الجلسة الأولى من منتدى المياه تؤكد أن تركيا تخالف المواثيق الدولية ما يسهّل التلاعب بمصير الشعوب

اعتبر محاضرون في أولى جلسات المنتدى الدولي للمياه أن تركيا تخالف الأعراف والمواثيق الدولية من الناحية القانونية، مشيرين إلى أن 45 دولة في العالم تعيش في تشارك الأحواض المائية، وإخلال تركيا بالاتفاقات قد يفتح الطريق أمام التلاعب بمصير الشعوب.

 الجلسة الأولى من منتدى المياه تؤكد أن تركيا تخالف المواثيق الدولية ما يسهّل التلاعب بمصير الشعوب
الإثنين 27 يلول, 2021   08:44
الحسكة

في استمرار لأعمال المنتدى الدولي للمياه في شمال وشرق سوريا، بدأت الجلسة الأولى للمنتدى عبر محاور 4 رئيسة، تحت اسم "الاتفاقات والمواثيق الدولية حول الأنهار والمجاري المائية الدولية، والأبعاد السياسية لأزمة المياه في المنطقة، البعد الاقتصادي لأزمة المياه".

وحاضر في الجلسة كلٌّ من "مدير مركز الفرات للدراسات سليمان إلياس، والأستاذ في القانون الدولي محمود باتل، والحاصلة على شهادة الدكتوراه في القانون المدني زوزان إبراهيم".

وركز المحاضرون في الجلسة على المعاهدات الدولية، والاتفاقية الثلاثية الموقّعة بين تركيا وسوريا والعراق حول مياه نهري دجلة والفرات، وكيفية منح الاحتلال التركي نفسه الحقَّ بالتصرف في موارد نهر الفرات ودجلة، وتغييب المصلحة الإنسانية تماشياً مع مصالحها السياسية.

وسلطوا الضوء على القرارات الأممية الصادرة التي تخص الموارد المائية للأنهار، التي تركز على ضرورة تقاسم البلدان للمياه والاستفادة منها على طول مجراها التي تتشارك مرورها في بلدان عدة، منها هلسنكي، وكذلك كيفية إقدام تركيا على مخالفتها، ولجوئها إلى إنشاء العشرات من السدود على طول نهري دجلة والفرات، وحرمانها الشعبين السوري والعراقي من الاستفادة من هذه المياه.

فيما بيّنوا أن 45 دولة في العالم تعيش على الأحواض المائية المشتركة، والمياه هي مصدر أساسي للموارد الاقتصادية وهناك صراعات عليها، والقانون الدولي يفصل الأنهار إلى قسمين "أنهار وطنية وأنهار مشتركة.

المحاضرون أكدوا أن الدول المشتركة في مجاري الأنهار لا يحق لها السيطرة على المياه لمصالحها السياسية، وما تقوم به تركيا قد يسهّل الطريق أمام أمور مشابهة في بلدن أخرى يتم فيها التلاعب بمصير الشعوب.

فيما أشاروا إلى المبادئ العامة التي تحملها المعاهدات الدولية والاتفاقات الموجبة حول الإدارة المشتركة للأحواض المائية والمياه، منها "عدم التسبّب بالضرر، والاحترام المتبادل بالتزويد بالمياه ومرورها، ومبدأ احترام الحقوق المكتسبة، ومبدأ الدفع والتشارك العادل للمياه".

 واختتمت الجلسة الأولى من المنتدى بتأكيد المشاركين، عبر نقاشاتهم التي تبعت المحاور الرئيسة في الجلسة، على ضرورة الاستفادة من الاتفاقات الدولية، ومبادئ الأمم المتحدة، وتحريكها في سبيل الحد من تحرّك الاحتلال التركي الرامي إلى تهجير أهالي شمال وشرق سوريا.

هذا وتستمر أعمال المنتدى الدولي للمياه في شمال وشرق سوريا في جلسته الثانية.

(سـ)

ANHA