​​​​​​​مسؤولة استخبارية أميركية رفيعة: تمثّل سوريا والعراق والصومال واليمن تهديدًا إرهابيًا أكبر من أفغانستان

حذرت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية من أن التهديدات الإرهابية الصادرة من الصومال واليمن وسوريا والعراق - لا سيما داعش - تشكل خطرًا أكبر من تلك التي قد تظهر من أفغانستان.

​​​​​​​مسؤولة استخبارية أميركية رفيعة: تمثّل سوريا والعراق والصومال واليمن تهديدًا إرهابيًا أكبر من أفغانستان
الثلاثاء 14 يلول, 2021   04:19
مركز الأخبار

وجاء حديث مديرة المخابرات الوطنية الأميركية، أفريل هاينز، في مؤتمر القمة السنوي للمخابرات والأمن القومي في واشنطن.

وقالت أفريل هاينز إن "أفغانستان لم تعد الشغل الشاغل للولايات المتحدة بين التهديدات الإرهابية الدولية للوطن الأميركي، حتى وسط مخاوف مستمرة من بعض النقاد الذين يجادلون بأن البلاد يمكن أن تصبح ملاذًا للتنظيمات الإرهابية مثل داعش والقاعدة، لإعادة تجميع صفوفها بعد الانسحاب الأميركي".

وتابعت إن "التهديدات الإرهابية الصادرة من الصومال واليمن وسوريا والعراق - لا سيما داعش - تشكل خطرًا أكبر من تلك التي قد تظهر من أفغانستان" بحسب ما أوردته شبكة السي إن إن الأميركية.

وقالت في حديث عبر الفيديو "فيما يتعلق بالوطن والتهديد الحالي من الجماعات الإرهابية، لا نعطي الأولوية لأفغانستان على رأس القائمة. ما ننظر إليه هو اليمن والصومال وسوريا والعراق لداعش. وهنا نرى أكبر تهديد".

واعترفت أفريل هاينز أن جمع المعلومات الاستخبارية في أفغانستان قد "تضاءل" بدون وجود القوات الأميركية هناك وبدون وجود الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في السلطة في كابول، لكنها أصرت على أن مجتمع الاستخبارات قد استعد لهذه الحقيقة "لبعض الوقت".

وقال المسؤولون علنًا إن فرع داعش في أفغانستان، يشكل تهديدًا محتملًا للولايات المتحدة. وكانت الجماعة قد نفّذت عملية انتحارية في 26 آب، وسط عملية إجلاء أميركية من كابول، راح ضحيتها 13 عسكريًّا وعشرات الأفغان.

وقالت أفريل هاينز إن التركيز الأساسي لمجتمع الاستخبارات الآن هو مراقبة "أي إعادة تشكيل محتملة لمنظمات إرهابية" في أفغانستان.

ولا يزال داعش يمارس نشاطه في سوريا والعراق، على الرغم من تضييق الخناق على التنظيم. وفي اليمن، حاول فرع تنظيم القاعدة المتمركز هناك شن هجمات على الولايات المتحدة. وفي الصومال، شنت الولايات المتحدة بانتظام ضربات لمكافحة الإرهاب ضد حركة الشباب، التي شنت أوائل عام 2020 هجومًا على منشأة أميركية في كينيا، أسفر عن مقتل جندي أميركي ومقاولين أميركيين.

وذكرت شبكة السي إن إن سابقًا، أنه أصبح من الصعب للغاية على مجتمع المخابرات والجيش الأميركي جمع المعلومات اللازمة لتنفيذ ضربات مكافحة الإرهاب ضد داعش وأهداف أخرى داخل أفغانستان دون وجود القوات الأميركية على الأرض.

وأصرّت إدارة بايدن والقادة العسكريون على أن لديهم ما يسميه الجيش قدرات "في الأفق" - القدرة على إجراء المراقبة وتنفيذ ضربات مكافحة الإرهاب من بعيد - التي يحتاجون إليها للكشف عن التخطيط الإرهابي في أفغانستان ومنعه. لكن المسؤولين السابقين والمشرعين وغيرهم أثاروا شكوكًا بشأن خطة الإدارة، قائلين إنهم لم يروا سوى القليل من التفاصيل لدعمها.

وقالت أفريل هاينز إن مجتمع الاستخبارات يطور "مؤشرات حتى نتمكن من فهم الأشياء التي من المحتمل أن نراها في حالة إعادة تشكيل الجماعات الإرهابية في أفغانستان".

وهذا يعني، بحسب أفريل هاينز، "ضمان أن لدينا مجموعة كافية للمراقبة مقابل تلك المؤشرات، حتى نتمكن من تقديم تحذير لمجتمع السياسة، والمشغلين، حتى يتمكنوا من اتخاذ الإجراءات، في حال رأينا ذلك".

(م ش)