صحف عربية: المباحثات الروسية المصرية ركزت على الملف السوري وتصاعد التوترات التركية اليونانية

ركزت المحادثات التي جرت أمس بين وزير الخارجية الروسي، ونظيره المصري، على العلاقات الثنائية والأزمات الإقليمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لكن الملف السوري شغل حيزًا بارزًا في المباحثات، فيما تتصاعد التوترات بين تركيا واليونان على السواحل القبرصية.

صحف عربية: المباحثات الروسية المصرية ركزت على الملف السوري وتصاعد التوترات التركية اليونانية
الثلاثاء 5 تشرين الأول, 2021   03:21
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى المباحثات المصرية الروسية والتوترات بين تركيا وقبرص إلى جانب الشأن اللبناني.

موسكو ترفض «تسييس المساعدات» ... والقاهرة تنتظر «خطوات» من دمشق

صحيفة الشرق الأوسط تحدثت في عددها الصادر، اليوم، عن المحادثات التي جرت بين وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ونظيره المصري، سامح شكري، وكتبت في هذا الشأن: "أجرى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، جولة محادثات موسعة مع نظيره المصري، سامح شكري، ركزت على العلاقات الثنائية والأزمات الإقليمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وشغل الملف السوري حيزًا بارزًا في المباحثات، وبرز تطابق في وجهات نظر الطرفين حيال أولويات التعامل مع التسوية في سوريا".

وجدد لافروف تأكيد موقف موسكو الرافض لمحاولات تسييس ملف إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا. ودعا إلى «ضرورة تقديم المساعدات للسوريين لتجاوز تداعيات الأزمة الممتدة منذ عدة سنوات، والعمل على التوصل لتسوية سياسية على أساس قرار مجلس الأمن 2254»، وزاد أن الأولوية القصوى تتمثل في تقديم المساعدة للسوريين لتجاوز تداعيات الأزمة الطويلة.

وأشار لافروف إلى أن «التهديد الإرهابي في منطقة إدلب لا يزال مستمرًا» وقال إن موسكو عبّرت عن قلقها؛ لأن «المجموعات الإرهابية المتمركزة هناك، تواصل شن هجمات على وحدات الجيش السوري وكذلك على القوات الروسية».

وسئل لافروف عن الموقف من تصريحات مسؤولين أتراك حول أن أنقرة لن تسحب قواتها من سوريا ما دامت هناك قوات لبلدان أخرى، فقال إن بلاده «تؤكد على أهمية الالتزام الكامل بتنفيذ الاتفاق الروسي التركي. والقرار الدولي 2254 يؤكد على وحدة وسيادة الأراضي السورية، ووفقًا لهذا القرار، فإن القوات التي دعتها الحكومة السورية يحق لها الوجود على أراضي سوريا» .

وأشار شكري بدوره، إلى أنه تمت مناقشة الأوضاع في سوريا وكيفية تعزيز الخروج من الأزمة السورية بالشكل الذي يتواكب مع مقررات الشرعية الدولية.

وسئل الوزير المصري عن لقائه قبل أيام مع نظيره السوري فيصل المقداد في نيويورك، وما إذا كان ذلك مقدمة لعودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية، فقال إن اللقاء في نيويورك كان «يهدف استكشاف كيفية إسهام مصر في خروج سوريا من أزمتها وعودتها إلى المجموعة العربية».

ولفت الوزير المصري إلى أن هذه كانت «جولة أولى من المحادثات، ونترقب ما تتخذه دمشق في إطار دفع الحل السياسي وتفعيل عمل اللجنة الدستورية ومراعاة الخطوات اللازمة لتخفيف معاناة الشعب السوري»، مضيفًا أن «مصر دعت دائمًا للعمل على تكريس تسوية تؤدي إلى الأمن والاستقرار وتقوم على احترام وحدة وسيادة الأراضي السورية وتحترم مبدأ التوافق لإنهاء الصراع».

وكان شكري قال حول هذا الموضوع، قبل وصوله إلى موسكو: «بالتأكيد أن ما عانى منه الشعب السوري خلال العشر سنوات الماضية كان مؤلمًا، وهناك تطور مهم، وهو هدوء المعارك العسكرية، وأصبحت هناك أهمية لإيجاد مخرج من الأزمة السورية لتحقيق تطلعات الشعب السوري وإعفائه مما تعرض له على مدى السنوات الماضية من أضرار».

ووصف شكري الحوار بأنه «كان صريحًا وفيه الكثير من الاهتمام بالعلاقات بين الشعبين والحكومتين، وأن تكون مصر فاعلة في معاونة سوريا على الخروج من هذه الأزمة واستعادة موقعها ومكانتها في إطار الأمن القومي العربي».

إبعاد تركيا لسفينة قبرصية يحيي التوترات شرق البحر المتوسط

من جانبها تحدثت صحيفة العرب عن التوترات بين تركيا واليونان على السواحل القبرصية وقالت في هذا الشأن: "أبعدت تركيا سفينة قبرصية إلى خارج ما تقول إنه جرفها القاري، في خطوة تحيي التوترات في شرق البحر المتوسط وتستبق محادثات مرتقبة بين أنقرة وأثينا".

