​​​​​​​قره سو: هجمات شنكال محاولة لإخضاع الإيزيديين بالقوة لاتفاقية 9 أكتوبر

عدّ مصطفى قره سو الهجمات على شنكال نتيجة لاتفاقية التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر بين حكومتي بغداد وهولير، موضحاً أنها "لإخضاع الإيزيديين للاتفاقية بالقوة".

​​​​​​​قره سو: هجمات شنكال محاولة لإخضاع الإيزيديين بالقوة لاتفاقية 9 أكتوبر
الثلاثاء 31 آب, 2021   06:25
مركز الأخبار

جاءت تصريحات عضو اللجنة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني ‏(‏KCK‎‏) مصطفى قره سو‏، خلال حوار على فضائية (Medya Haber TV) نشرتها وكالة فرات للأنباء.

حملة "حان وقت الحرية"

في بداية حديثه، لفت قره سو الانتباه إلى حملة "حان وقت الحرية" التي تممت السنة، وقال: "نريد تعزيز هذه الحملة وتحرير شعبنا وقائدنا، بالطبع هناك حساسية لدى الشعب حيال هذا الموضوع، كما أن هناك مشاركة من أجزاء كردستان الأربعة".

وتابع "سوف تتصاعد هذه الحملة بشكل أقوى، والهدف منها هي كسر العزلة وضمان حرية القائد عبدالله أوجلان والتي هي ليست قضية الشعب الكردي وقضية شعوب الشرق الأوسط فحسب، وإنما قضية شعوب العالم أجمع".

وأعلن قره سو أن هذه الحملة وضعت النضال ضد الفاشية على جدول الأعمال، وقال: "الآن؛ الجميع يقول إن حزب العدالة والتنمية قد ضعف كثيراً، وهو على وشك الانهيار، يجب تقوية المعارضة ضد فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، القوى الديمقراطية والشعب الكردي والعمال والمرأة كلهم يرفضون سلطة حزب العدالة والتنمية وهذا واضح للعيان".

ووصف مصطفى قره سو مقاومة الكريلا ضد المحتلين منذ 23 نيسان الماضي، بأنه جزء من حملة "حان وقت الحرية"، وقال: "إن حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية تهاجم بشكل مباشر الكرد والقوى الديمقراطية، والنضال ضد هذه الحكومة مستمر من الناحية السياسية والعسكرية والثقافية والاجتماعية، يجب أن يسفر هذا النضال عن نتيجة، لأننا نواجه الفاشية التي تستخدم كافة الطرق والأساليب في هجماتها، وفي مواجهة هذا يجب على القوى الديمقراطية والشعب الكردي استخدام كافة أساليبه والنضال ضد فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية".

كيف يمكن تقييم الهجمات ضد شنكال...؟

لفت قره سو الانتباه الى أن "هجمات الاحتلال التركي على شنكال ليست بجديدة، فقد هاجم شنكال في الكثير من المرات، وفي وجه هذه الهجمات لم تسيطر لا العراق والحزب الديمقراطي الكردستاني والأمم المتحدة ولا أميركا على المجال الجوي، كما لم تبدي رفضها حتى، ولهذا يتم شرعنة هذه الهجمات ومتى ما أرادت تركيا تقوم بشنها، وتأتي هذه الهجمات نتيجة اتفاقية التاسع من تشرين الأول بين العراق والحزب الديمقراطي الكردستاني، وهي لإخضاع الإيزيديين للاتفاقية بالقوة، وكأنهم يقولون (إما أن تقبلوا بهذه الاتفاقية أو أنكم ستتعرضون للقصف من قبل الدولة التركية).

إذا لم يقف الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK والعراق في وجه هذه الهجمات، فهما يستخدمان تركيا لتنفيذ هذه الاتفاقية، تستخدم هجمات تركيا كابتزاز، الشيء الذي يخطر على بال المرء في البداية، بالطبع قال الكاظمي قبل أيام قليلة من الهجوم إنه يجب تنفيذ الاتفاق، من المؤسف أن هذا الهجوم وقع عندما ذهب الكاظمي إلى هناك، وهذا يعني أن العراق يجب أن يقف ضد هذا الشيء، ويبدي رفضه، فشنكال جزء من العراق، وأثناء زيارة رئيس الوزراء إلى شنكال تتعرض الأخيرة للقصف، وهذا هجوم مباشر ضد الكاظمي وحقارة ليس ضد أهالي شنكال فحسب بل ضد العراقيين ككل".

