​​​​​​​بانوراما الأسبوع: التوتر ينتقل من درعا إلى السويداء ومراقبة أممية لخروج مرتزقة تركيا من ليبيا

في وقت ساد فيه الهدوء في درعا، شهدت محافظة السويداء حالة من التوتر بين مجموعات محلية تابعة لدمشق وقوات تابعة لحزب اللواء السوري، فيما تعتزم الأمم المتحدة نشر مراقبين لها في ليبيا، لمراقبة انسحاب مرتزقة تركيا من المنطقة.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: التوتر ينتقل من درعا إلى السويداء ومراقبة أممية لخروج مرتزقة تركيا من ليبيا
الأحد 19 يلول, 2021   01:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى التوتر في السويداء السورية، بالإضافة إلى الوضع في ليبيا وتونس.

تفاقم التوتر في السويداء.. وتوسّع التسويات في درعا

قالت صحيفة الشرق الأوسط في الشأن السوري: " تشهد محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية، حالة من الانفلات الأمني والتوتر المتصاعد منذ أيام، بعد حالات خطف متبادلة بين مجموعات محلية من أبناء السويداء التابعة للأجهزة الأمنية، وقوة مكافحة الإرهاب التابعة لحزب اللواء السوري. وعلى إثرها قُتِل شخص من بلدة القريا، وجُرِح آخرون، في وقت يواصل الجيش الروسي «التسويات» في ريف درعا المجاورة.

ورغم توصّل الأطراف في السويداء، إلى اتفاق، الأربعاء، يقضي بإطلاق سراح المخطوفين، كلٌّ من طرفه، وإنهاء الحالة المتوترة بينهم، إلا أن حركة رجال الكرامة، لا تزال تحاصر وتطالب الأجهزة الأمنية التابعة لدمشق في السويداء، بتطبيق شروطها بسحب السلاح من هذه المجموعات المحلية من المدينة، ومحاسبتهم قضائياً، أو ترحيلهم خارج السويداء.

وشنّت «حركة رجال الكرامة» في مدينة السويداء، حملة مداهمة، استهدفت أشخاصاً متهمين بالانتماء لعصابات خطف واعتقال، وسط انتشار كثيف لعناصر الحركة في محيط بلدة «عتيل» شمال مدينة السويداء، ومناطق متفرقة من المحافظة.

وقال الناشط ريان معروف، مسؤول تحرير «شبكة السويداء 24» المعارضة، لـ «الشرق الأوسط»: «طوّقت حركةُ رجال الكرامة فرعَ الأمن العسكري في السويداء، يوم الأربعاء، بعد اتهامه تغطية أفعال المنتسبين لهذه الأفرع من أبناء السويداء، الذين يمارسون أفعالاً وانتهاكاتٍ بحق المدنيين، بغطاء من الفرع».

وجاء ذلك بعد أن أنذرت الحركة في بيان لها يوم الثلاثاء، جميع فروع الأجهزة الأمنية في السويداء، لرفع الغطاء عن جميع من سمّتهم المسلحين وأفراد العصابات المنتسبين إليها داخل المحافظة، وطالبت بمحاسبتهم قضائياً، وسحب بطاقاتهم الأمنية والأسلحة التي تم تزويدهم بها «التي يحملونها للاعتداء على المدنيين وارتكاب الانتهاكات ضدهم»، أو ترحيلهم خارج محافظة السويداء، حسب تعبيرهم.

وجاء هذا التصعيد رداً على استمرار انتهاكات واعتداءات جماعة راجي فلحوط، التابع لفرع الأمن العسكري، على المدنيين والأهالي، خصوصاً على الطريق الرئيسي دمشق - السويداء، وردّاً على الاعتداء الذي تعرض له أفراد من الحركة، في أثناء مرورهم على طريق دمشق - السويداء قبل يومين، حيث سيّرت الحركة دوريات مسلحة في معظم مناطق مدينة السويداء، وأمّنت طريقاً بديلاً إلى دمشق، يمرّ عبر بلدتي «قنوات وسليم»، بعدما قطعت جماعات محلية مسلحة، تابعة للأمن العسكري، طريق دمشق – السويداء، عند بلدة «عتيل»، التي يتخذ منها راجي فلحوط، مقرّاً له ولجماعته، حسب معارضين.