وقالت وزارة الدفاع التركية، الإثنين، إن تركيا أبعدت سفينة أبحاث قبرصية يونانية الأحد بعد أن دخلت المنطقة دون إذن، فيما يعتبر هذا التطور أحدث حلقة في حلقات توتر لا تبدو له نهاية قريبة على الرغم من تصريحات من الجانبين تسوق لرواية الحوار طريقًا لحل الخلافات العالقة ومنها النزاع البحري في بحر إيجه وهو جزء من صراع أوسع وأكثر تعقيدًا يتمدد الجرف القاري إلى شرق المتوسط.

وبعد توتر استمر شهورًا في العام الماضي، وأثار مخاوف من مواجهة مباشرة بين عضوي حلف شمال الأطلسي (الناتو): تركيا واليونان، اتفق الجانبان في يناير الماضي على استئناف المحادثات لحل خلافاتهما بعد توقف استمر خمس سنوات.

وسوف تُعقد الجولة المقبلة من المحادثات في أنقرة الأربعاء، بعد 36 جولة محادثات استكشافية لم تحرز تقدمًا يذكر على مستوى حلحلة الأزمة ومعالجة الملفات الخلافية.

وتسود مخاوف من أن يلجأ الخصوم إلى عسكرة المنطقة البحرية في ظل تجييش تركي وحشد يوناني وإسناد عسكري فرنسي ودعم سياسي أوروبي لليونان.

والتوتر الأخير يأتي بعد أيام قليلة من استنكار الخارجية التركية صفقة تسليح فرنسية – يونانية حصلت أثينا بموجبها على أربع فرقاطات بعد أن كانت قد حصلت في ذروة التوترات السابقة على مقاتلات فرنسية ودعم لوجستي وتبادل خبرات، ما اعتبرته تركيا حينها موجها ضدّها.

ويرى مراقبون أن هذه التوترات قد تحدد بشكل كبير ملامح مخرجات المحادثات المرتقبة بين اليونان وتركيا ما يصعّب من فرضية إحراز تقدم يقرب الطرفين من طريق الحل.

لبنان.. أسبوع دبلوماسي يشرع أبواب الدعم الدولي

لبنانيًّاً؛ قالت صحيفة البيان في عددها الصادر اليوم: "شهدت بيروت حركة دبلوماسية مكثفة بدأت مع زيارة الموفد ‏الفرنسي دوكان، لعقد اجتماعات مع الوزراء المعنيّين بالملفات التي تشرف عليها ‏باريس، ومع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، والاطلاع على العناوين العريضة ‏للخطة قيْد الإعداد للتفاوض مع صندوق النقد الدولي، فيما من المنتظر أن يزور بيروت، اليوم وزير الخارجية ‏القبرصي، ومن بعده وزير الدولة للشؤون الخارجية الألماني ميلز آنين".

وانطلق رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، في ورشة لقاءات ‏على كل المستويات، تحضيرًا لخطوات عملية وشيكة على طريق الخروج من الأزمات التي يرزح تحتها اللبنانيون، وسط تعويل على الاتصالات ‏الخارجية لتأمين المساعدات المطلوبة، كوْن الإنقاذ لا ‏يمكن أن يتحقق سوى عن طريق الدعم الدولي.

وفي ضوء الموقفين الفرنسي والأمريكي، ارتفع منسوب الكلام عن أنّ حكومة «معًا للإنقاذ» تموضعت تلقائيًّا تحت مجهر اللبنانيين والمجتمع الدولي في آن معًا.

وفي الانتظار، ضجّت القراءات السياسية بالإشارة إلى أنّ تعويل ميقاتي على دور فرنسا يرجع لثلاثة أسباب رئيسة، بدءًا من أن لبنان لم يعد في استطاعته الخروج من أزمته دون دعم دولي، وضرورة المساعدة الفرنسية لفتح أبواب العواصم أمام حكومته، مرورًا بكوْن الرعاية الفرنسية تشكّل مصدر اطمئنان داخلي إلى أنّ لبنان ليس متروكًا لقدره.

وأنّ باريس ستبقى العين الساهرة على وضعه، وصولًا إلى كوْن باريس على تقاطع مع الدول المعنيّة بالشأن اللبناني وتستطيع التوفيق بين هذه الاتجاهات بما يخدم الاستقرار في لبنان.

وفي السياق، أشارت مصادر مطلعة لـ«البيان» إلى أنّ المسار الوحيد المفتوح أمام الرئيس ميقاتي حاليًّا يتمثّل في التفاوض مع صندوق النقد الدولي، لافتة في الوقت نفسه إلى أنه سيكون أمام ميقاتي تحدي المواءمة بين ضرورة التوصل إلى اتفاق مع الصندوق، وإقناع حزب الله بإبداء المرونة المطلوبة.

ووفق المصادر ذاتها، فإن العقدة الأصعب تتمثّل في الشؤون السيادية من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية إلى الحدود البرية، وصولًا إلى استباحة حزب الله الدولة بمازوته وسلاحه المنفلت وإمساكه بقرار الحرب والسلم، الأمر الذي من شأنه التأثير سلبًا على تسويق لبنان لدى الدول الراغبة في مساعدته.

بدأ لبنان في استعادة حيوية التواصل مع الخارج، بالتزامن مع تحضيرات اللجنة المكلفة بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي، فيما القاسم المشترك الذي يتقاطع عنده الحراك الخارجي، يتمثّل في مطلب ولوج باب الإصلاحات الجدية كمعبر إجباري لمد لبنان بالمساعدات الخارجية.

(د ع)