وأوضح مصطفى قره سو أن تنفيذ الهجوم بهذا الشكل وأثناء زيارة الكاظمي شيء جدي، وقال: "بالأساس إن غياب موقف وصمت الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد هذا الهجوم هو وضع جدي أكثر، وهذا الصمت يعني أن هذا الهجوم شيء طبيعي".

وفي متابعة حديثه استذكر قره سو الشهيد والقيادي في وحدات مقاومة شنكال سعيد حسن وضحايا مشفى سكينية الذين استشهدوا نتيجة قصفها من قبل دولة الاحتلال التركي.

موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني من شنكال

وأفاد قره سو بأنه يجب تقييم موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني من شنكال، وقال: "الحزب الديمقراطي الكردستاني يرى الإيزيديين الذين يحبون القائد أوجلان كأعداء، ويقوم باستهدافهم، يصفهم بأنهم "قوات خارجة عن القانون". إن وحدات مقاومة شنكال هم أبناء الشعب الإيزيدي، وتم تدريبهم من قبل قوات الدفاع الشعبي ووحدات حماية الشعب ووحدات المرأة الحرة ـ ستار وهم قوات حماية الإيزيديين، حسناً، ماذا فعلت تلك القوات...؟ حررت شنكال من داعش، الآن يقف الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد هذا الشيء، عشرات الآلاف من الإيزيديين الذين تم تحريرهم من داعش من قبل هذه القوة، يسكنون في مخيمات يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني ولا يقبل بإرسالهم إلى شنكال وكأن هناك قوة غير قانونية، على أساس أنها تعرقل وحدات مقاومة شنكال الذين حرروا الإيزيديين من المجزرة، كيف له أن يعرقل عودة الإيزيديين إلى شنكال، فإذا بقوا أحياء حتى الآن، فهو بفضل قوات الدفاع الشعبي ووحدات حماية الشعب، الآن يقوم بتجريم تلك القوات، لماذا...؟ لأنهم يحبون القائد أوجلان ومقاتلي الكريلا ويتعاطفون معهم، بالتأكيد سيحبون من حررهم من المجازر، وسيتعاطفون مع القائد أوجلان، لأنه قال قبل وقوع المجزرة أنه يجب حماية الإيزيديين، الإيزيديين يعلمون بحساسية القائد تجاههم ومدى قيمتهم بالنسبة له، ولهذا يعاديهم الحزب الديمقراطي الكردستاني، ولا يكتفي بذلك بل ويجعلهم هدفاً للدولة التركية من خلال قوله بوجود حزب العمال الكردستاني وقوات الدفاع الشعبي هناك وأنهم ليسوا قوات شرعية وهذا ما يجعل الاحتلال التركي يقصفهم ويقول "إنني لا أهاجم الإيزيديين والشعب الكردي، بل أهاجم حزب العمال الكردستاني"، الهجوم على المدنيين جريمة كبيرة والحزب الديمقراطي الكردستاني صامت، من الواضح أن هذا الحزب شريك هذه الهجمات، فإن لم يكن شريك لها، فليقف ضدها".

يجب الاعتراف بالايزيديين

وأفاد قره سو أن الدول التي لا تقف في وجه هجمات الدولة التركية على شنكال، فلا معنى لاعترافها بالإبادة الجماعية للإيزيديين، وقال: "إذا قيل إن هناك إبادة جماعية، فحينها يجب الاعتراف بالإيزيديين ليستطيعوا إدارة أنفسهم بأنفسهم، يجب حماية الإيزيديين بموجب القانون، شنكال هي الآن مركز الإيزيديين، يتعرضون للهجمات كل يوم، لماذا لا تخرج عن صمتك...؟، هذا حقاً مثير للعار، يجب على أوروبا والولايات المتحدة والأمم المتحدة إظهار الموقف الصحيح بشأن هذه القضية.

