تاريخ الخيانة من علاء الدين كابان وkuk وصولاً إلى مرتزقة روج والمجلس الوطني

تاريخ الخيانة من علاء الدين كابان وkuk وصولاً إلى مرتزقة روج والمجلس الوطني
الإثنين 27 يلول, 2021   21:39

خليل جمال

في الفترة الأخيرة، شنت تشكيلة المرتزقة التي تسمى المجلس الوطني الكردي هجوماً ضد شباب روج آفا والإدارة الذاتية وحزب الاتحاد الديمقراطي.

هؤلاء المرتزقة يقولون إنهم يعملون باسم كرد روج آفا، لكنهم لا يفعلون شيئاً لكرد روج آفا، بل يشاركون في كل مساعي الإبادة الجماعية ضد الكرد. هذا الطرف ليس سوى حركة مرتزقة تعمل بدعم من المخابرات التركية.

مع الحملة الهجومية الأخيرة، بدأت المجموعة في استخدام خطاب تجاوز خطاب ولغة الفاشيين من أمثال دوغو برنجيك ودولت باهجلي، ووصلت إلى مرحلة تتهجم فيها على قيم الشعب الكردي. وعليه، لنلقي نظرة على تاريخ هذه المجموعة الفاشية العميلة من شمال كردستان إلى جنوب كردستان.  

علاء الدين كابان كان جاسوساً بين صفوف اليسار في تركيا خلال فترة 12 آذار، وعضواً في الحزب الديمقراطي الكردستاني. أسس تنظيماً باسم "النجمة الحمراء"، واغتال الثائرين محمد وآلهان في حي نوري بازارباشي في ديلوك. وكان مسؤولاً عن مذبحة الأول من أيار عام 1977 في ميدان تقسيم باسطنبول. كما اغتال هذا العميل القيادي في حركة الحرية الكردية حقي قرار. وبعد اغتيال حقي قرار، الذي قال عنه القائد آبو "روحي السرية"، تم معاقبة علاء الدين كابان من قبل ثوار كردستان، وتم حل منظمة النجمة الحمراء.

بعد اغتيال 4 مدرّسين ثوريين على يد الفاشيين في جوليك عام 1978، تم حل الحزب الديمقراطي الكردستاني - تركيا.

شكل بعض أنصار الحزب مجموعة مرتزقة تسمى KUK كجزء من مشروع  الحزب الديمقراطي الكردستاني والمخابرات التركية،  وكانت مهمتها الوحيدة هي مهاجمة حزب العمال الكردستاني. الجماعة التي تطلق على نفسها اسم "التحرريون الكردستانيون الوطنيون" لم تطلق طلقة واحدة من أجل التحرر الوطني. لكنهم قتلوا العشرات من الثوار والوطنيين، وأثناء المحاكمة في محاكم آمد، اعترف أعضاء منظمة KUK بأنه تم تأسيس المنظمة ضد حزب العمال الكردستاني وأنهم استخدموا الأسلحة فقط ضد حزب العمال الكردستاني. وكل ما فعلوه هو فقط معارضة حزب العمال الكردستاني ونشر الدعاية وفقاً لتعليمات المخابرات التركية.

بعد أعوام الستينات، بدأ الحزب الديمقراطي الكردستاني بتفكيك المنظمات الديمقراطية الثورية في جنوب كردستان وفي جميع أنحاء كردستان. بعد أعوام الثمانينات وفي إطار قرار العودة إلى الوطن أسس حزب العمال الكردستاني قواعده في جنوب كردستان. وبدأ الحزب الديمقراطي الكردستاني العمل مع الدولة التركية الفاشية للسيطرة على الكريلا أو القضاء عليهم.

هذه التبعية تحولت في أعوام التسعينات إلى عمل عسكري ضد الكريلا، وفي عام 1992 عملت قوات حكومة هولير إلى جانب قوات الاحتلال التركي في مهاجمة مقاتلي الكريلا. وفي الوقت الراهن يواصل الحزب الديمقراطي الكردستاني هجماته على قوات الكريلا إلى جانب جيش الدولة التركية الفاشية وبعض القوى الدولية، من أجل القضاء على قوات الكريلا أو على أقل تقدير إخراجهم من جنوب كردستان.