ورفضت الحركة مساعي في السويداء لإبعادها عن شروطها، التي وضعتها بحق هذه المجموعات، في حين لا تزال الحركة متمسكة بشروطها، وتفرض طوقاً أمنياً على منطقة «عتيل»، وسط تأكيد وجهاء عتيل، رفضهم لانتهاكات جماعة راجي فلحوط، وضرورة تجنّب المدنيين في البلدة الصراعات والنزاعات بين الأطراف.

وتُعدُّ «حركة رجال الكرامة»، أكبر الفصائل المسلحة في السويداء، وتحظى بتأييد شعبي. وينضوي ضمن صفوفها معظم أبناء الطائفة، ولا تتبع لأي جهة خارجية، حسب تعبيرها. وتشكلت منذ اندلاع الحرب في سوريا، بقيادة الشيخ وحيد البلعوس، عام 2013، وتحمل شعارات الدفاع عن «الأرض والعرض، وحماية أبناء الطائفة». ولم تشارك مع أو ضد قوات دمشق، في أي عمليات عسكرية في السويداء منذ تأسيسها، ولم يسجل لقواتها الخروج من السويداء، وتتلقّى دعماً من الطائفة الدرزية في فلسطين، حسبما قال أحد قياداتها في شريط مصور عبر صفحتها الرسمية.

وفي درعا المجاورة دخل وفد عسكري روسي، واللجنة الأمنية التابعة لدمشق، إلى بلدة المزيريب، غرب درعا يوم الأربعاء؛ بعد الاتفاق على تنفيذ بنود خريطة الطريق الروسية، وفتحت مركزاً لإجراء التسويات في مركز البلدية في البلدة، للراغبين من المدنيين والعسكريين الفارّين، وتسليم عدد من السلاح الخفيف والمتوسط، ورفع العلمين الروسي والسوري على الدوائر الحكومية في البلدة، كما حصل في بلدة اليادودة مؤخراً.

10 مراقبين يراقبون الآلاف من المرتزقة في ليبيا

أما صحيفة العرب، فتحدثت عن عزم الأمم المتحدة نشر مراقبين لها في ليبيا، لمراقبة الوضع في البلاد، والإشراف على انسحاب مرتزقة تركيا من المنطقة، وقالت في هذا الشأن: "أثارت الرسالة التي تحدث فيها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن عزم الأمم المتحدة نشر (10) مراقبين، لمراقبة وقف إطلاق النار خلال المرحلة المقبلة، مثيراً للجدل بشأن فاعلية آلية الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار، والإشراف على انسحاب ما يفوق (20) ألف مرتزقاً".

وقال غوتيريش في رسالة موجهة إلى رئيس مجلس الأمن، بتاريخ السادس من آب / أغسطس، إنه من المتوقع أن تنشر المنظمة الدولية فريقاً أوليّاً يتألف من (10) مراقبين سيعملون مع اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) لرصد تنفيذ الأطراف أحكاماً محددة من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف في الرسالة التي تتضمن استعراضاً استراتيجياً للبعثة الأممية لدى ليبيا، أن "مقر الوجود المتقدم لهذا الفريق، سيكون في العاصمة طرابلس، إلى حين الانتهاء من ترتيبات الدعم الأمني واللوجستي، وغيرها من الترتيبات المتقدمة من البعثة في سرت، حيث سيتم نشر (60) مراقباً على أقصى تقدير في سرت".

ومازال الغموض يلفُّ إمكانية إجراء الانتخابات، رغم الضغوط الدولية المستمرة لإجرائها. حيث أصدرت الولايات المتحدة وأربع دول أوروبية الأحد، بياناً دعت فيه إلى الالتزام بموعد الرابع والعشرين من كانون الأول / ديسمبر، في رسالة ضمنية للإسلاميين الداعمين لحكومة عبد الحميد الدبيبة، مفادها أن لا مجال للتأجيل.

