​​​​​​​دبلوماسي غربي عن حكومة طالبان: لا يمكن الاعتراف بسلطة لم يفوضها الشعب بعد

استبعد دبلوماسي غربي الاعتراف بحكومة طالبان قائلاً: "لا يمكن الاعتراف بسلطة لم يفوضها الشعب بعد"، فيما يعتقد أنه من الممكن حصول زيارات دبلوماسية غربية إلى أفغانستان إن اقتضت الحاجة.

​​​​​​​دبلوماسي غربي عن حكومة طالبان: لا يمكن الاعتراف بسلطة لم يفوضها الشعب بعد
الثلاثاء 14 يلول, 2021   04:17
مركز الأخبار

وفي وقت تسعى فيه طالبان إلى الحصول على اعتراف دولي بـ "إمارة أفغانستان الإسلامية"، لاسيما بعد تشكيل حكومة جديدة لإدارة البلاد، لم تمنح أي دولة مثل هذه الثقة، رغم استعداد الحكومات والأمم المتحدة لفتح قنوات اتصال، بحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وتسعى بعض الحكومات إلى إقامة حوار مع طالبان، دون الاعتراف القانوني بسلطتها، حيث نقل التقرير عن دبلوماسي غربي قوله: "لا يمكن الاعتراف بسلطة لم يفوضها الشعب بعد".

واستدرك قائلاً: "إنه بصرف النظر عن مسألة الاعتراف، يمكن التفاعل والتعامل مع طالبان، لاسيما في ظل وجود أزمة إنسانية".

وعن طبيعة العلاقة التي ستربط المجتمع الدولي بالحكومة في أفغانستان، يعتقد الدبلوماسي أنه "من غير الممكن حالياً إعادة فتح السفارات الغربية التي تم إغلاقها منذ سقوط كابول في 15 أغسطس الماضي"، ولكن يمكن "حصول زيارات غربية دبلوماسية إلى العاصمة الأفغانية، في حال سمحت الظروف الأمنية بذلك".

هذا وقد أجرى وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأحد الماضي، زيارة مقتضبة إلى كابول، هي الأرفع على المستوى الدبلوماسي لأفغانستان منذ عودة طالبان إلى السلطة.

والتقى آل ثاني رئيس حكومة طالبان وعدداً من المسؤولين الأفغان، بالإضافة إلى الرئيس الأفغاني الأسبق حامد كرزاي، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء القطرية.

وألمحت طالبان إلى أن إمارة أفغانستان الإسلامية، قد حصلت أخيراً على الاعتراف الأول، قائلةً: "هنّأ وزير خارجية قطر جميع الأفغان على النصر، وأكد تعزيز العلاقات الثنائية".

ولا تزال جميع البعثات الدبلوماسية الأفغانية في الخارج، بما في ذلك بعثتها لدى الأمم المتحدة والسفارة في واشنطن، ترفع علم الجمهورية الأفغانية التي سقطت بيد الحركة المتشددة.

وأغلقت الولايات المتحدة وجميع الدول الغربية سفاراتها في كابول بعد استيلاء طالبان على السلطة، وحوّلت المنطقة الخضراء التي كانت تعجُّ بالحركة في السابق، والتي كانت تؤوي آلاف الدبلوماسيين والمقاولين، إلى مدينة مهجورة.

ونقلت الولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى دبلوماسييها الذين يتعاملون مع أفغانستان مؤقتاً إلى الدوحة.

في المقابل، احتفظت كل من الصين وروسيا وقطر وتركيا وإيران وباكستان ودول آسيا الوسطى المجاورة، بوجودها الدبلوماسي في أفغانستان. حيث لعبت قطر على وجه الخصوص، دوراً كبيراً في إصلاح مطار كابول وتنظيم إجلاء المواطنين الأجانب، الأسبوع الماضي. 

كما احتفظت الأمم المتحدة بعدد كبير من الموظفين داخل مقرها في العاصمة الأفغانية.

ويقول دبلوماسيون، إن الاحتفاظ بسفارة في بلد ما، لا يساوي الاعتراف بحكومتها. مشيرين إلى أن العديد من الدول الغربية، أبقت سفاراتها مفتوحة في ميانمار، على الرغم من أنها لم تعترف بالنظام العسكري الذي تولّى السلطة بعد انقلاب فبراير الماضي.

وفي سياق متصل، يشدد روح الله عمر، المحلل السياسي المنتمي للحركة المتشددة، في حديث إلى وزارة الإعلام الحكومية الجديدة، على أن "الاعتراف الدولي مهم للغاية".

وحذّر عمر من أنه "إذا لم تمدّ الولايات المتحدة والدول الغربية يدها إلى أفغانستان، فسيتعيّن على طالبان مدّ يدها إلى روسيا والصين".

يذكر أن 3 دول فقط هي السعودية والإمارات وباكستان، كانت قد اعترفت بنظام طالبان في الفترة الأولى التي حكمت فيها أفغانستان. وامتدت من العام 1996 حتى العام 2001، إلا أن مسؤولي طالبان يعتبرون أن الوضع الحالي يختلف تماماً عن الماضي.

(ش ع)