أوجلان
الثلاثاء 5 تشرين الأول, 2021   03:08
كوباني

كل القوانين الدولية ذهبت أدراج الرياح بعد المؤامرة على القائد عبد الله أوجلان، منذ أكثر من 22 عاماً، القانون الدولي كان ولا يزال أعمى ولا يبصر حيال ما يتعرض له أوجلان من ضغط نفسي في سجنه المنفرد وسط جزيرة إمرالي، وعزلة مفروضة عليه من قبل السلطات التركية.

الحقوقي مصطفى شيخ مسلم يرى أنه "إذا نظرنا إلى العزلة المفروضة على القائد أوجلان وفق القانون؛ فهي غير قانونية ولا تعتمد على أي نصوص تشريعية في القانون الدولي، بغض النظر عن أي تشريع. سواء التشريع التركي أو أي تشريع آخر، ويمكن وصفها بأنها إجراء يعبّر عن مدى الحقد والاحتقان التركي تجاه شعب بأكمله، مشخص بشخصية القائد عبد لله أوجلان".

وأشار مصطفى شيخ مسلم: "لا يتم معاملة القائد كمعتقل سياسي له حقوقه التي تمنح له بقوة القانون، بل على العكس؛ فهو يعاني من التجريد من كامل حقوقه، وعزلة مفروضة عليه؛ لمنع التواصل بينه وبين والشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة".

وتابع شيخ مسلم: "يمكننا ربط العزلة على القائد وتشديدها بالوقائع السياسية التي تشهدها ساحة الشرق الأوسط. حيث كانت لمرافعات القائد أوجلان الكثير من التنبؤات والحلول للصراع الذي يحصل في المنطقة، لأنه كان يقرأ الأحداث التي تحصل في المنطقة بشكل دقيق ويجد لها الحلول، لذا تم تشديد العزلة عليه لمنع هذه المرافعات من الوصول إلى شعب المنطقة.

'لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية لا تقوم بدورها حيال وضع القائد'

وبدورها تهمل لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية وضع القائد أوجلان ولا تقوم بزيارته للاطلاع على وضعه داخل زنزانته المنفردة، حيث يحق لأعضاء لجنتها المؤلفة من 25 شخصاً "مستقلاً" القيام بزيارة أماكن احتجاز الأشخاص المسلوبة حريتهم؛ لأنه لا توجد قيود على عمل هذه اللجنة، ويحق لها الوصول إلى جميع أماكن الاحتجاز، وكذلك إجراء مقابلات شخصية وسرية مع كل الأشخاص المحرومين من حريتهم والقائد أوجلان واحد منهم. 

وشكّك الحقوقي مصطفى شيخ مسلم بعمل اللجان لدولية التي تدّعي أنها تحمي حقوق الإنسان، فيقول "ثمة العديد من الجهات التي تدّعي أنها تحمي حقوق الإنسان، وبالتحديد الجهات التي تدعي حماية حقوق المعتقلين تعسفياً، وعلى رأسها لجنة مناهضة التعذيب (CPT)، لا تقوم بدورها حيال ما يتعرض له القائد من تعذيب نفسي في زنزانته المنفردة، وذلك بسبب انصياعها لقرارات دول صاحبة قرار، وخوفها من القضية الكردية العالقة في الشرق الأوسط؛ لأن هذه اللجان والمنظمات تنظر بعين الأعمى لقضية القائد أوجلان".

وأشار الحقوقي إلى إهمال" المنظمات الدولية الوضع الصحي للقائد أوجلان في خرق للقانون الدولي الذي ينص على ضمان أفضل الظروف للأفراد داخل السجون حتى يكونوا أصحاء، وخاصة في الفترة الأخيرة، حيث تسربت أخبار كثيرة عن تدهور الوضع الصحي للقائد".

مصطفى شيخ مسلم يقول "إذا تطرقنا إلى حقوق المساجين، فإنه يحق لكل سجين أو معتقل أن يوكل محامياً له، وهذا الحق موجود في قوانين كل الدول في العالم، ويخصص له وقت لزيارته من قبل أسرته، كما يحق له أن يعرض على أطباء للاطمئنان على وضعه الصحي، وإلى اليوم نجهل الوضع الصحي للقائد".

وفي ختام حديثه، ناشد مصطفى شيخ مسلم "كل حقوقي يدّعي أنه يدافع عن العدالة والمظلومين القيام بواجبه الأخلاقي والمهني تجاه القائد، والسعي جاهداً لكسر هذه العزلة، وكذلك على الشعب الكردي في أوروبا أن يضغط على صناع القرار، عبر التظاهر أمام مقرات الأمم المتحدة في هذه الدول". 

(ن ك/ج)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/IiR-UEJcA0c" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>