مسؤولية الإنسانية اتجاه الإيزيديين

في موضوع الإيزيديين هناك مسؤولية تقع على عاتق الجميع، الإنسانية كلها مسؤولة عن الإيزيديين، فأمام مرأى العالم تعرض الإيزيديون للإبادة، لازال خمسة آلاف امرأة أسيرة لدى تنظيم داعش الإرهابي، كيف لهذا الموضوع ألا يكون على جدول الأعمال؟ فلو كان هناك خمسة آلاف امرأة إنكليزية أو ألمانية أو أميركية أو أي شعب آخر أسيرة لدى داعش، أما كان ليصبح على جدول أعمالهم ...؟ وأما كان الرأي العام سيتبنى ذلك...؟ حينما يتعلق الموضوع بالإيزيديين وبالكرد يظلون صامتين، لقد فهمنا أنهم يدافعون عن مصالحهم في هذا الموضوع، لكنهم لا يستطيعون وضع مصالحهم جانباً في موضوع شنكال، والتضامن مع بضعة آلاف من الأشخاص الباقون من أقدم معتقد في العالم".

يجب على الشعب الإيزيدي وضع خلافاته جانباً وأن يتحد

وذكَّر قره سو بأن الشعب الإيزيدي تعرض بشدة للإبادة الجماعية على مدى التاريخ، وقال: "إذا عمل الإيزيديون بجد واتحدوا، فسيتمكنون من تأكيد استقلالهم وتقرير مصيرهم، وستعترف جميع الدول بالإبادة الجماعية التي تعرضوا لها على مدى التاريخ، وعلى هذا الأساس، يمكنهم ضمان إدارتهم الذاتية وتقرير مصيرهم، لذلك عليهم العمل بجد، وعليهم الحفاظ على وحدتهم، بغض النظر عن آرائهم السياسية، وعن الحزب الذي ينتمون إليه، وأن يضعوا خلافاتهم جانباً وأن يتحدوا.

الشعب الكردي بحاجة إلى نضال شامل وموحد

وأكد عضو اللجنة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، مصطفى قره سو، أن حزب العدالة والتنمية الحاكم هو عدو للشعب الكردي وعدو للقوى الديمقراطية، قائلاً: "النظام التركي عدو للشعب الكردي وكردستان في أجزاءها الأربعة وهو عدو للقوى الديمقراطية في تركيا والشرق الأوسط، وبالتالي هو عدو المرأة والديناميكيات الديمقراطية، لذا يجب على الشعب الكردي في الأجزاء الأربعة من كردستان إظهار موقف نضالي مشترك وموحد. الكرد بحاجة إلى العمل بجدية أكبر لهزيمة فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، وعلى الجميع أن يدرك بأن الحفاظ على الإنجازات التي حققها الشعب الكردي في جنوب كردستان وروج آفا وحل القضية الكردية في جميع أنحاء الشرق الأوسط يكمن في هزيمة فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية. لذلك يجب على الكرد إظهار كل مواقفهم ضد فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، وإن لم يفعلوا ذلك، فسيقعون في مأزق، لأنهم يظهرون موقف غير موحد في النضال ضد الفاشية. فإذا أظهر الكرد موقفاً موحداً، فسيتم تقصير مدة سلطة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وسينهار قريباً، وستهزم هذه العقلية القاتلة. كما أنه سيفتح الباب أمام حل ديمقراطي للقضية الكردية في شمال كردستان".

