​​​​​​​برواري: الدولة التركية تختبر ردود الأفعال قبل شن أي هجمات موسعة

أوضح الدكتور كاميران برواري أن الدولة التركية تراقب المواقف لتعرف كيف ستكون ردود الأفعال في حال شنت هجمات أوسع في المستقبل، وقال:" يريدون كسر مقاومة ونضال الشعب الكردي ليتمكنوا من احتلال كردستان بسهولة في أقرب وقت".

​​​​​​​برواري: الدولة التركية تختبر ردود الأفعال قبل شن أي هجمات موسعة
الإثنين 6 يلول, 2021   04:18
مركز الأخبار – جيهان بيلكين

يتوسع، مع مرور الوقت، احتلال الدولة التركية لمناطق باشور كردستان بموافقة الحزب الديمقراطي الكردستاني. كلما هُزمت الدولة التركية في عملياتها ضد باشور كردستان أو وقعت في مأزق تسارع القوات التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني لنجدتها وتشن الهجمات على قوات الكريلا.

العملية التي بدؤوا بها في الـ 23 من نيسان ضد باشور كردستان لا تسير، إلى الآن، وفق تخيلاتهم ومخططاتهم. يعرّف السياسيون وضع الدولة التركية هذا بأنه هزيمة وبأنه لم يبق في يدها سوى نقطة واحدة وهي إحداث اقتتال داخلي. كما أن هجمات قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني على مقاتلي حزب العمال الكردستاني مرتبطة بهزيمة الدولة التركية.

في الـ 4 من أيلول الجاري أعلنت قوات الدفاع الشعبي أن قوات PDK هاجمت 7 من رفاقهم واستشهدوا نتيجة الهجوم. وحول هذه الحادثة قال كاموران برواري:" من الممكن أن يتحول هذا الأمر إلى سبب لحرب أهلية لا تخدم أحداً. إحداث اقتتال بين PDK و PKK محاولة قذرة".

أوضح نائب رئيس أكاديمية السياسة والفكر الديمقراطي بباشور كردستان كاميران برواري أن "إحداث هذه الحساسية بين PDK  و PKK والتي وصلت إلى درجة القتل نتيجة لمخطط إقليمي، كما أن هناك يداً لبعض القوى الدولية أيضاً في هذا المخطط "، وتابع " هذه الورقة الأخيرة للدولة التركية في محاولتها توجيه ضربة لـ PKK وبعدها احتلال باشور كردستان وشنكال وروج آفا بالكامل".

بالتزامن مع الهجمات تراقب تركيا المواقف

لفت برواري إلى أن الدولة التركية في مأزق من الناحية الداخلية ومن ناحية السياسة الخارجية، وتابع بالقول" الدولة التركية تعيش وضعاً سيئاً في الداخل. بشكل خاص اقتصاد الدولة التركية يتجه نحوالانهيار، كما تعيش الدولة التركية انكساراً كبيراً في سياساتها الخارجية. لم تتحقق أهدافها في كل من السعودية، ليبيا، مصر، سوريا، أذربيجان وأفغانستان. والآن وفي محاولة منها للحفاظ على اقتصادها تحاول احتلال  المناطق التي يتواجد فيها الغاز. وروج آفا وسوريا وباشور كردستان وشنكال أمثلة على ذلك. الوضع الداخلي أيضاً في تركيا منهار. هناك تناقضات كبيرة بين الأحزاب السياسية في تركيا مثل AKP,CHP, MHP. الشعب التركي شعب محب للسلام والديمقراطية، الشعب يعلم أنه ليست هناك مصلحة مستقبلية من وراء هذه الحرب وهذه الأزمة، لأنهم يعلمون أن تركيا تعيش كارثة كبيرة".

