الهجوم الذي استهدف مخيم قاديا كان مخططاً له مسبقاً

أكد إلياس سيدو أن الهجوم الذي استهدف النازحين الإيزيديين في مخيم قاديا كان مخططاً له مسبقاً، وقال: "الهجوم الذي استهدف أبناء المجتمع الإيزيدي في مخيم قاديا تم عبر المتعاونين مع دولة الاحتلال".

الهجوم الذي استهدف مخيم قاديا كان مخططاً له مسبقاً
الخميس 2 يلول, 2021   02:03
مركز الأخبار- أكرم بركات

تعرض مخيم قاديا في منطقة زاخو والخاص بالنازحين الإيزيديين في الـ 30 من آب المنصرم لهجوم، وفقد إثره طفلان حياتهما، فيما أصيب عدد آخر بجروح.

والمخيم يقع تحت سيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي سارع لاتهام حزب العمال الكردستاني بالوقوف وراء الهجوم.

عضو الهيئة الإدارية في البيت الإيزيدي، إلياس سيدو، استنكر عبر وكالتنا الهجوم الذي استهدف مخيم قاديا، والذي راح ضحيته طفلان، وفند ادعاءات الحزب الديمقراطي الكردستاني، وقال: "واضح جداً من قام بهذا الهجوم، إن هذا الهجوم هو استمرار للهجمات التركية ضد شعبنا الإيزيدي".

وأشار إلياس سيدو إلى بعض هجمات جيش الاحتلال التركي ضد الإيزيديين، وقال: "قبل فترة تم استهداف القيادي في وحدات مقاومة شنكال سعيد حسن، وبعدها بيوم تم استهداف مشفى قرية سكينية واستشهد إثر الهجوم عدد من أبناء شعبنا، وقبلهما تم استهداف القيادي مام زكي، وزردشت شنكالي".

وأكد سيدو أن مؤامرات دولة الاحتلال التركي بحق الإيزيديين مستمرة، وقال: "الهجوم الذي استهدف أبناء المجتمع الإيزيدي في مخيم قاديا تم عبر المتعاونين مع دولة الاحتلال التي تستهدف وجود المجتمع الإيزيدي".

الهجوم كان مخططاً له مسبقاً

واستغرب إلياس سيدو من التصريحات التي صدرت عن قياديي الحزب الديمقراطي الكردستاني عقب هجوم قاديا، بالقول: "عقب الهجوم وعلى الفور وقبل البدء بالتحقيقات وصدور نتائجها اتهم مسؤولو الحزب الديمقراطي الكردستاني حزب العمال الكردستاني بالوقوف وراء الهجوم، وهذا دليل على أن الهجوم كان مخططاً له مسبقاً، والهدف منه زرع الخوف والرعب بين أبناء المخيم لعرقلة عودتهم إلى موطنهم شنكال".

وأوضح إلياس سيدو: "عقب الهجوم على مخيم قاديا، ظهر في إعلام باشور كردستان وجود شخص في مكان الحدث، ويدعى محمد خليل الذي كان قائمقام شنكال أثناء هجمات داعش على شنكال في 3 آب 2014، حيث ترك أبناء وأطفال الشنكاليين بين براثن داعش وفر مع بيشمركة الديمقراطي الكردستاني إلى إقليم كردستان، وإلى الآن يرى نفسه بأنه قائمقام شنكال، وشعب شنكال يرفضه تماماً، لذلك اتخذ من إقليم كردستان مكاناً لإقامته".

الذين دافعوا عن الإيزيديين هم مقاتلو حزب العمال الكردستاني

إلياس سيدو بيّن أن المدعو محمد خليل أطلق تصريحات كاذبة أثناء زيارته لمخيم قاديا بعد القصف، وقال: "العالم أجمع يدرك تماماً أن الذي دافع عن الإيزيديين وحمى الآلاف من أطفال ونساء ورجال الإيزيديين، ودافع عن جبال شنكال هم مقاتلو حزب العمال الكردستاني، والذين حاربوا داعش وحرروا شنكال هم مقاتلو حزب العمال الكردستاني، ومن المستحيل أن يشن مقاتلو حزب العمال هجمات ضد أبناء شعبهم".

وأكد سيدو أن الذين يطلقون تصريحات كاذبة بحق حزب العمال الكردستاني يخدمون أعداء الشعب الكردي وقضيته، وقال: "يطلقون تصريحات إعلامية ملفقة، مفادها أن حزب العمال الكردستاني لا يسمح بعودة النازحين الإيزيديين إلى شنكال؛ ولكن في الحقيقة الذين لا يودون عودة النازحين الإيزيديين هم الذين نفذوا وينفذون الهجمات ضد الإيزيديين، الذين يودون الاستفادة من أصوات الإيزيديين في الانتخابات، الذين يستلمون المساعدات الدولية باسم الشعب الإيزيدي، الذين يودون تجريد الإيزيديين من إرادتهم، الذين يودون أن يظل المجتمع الإيزيدي دون حماية".

وأشار سيدو إلى جرائم دولة الاحتلال التركي بحق المجتمع الإيزيدي، وصمت الحزب الديمقراطي حيال هذه الجرائم، وقال: "يتعرض المجتمع الإيزيدي لهجمات تركيا بشكل مستمر، والديمقراطي يلتزم الصمت".

تصريحات منظومة المجتمع الكردستاني محل فخر

وأثنى إلياس سيدو باسم البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة على التصريحات الصادرة عن منظومة المجتمع الكردستاني بصدد الإيزيديين، وقال: "مؤخراً صدرت بيانات عدّة من قبل منظومة المجتمع الكردستاني وأكدت دعمها للمجتمع الإيزيدي، وتأييدها لعودة الإيزيديين إلى موطنهم شنكال، وهذا محل فخر".

وأكد إلياس سيدو أن الهجمات ضد المجتمع الإيزيدي مستمرة، والهدف هو إبادة المجتمع الإيزيدي الذي نظم نفسه عقب هجمات مرتزقة داعش، وقال: "الهجمات التي تشن الآن على المجتمع الإيزيدي الهدف منها إخراج الإيزيديين من شنكال بعد فشل مؤامرة 3 آب 2014، بسواعد مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين دافعوا عن شنكال ونظموا أهلها".

ونوه سيدو إلى أن المجتمع الإيزيدي أدرك تماماً بعد المجزرة الـ 73 من هو العدو ومن هو الصديق، لذلك أسس نظامه المتكامل من كافة النواحي تحت سقف الإدارة الذاتية الديمقراطية لشنكال، وهذا لم يرق لتركيا لذلك تشن الهجمات بشكل مستمر ضد المجتمع الإيزيدي، وقال: "الهجوم الذي استهدف الإيزيديين في مخيم قاديا لن يكون الأخير ضد الإيزيديين، لأن هدف العدو هو إبادة المجتمع الإيزيدي".

ودعا إلياس سيدو كافة أبناء الشعب الكردي والمجتمع الإيزيدي للالتفاف حول المجتمع الإيزيدي في شنكال وإدارته الذاتية، ودعم مقاتلي وحدات مقاومة شنكال، ومقاتلي قوات الدفاع الشعبي الذين يصدون هجمات دولة الاحتلال التركي الآن ضد باشور كردستان.

(ل)

ANHA