وينتشر في ليبيا الآلاف من المرتزقة السوريين الذين أتت بهم تركيا للقتال، ومرتزقة فاغنر الروسيون، الذين قاتلوا حسب اتهامات أميركية، إلى جانب قوات الجيش بقيادة حفتر.

وانتقد غوتيريش أداء حكومة الدبيبة، ووصفها بأنها "مازالت ضعيفة". وقال الأمين العام للأمم المتحدة، إن "سلطة رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، لا تزال ضعيفة في أجزاء من ليبيا بما في ذلك شرق البلاد".

ويواجه الدبيبة تحدّي سحب البرلمان الثقة من حكومته، حيث خضع الأربعاء الماضي إلى المساءلة بشأن مشاريع أعلن عنها، لكنها غير مدرجة في مشروع قانون الميزانية.

وساءت العلاقة أيضاً بين الدبيبة وحفتر، حيث يتعمد الدبيبة تجاهل الجيش، ورفض تخصيص ميزانية له ضمن الميزانية العامة، كما يشير اهتمامه بتدريب عناصر ليبية على يد الأتراك، إلا أنه لا يعترف بقوات حفتر كنواة لجيش وطني موحد.

تونس.. تعديل الدستور باب الخروج من الأزمة

وفي الشأن التونسي، تحدثت صحيفة البيان، عن الخطوات القادمة لتسيير الوضع الراهن الذي تعيشه البلاد، بعد أن اتخذ الرئيس التونسي قيس سعيّد، قراراً بتجميد عمل البرلمان، وكتبت في هذا الصدد: "تعيش تونس على وقع جدل حاد حول الخطوات القادمة، التي سيتم اتخاذها لحلحلة أزمة الحكم في البلاد، بعد حل الحكومة، وتعليق عمل البرلمان في الخامس والعشرين من تموز/ يوليو الماضي".

فيما لا يستبعد الرئيس قيس سعيد، إدخال تعديلات على الدستور، حيث قال خلال جولته في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة، مساء أول من أمس: "أحترم الدستور، لكن يمكن إدخال تعديلات على النص.. الشعب سئم الدستور والقواعد القانونية التي وضعوها على المقاس، ولا بدّ من إدخال تعديلات في إطار الدستور"، مشدداً على أن الدساتير ليست أبديّة، ويمكن إحداث تعديلات تستجيب للشعب التونسي، لأن السيادة للشعب، ومن حقه التعبير عن إرادته".

وحول تشكيل الحكومة، أكد سعيد، أن ذلك سيكون في أقرب الآجال، وأنه يسعى إلى اختيار الأشخاص الذين لا تشوبهم شائبة، مردفاً أنه سيعمل على تشكيل الحكومة في أقرب الأوقات، معلناً أنه عقد اجتماعاً لهذا الغرض، قبل اتجاهه إلى الشارع الرئيس في وسط العاصمة، وأن هدفه البحث عن الأشخاص الذين يشعرون بثقل المسؤولية ويحملونها.

وطالب الأمين العام لاتحاد الشغل التونسي، نور الدين الطبوبي، تنظيم انتخابات برلمانية مبكرة، تسفر عن برلمان يناقش الدستور وتغيير النظام السياسي.

وبالمقابل، شدّد حزب التكتل الدّيمقراطي من أجل العمل والحرّيات، على «رفضه المطلق» تعليق العمل بالدستور، وتركيز نظام وصفه بالرئاسوي، داعياً الرئيس إلى توضيح رؤيته وخطته للخروج من الأزمة السياسية.

وكان المستشار بمؤسسة الرئاسة، وليد الحجام، قال في تصريحات إعلامية الخميس الماضي: «هناك ميل لتعديل النظام السياسي في تونس، ربما عبر آلية الاستفتاء، وإنه يُفترض تعليق الدستور، وإصدار نظام مؤقت للسلطات»، مضيفاً: «إن ملامح خطة الرئيس في مراحلها الأخيرة، ومن المتوقع الإعلان عنها رسمياً في وقت قريب».

(ي ح)