وحذر من أن " هذه السياسة التركية من الممكن أن تؤدي إلى تقسيم تركيا. الآن يحاولون توجيه أنظار الشعب إلى الأحداث الخارجية. من خلال هذه الهجمات تجس نبض كل من حكومة إقليم كردستان، الحكومة العراقية، التحالف الدولي، الأحزاب السياسة والأمم المتحدة وتراقب مواقفها وردود أفعالها. تستعد تركيا لشن هجوم واسع وهي تراقب المواقف لتعرف كيف ستكون ردود الافعال المحلية والإقليمية والعالمية في حال قامت بعملية أكبر في المستقبل، أو قامت بزيادة استخدام الأسلحة الكيماوية، أو شن هجمات أوسع وتستعد لمواجهتها".

ورقة الدولة التركية الأخيرة

 أعلنت قوات الدفاع الشعبي في الرابع 4 من أيلول أن قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني هاجمت سبعة 7من رفاقهم وتسببت في استشهادهم. وعلق برواري على الحادثة قائلا"اذا اصبحت هذه بداية حرب أهلية فلن يستفيد أحد. إن افتعال حرب بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب العمال الكردستاني هي محاولة دنيئة. يجب ألا نسمح بقيام مثل هذه الحرب التي يرضي العدو. إن خلق هذه الحساسية بين حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني والذي وصل إلى مستوى القتل هو نتيجة خطة إقليمية. كما تشمل هذه الخطة تدخل بعض القوى الدولية. لقد بذلوا كل ما في وسعهم للقضاء على الكرد. وهذه هي الورقة الأخيرة للدولة التركية لتوجيه ضربة لحزب العمال الكردستاني ثم احتلال باشور كردستان، شنكال وروج افا كردستان بشكل كامل. فخطتهم الرئيسية هي القضاء على مكاسب الشعب الكردي بأكملها".

تستخدم القوى نتيجة لفشل الهجمات

لم تحقق الدولة التركية منذ 27 نيسان أي نجاح من الهجمة التي شنتها ضد مناطق باشور كردستان. يذكر برواري أنه نتيجة لهذه الهزيمة استخدمت الدولة التركية قوات مثل الحزب الديمقراطي الكردستاني، وقال" لم تنجح الدولة التركية في زاب ، متينا ، حفتانين وكاري. وهي تحاول الآن استخدام بعض القوات المحلية والأجنبية والكردستانية وإدخالها في القتال. يجب على حكومة باشور كردستان ألا تدخل في خدمة الدولة التركية وأن تكون يقظة".


وأشار برواري إلى خطورة الاحتلال التركي في مناطق باشور كردستان وقال"في 30 آب من هذا العام، هجّرت الدولة التركية القرويين في منطقة برواري. وحتى الآن لا يُسمح لأحد بدخول تلك الأماكن. ولم يقم إعلام باشور كردستان بالتوجه لهناك حتى لإبلاغ الرأي العام. تركيا تعتبر الأماكن التي تدخل إليها أراض تركية. يقولون `` هذا مكاننا ، لقد اشتريناه وسنقوم بقطع الأشجار وقطع المياه كيفما نريد . إذا انتشر هذا الاحتلال فلن يبقى اسم الكرد وكردستان هنا. و الاستمرار بهذه الطريقة لن تبقى أيضا أحزاب سياسية في باشور كردستان. المرحلة الأولى هي الإطاحة بحكومة باشور كردستان. يجب ألا نرتكب أخطاء استراتيجية ولا نضحي بأنفسنا من أجل الدولة التركية.حان وقت التخلي عن الدولة التركية. التحالف الدولي ، والأمم المتحدة، المحكمة الدولية ،بغداد موجودة ويجب على حكومة باشور كردستان تقديم شكوى ضد الدولة التركية لتقول "لا نقبل دخول الطائرات التركية إلى مناطقنا والهجوم عليها ،كما لا نقبل وجود قواعد تركية في باشور كردستان يجب أن تخرج تركيا من مناطقنا".

(ر)

ANHA