​​​​​​​علي كريمي: ندعو حزب يكيتي أن يقدم قاتلي الشهيد شكري سرحد إلى العدالة

انتقد الكاتب والسياسي الكردي علي كريمي، عدم تقديم منفذ جريمة اغتيال المناضل شكري سرحد إلى العدالة حتى الآن، مؤكداً أن باشور كردستان بسياساتها تحولت إلى مرتع للمرتزقة وقتل للمناضلين والثوار الكرد.

​​​​​​​علي كريمي: ندعو حزب يكيتي أن يقدم قاتلي الشهيد شكري سرحد إلى العدالة
الجمعة 24 يلول, 2021   00:03
مركز الأخبار- ميديا حنّان

في الـ17 من أيلول الجاري، تعرّض عضو مجلس عوائل شهداء حزب العمال الكردستاني، ياسين بولوت (شكري سرحد)، الذي كان يتلقّى العلاج في مدينة السليمانية، إلى هجوم مسلح من قبل الاستخبارات التركية (الميت)، في حي “جارجيرا” وسط مدينة السليمانية ما أدى إلى استشهاده.

وأدانت الأوساط الكردية والسياسية في عموم كردستان هذا الهجوم الإرهابي، مطالبين بمحاسبة مرتكبي العمل الإجرامي وتقديمه إلى العدالة لينال جزاءه.

وحول ذلك، أجرت وكالتنا لقاءً مع الكاتب والسياسي الكردي، علي كريمي، حول عمليات الاغتيال واستهداف الشخصيات الثورية في مناطق باشور كردستان.

كريمي تطرق إلى حادثة استهداف المناضل شكري سرحد، ونوّه إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، لا يمتلكان الصلاحية في إدارة المناطق الكردية، قائلاً:" بعد ثورة أيلول، أصبح هناك انقسام بين الحزبين الأساسيين في باشور كردستان (بارتي  ويكيتي)، وأصبح هذان الحزبان المحرك والمدير الأساسي للسلطة في باشور كردستان، ولكن كلنا يعلم أن هذين الحزبين الحاكمين ليسا أصحاب إرادة ورأي، ولا يمتلكان الصلاحية في إدارة المناطق الكردية، فالدولة التركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، هما أصحاب السلطة. وعلى الأحزاب الحاكمة فقط تنفيذ قراراتها".

'اغتيال شكري سرحد تثير الكثير من الشبهات'

و تطرق كريمي، إلى جريمة اغتيال المناضل شكري سرحد في مدينة السليمانية، وقال:"قبل أيام قليلة طالت أيادي الغدر، الرفيق المناضل شكري سرحد في مدينة السليمانية، وتحديداً بالقرب من مقر الشرطة الاتحادية. إن حادثة اغتيال المناضل شكري سرحد في مدينة السليمانية، التي تعرف بالأمن والأمان، تثير الكثير من الشبهات".

متابعاً: "في عصر التطور التكنولوجي، حيث تنتشر كاميرات المراقبة في كافة الأماكن ضمن مدينة السليمانية، وعلى الرغم من انشغال الشارع الكردي بالحادثة، لم يُعرف القاتل إلى الآن. وهذا يدل على شيء، وهو تورّط الحزب الديمقراطي الكردستاني (البارتي) وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني (يكيتي)، في اغتيال الشهيد شكري سرحد، وبشكل خاص مع  موعد انتخابات البرلمان العراقي".

'البارتي والاحتلال التركي هما المتورّطان في عملية الاغتيال'

وأشار كريمي، إلى أهداف الحزب الديمقراطي من هذا الاغتيال، قائلاً: "الحزب الديمقراطي الكردستاني يريد بهذا الاغتيال أن يعطي انطباعاً، أن تلك المدينة التي يقولون عنها مدينة الأمن والأمان، هي في الحقيقة لا تستطيع أن تحمي مواطنيها والقاطنيين فيها، وخاصة بعد الأحداث الأخيرة وتورّط حزب البارتي، وتعاونه مع الاحتلال التركي بشنّ هجمات على أراضي إقليم كردستان، ومؤازرته لاحتلال أراضيها، فهو يريد بهذه الأفعال خلق الفتة والبلبلة في مدينة السليمانية".

مضيفاً في حديثه بأن: "حزب البارتي ومن خلفه الدولة التركية، هما المتورّطان الأساسيان في عملية الاغتيال هذه".

'ندعو حزب يكيتي أن يقدم قاتلي الشهيد شكري سرحد إلى العدالة'

وشدد كريمي في حديثه، بأن منفذ جريمة اغتيال المناضل شكري سرحد، لا يزال حرّاً طليقاً، وقال: "مع وجود كاميرات المراقبة في كل مكان، كان من السهل على حزب الاتحاد الكردستاني أن يتعرف على القاتل ويقدّمه إلى العدالة".

ودعا كريمي، الاتحاد الوطني الكردستاني، الخروج عن صمته وتقديم قاتل الشهيد للعدالة قائلاً: "نحن كمواطنيّ باشور كردستان ورفاق الشهيد شكري سرحد، ندين بشدة هذا العمل الجبان وندعو حزب يكيتي أن يخرج عن صمته، ويقدم قاتلي الشهيد شكري سرحد إلى العدالة".

وشدد الكاتب والسياسي الكردي على المخاطر التي سيشهدها باشور كردستان، في حال استمرار الوضع على هذا المنوال قائلاً: "حقيقةً إذا استمر الوضع هكذا في إقليم كردستان، فإن هذه الأحزاب سوف تفقد جماهيريتها بين مواطني الإقليم، والذي سيؤدي بدوره إلى انهيار إقليم كردستان بشكل كامل".

'باشور كردستان تحولت إلى مرتع للمرتزقة وقاتلي الكرد'

انتقد علي كريمي تجربة باشور كردستان، وقال: "إن تجربة باشور كردستان ليست بتلك التجربة الناجحة، التي تستطيع أن تصبح مثالاً يقتدى بها في الأجزاء الأخرى من كردستان، فبدلاً من أن يكون باشور كردستان قبلة لجميع السياسيين والمثقفين وأصحاب الرأي  الحر والثوريين، فإنه بسبب سياسات حكومتها والأحزاب الرئيسية الحاكمة فيها، تحوّل إلى مرتع للمرتزقة وقاتلي الكرد الثوريين والمناضلين. ففي باشور كردستان لم يعد لدينا القدرة على التمييز بين الخونة والمناضلين, كما أنه أصبح مكاناً للفساد والاتجار بالقضية الكردية" . 

(ك)

ANHA