على الكرد رفض توطين الافغان في كردستان

وتعقيباً على ما تشهده الساحة الأفغانية، علّق مصطفى قره سو، عضو اللجنة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني، وقال: "لقد توصلت الولايات المتحدة إلى اتفاق مع طالبان، وقد قدمت طالبان بعض الوعود للولايات المتحدة، وبهذا الشكل تم انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان. الولايات المتحدة أقدمت على هذه الخطوة كي تشغل كل من الصين وإيران وروسيا بخطر وجود حركة طالبان في المنطقة. مع الأخذ في الاعتبار أن طالبان تؤثر على الجاليات الإسلامية هنا، فقد وضعت مثل هذه الخطة لخلق مشاكل لهم. الولايات المتحدة هي من أنشأت هذه الحركة. بالطبع لن تكون طالبان مشكلة مباشرة لإيران وروسيا والصين، لأن هذه الدول ستسعى لترسيخ قوتها، لكن وجود طالبان سيؤثر عليها. أصبح وجود حركة طالبان بمثابة عيد لعصابات الدولة التركية في إدلب. لا أحد يتوقع أن يعم السلام هناك في أي وقت قريب. القوى المجاورة لأفغانستان هي في الأساس ضد الولايات المتحدة، لهذا اتخذت الأخيرة هذه الخطوة وانسحبت من أفغانستان وسمحت لحركة طالبان بالعودة إلى نصاب الحكم حتى تشكل تهديداً لهذه القوى.

يتم الآن الترويج لطالبان من قبل حزب العدالة والتنمية وأردوغان. تركيا ورئيسها اردوغان هي التي أرست الأسس لداعش. وهو الذي يوفر الأساس للقاعدة والنصرة وما شابههما، وعلاقتهم مع طالبان هي كذلك، حيث يريد الاستفادة منها، ويشجع مثل هذه الميول عندما يفعل ذلك. يجب على الجميع إدراك ذلك، لكن لم يحصل حزب العدالة والتنمية على ما كان يتوقعه وينتظره. حيث أنه كان يخطط للسيطرة على مطار كابول بحجة حمايته وبهذا يحصل على أموال من الولايات المتحدة الأميركية، لكن لم تتحقق مخططاته. الآن يسعى لاستخدام المطار وفرض هيمنته ولربما سيستخدم المطار ليتاجر في الهيروين.

ومن جانب أخر سيستفيد من اللاجئين الذين يفرون من أفغانستان ويستخدمهم كورقة ضغط على الدول الأوروبية وابتزازهم. أريد أن أنوه بأن اردوغان سيستقبل اللاجئين وسيسكنهم في أراضي كردستان، وعلى الشعب الكردي رفض ذلك. نحن لا نعادي اللاجئين، لكننا لا نقبل توطينهم في أرضنا، لا ينبغي أن تكون أفغانستان أداة للتغيير الديموغرافي، لهذا يجب على الشعب الكردي رفض ذلك والوقوف ضد هذه المخططات القذرة. كما يجب على الكرد الذين يصوتون لصالح حزب الشعوب الديمقراطي، حزب العدالة والتنمية، حزب الشعب الجمهوري، حزب الشباب، والكرد الذين يصوتون لأحزاب كردية مختلفة أن يقفوا جميعاً ضد هذه السياسة، ويرفضوا توطين الأفغان في كردستان".

فيما يتعلق بالتصريحات التي أدلى بها الرئيس السوري بشار الأسد

 وقيم عضو اللجنة القيادية في منظومة المجتمع الكردستاني، مصطفى قره سو، تصريحات بشار الأسد عن نظام الحكم في سوريا، قائلاً: "نحن نرحب بهذا التصريح، ونؤيد مثل هذه التصريحات، بالطبع، مثل هذه التصريحات لا تحل القضية في سوريا بشكل قطعي، ولكنها مهمة للغاية. في رأينا على الكرد في روج آفا والإدارة في شمال وشرق سوريا تشجع هذا البيان، لأن مثل هذه التصريحات تشكل أرضية مهمة لبداية الحل في سوريا، هذا الحل لا يمكن تنفيذه إلا من خلال السوريين أنفسهم. اليوم هناك نموذج خاص، نموذج أصبح فيه العرب والكرد والسريان جميعاً يداً واحدة، فإذا حدث مثل هذا التغيير في الإدارة الحالية، يمكن حل المشكلة".

وقال قره سو: "إن النظام الحالي في سوريا يدرك جيداً أنه لا يمكن العودة إلى ما قبل عام 2011، لأن العودة تبطل الحل للأزمة السورية. لذلك، نعتقد أنه على النظام أن يرى بعض الحقائق، وأن يرى واقع الإدارة السورية الحالية، وأن يغير نفسه، والاتفاق مع جميع المكونات السورية وأن يبدأ مرحلة جديدة. نأمل أن يحدث هذا".