مع اندلاع الحرب الأهلية في سوريا، اتحدت بعض الأطراف الكردية مع المعارضة السورية وبدأت العمل مع الأطراف التي نظمتها الدولة التركية والتي مقرها في اسطنبول. ومع تطور الثورة في روج آفا، بدأ هؤلاء الأشخاص بمهاجمة ثورة روج آفا، إلى جانب المجموعات المرتزقة السلفية المتطرفة والفاشية والتي تسمي نفسها بالمعارضة، ونفذ هؤلاء مختلف الهجمات ضد الكرد في حلب ومحيطها، وشاركوا مع المرتزقة التابعين لهم في الهجمات التي شنها مرتزقة النصرة وداعش. كما أنهم مسؤولون عن 12 ألف شهيد وأكثر من 20 ألف جريح خلال الثورة في شمال وشرق سوريا. وبهدف محاربة مقاطعات روج والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، أقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني على توحيد هؤلاء المرتزقة بداية تحت اسم الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا. وفيما بعد باسم المجلس الوطني الكردي، بهدف منحهم هوية سياسية.  وكان الهدف هو القضاء على ثورة روج آفا واستبدال النظام البعثي بإقامة نظام سلفي للدولة التركية الفاشية.

على هذا الأساس، شكل الحزب الديمقراطي الكردستاني والمخابرات التركية مجموعة مرتزقة عسكرية من الكرد الذي فروا من روج آفا إلى جنوب وشمال كردستان. هذا التشكيل المرتزق الذي سمي باسم (روج) يتبع للمجلس الوطني الكردي، وضم المجلس الوطني بداية 18 حزباً وبعض الشخصيات، وخلال فترة قصيرة انفصلت عنه جميع مكونات المجلس، ولم يبقَ فيه سوى الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا وحزب أو حزبين شخصيين. بعد هذه المرحلة، بدأ المجلس الوطني بأنشطة مشابهة لأنشطة (KUK).

المهمة الأولى لمرتزقة روج هي الهجوم على أبناء شنكال العزّل. هذه القوى التي تم تأسيسها من قبل المخابرات التركية، تم تنظيمها في الوقت الراهن من أجل الذهاب إلى مناطق الكريلا والمشاركة في حصار الكريلا والهجوم عليهم.  مجموعات المرتزقة ترتكب إبادة جماعية ضد الكرد والأهالي في عفرين وكري سبي وسري كانيه والمناطق المحتلة الأخرى، فيما تهاجم مرتزقة روج قوات الكريلا.

هذا التاريخ المختصر للخيانة، يتضمن أيضاً آخر أعمال الخيانة في جنوب كردستان وشمال وشرق سوريا.

تتعرض مناطق الإدارة الذاتية للحصار، فيما يواصل أهالي المنطقة مقاومة هذا الحصار بشكل فعال. إذ شنت المخابرات التركية والجيش التركي الفاشي مختلف أشكال الهجمات العسكرية ضد المنطقة بشكل عام. وتشهد عفرين أوسع عملية إبادة في القرن الحادي والعشرين، وفي مواجهة كل هذه الهجمات تواصل قوى الحرية والإدارة الذاتية في روج آفا المقاومة والنضال. في هذه الحرب المصيرية من أجل الحرية والديمقراطية ووحدة الشعوب، يعمل مرتزقة ما يسمى "بالمجلس الوطني الكردي" على التهجم على شعبنا. وقد كان لهم دور في استشهاد أبناء شعبنا الأبطال، وصفقوا لهجمات مرتزقة داعش، وكذلك لهجمات الاحتلال التركي، واليوم يتحدثون باسم الدولة التركية الفاشية، ويروجون الدعاية نفسها التي تروج لها الدولة التركية.

وكمجموعة مرتزقة خائنة، فإنهم يمارسون جميع الأساليب القذرة بهدف تشويه الإدارة الذاتية وثوارها ويمارسون مختلف أشكال الفساد والسرقة باسم السياسة، ويسعون إلى شرعنة الغدر.

ولكن لم يعد بالإمكان إخفاء الحقيقة. فالأطراف التي تسعى إلى إنقاذ الدولة التركية الفاشية من المستقنع، سوف تتعمق صراعاتها الداخلية، وخلال فترة قصيرة سيكون مصيرها مثل مصير باقي المجموعات الخائنة في كردستان، كما أن الشعب الكردي وأصدقاءه سوف يسعون بكل السبل إلى محاسبة الخونة، وضمان مستقبل حر وبناء نظام ديمقراطي. والسبيل الوحيد إلى كل ذلك هو التصدي للاحتلال والخيانة.

فماذا فعلت هذه المجموعة من أجل الشعب الكردي حتى الآن؟

ANHA