تركيا تصعّد هجماتها ضد الكرد بسبل متعددة والهدف "إبادة الكرد"

يقول الرئيس المشترك لمجلس حركة المجتمع الديمقراطي في إقليم الفرات أوصمان خلف بأن تركيا تسعى لإبادة الكرد بسبل وأماكن متعددة، وأكد بأن هذه المساعي تفشل أمام مقاومة الكرد.

تركيا تصعّد هجماتها ضد الكرد بسبل متعددة والهدف "إبادة الكرد"
الأحد 29 آب, 2021   20:33
كوباني- ميساء عكاري

كثفت تركيا تحركاتها وهجماتها على مناطق كردستانية عدة وبسبل وأساليب متعددة، وذلك في سعي منها لإنهاء وجود الشعب الكردي، سواء في باكور أو باشور أو روج آفا.

فبدءاً من الهجمات على مناطق الدفاع المشروع في باشور كردستان وصولاً لشن الهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا، ناهيك عن العزلة المشددة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان وهو في مركز الهجمات على الكرد وكردستان إضافة إلى استهداف السياسيين والبرلمانيين الكرد في باكور كردستان وتركيا، تشهد مناطق كردستانية عدة هجمات وحشية من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

ولا تكتفي تركيا بخوض حرب عسكرية ضد الكرد، بل تخوض حرباً خاصة شرسة للغاية ضد الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة عبر استهداف المجتمع من الداخل، أي استهداف الفئة الشابة والمرأة على وجه الخصوص ومحاولة هدم المجتمع من الداخل.

كيفما كانت سبل الهجمات والمستهدف بغض النظر عن مكانه وزمانه فإن الهدف واحد وهو إبادة الشعب الكردي ومحو خريطة كردستان؛ وإن لم تكن بالحرب الحمراء فستكون بالحرب البيضاء. 

تصعيد الهجمات استغلال الوضع في أفغانستان.. والهدف تحقيق مكاسب جديدة

حول هجمات دولة الاحتلال التركي على مناطق كردستان والهدف منها وتداعياتها، قال الرئيس المشترك لمجلس حركة المجتمع الديمقراطي في إقليم الفرات أوصمان خلف إن "الهجمات على مناطق كردستان عامة وشمال وشرق سوريا خاصة تستهدف مشروع الأمة الديمقراطية المتمثل بالإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بهدف زرع الخوف والفتنة بين مكونات المنطقة الذين يطبقون مفهوم الأمة الديمقراطية بالتعايش المشترك وأخوة الشعوب".

وأردف أوصمان خلف إن "ما يحصل الآن من تصعيد للهجمات على مناطق شمال وشرق سوريا بشكل خاص من قبل الاحتلال التركي هو استغلال انشغال العالم بالوضع في أفغانستان في محاولة لاحتلال وقضم المزيد من الأراضي السورية".

وقال خلف إن "الصمت العالمي تجاه الهجمات التركية وبشكل خاص الصمت الأمريكي يوضح أن وراء هذا الصمت مصالح مشتركة بين الدول المهيمنة".

إبادة الكرد مفتاح الاستمرار للسلطة التركية الفاشية

وأشار أوصمان خلف إلى أن "الدولة التركية تسعى لإبادة الشعب الكردي بدءاً من العزلة المشددة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان والهدف منها منع إيصال فكر وتوجيهات القائد إلى الخارج المحيط به، لأن توجيهاته تضع الحل للأزمات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وهذا ما لا تريده الدول المهيمنة والرأسمالية وعلى رأسها تركيا".

وأضاف قائلاً "وفي محاولة أخرى لإبادة الشعب الكردي تسعى تركيا لإبادة الوسط السياسي في باكور كردستان وتركيا عبر اعتقال أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي والبرلمانيين الكرد بعد رفع الحصانة عنهم، وهذا دليل واضح على أن ذلك الحزب حزب اجتماعي، وقد اكتسب الثقة من المجتمع ويعمل وفق أفق الديمقراطية، وهو ما تخاف منه تركيا ويشكل خطراً على استمرار سلطتها الفاشية، وهو ما لم تتوقعه تركيا منذ بداية تأسيس الحزب".

وبحسب أوصمان أنه إلى جانب إبادة الوسط السياسي المقاوم في وجه الفاشية التركية، تهدف تركيا جاهدة لإبادة القوى العسكرية المقاومة في وجه تلك السلطة الحاكمة الفاشية في باكور كردستان وتركيا، وذلك عبر شن الهجمات الوحشية على قوات حركة حرية كردستان في جبال كردستان، ولكنها تهزم في كل مرة أمام مقاومة الكريلا الشرسة وتعود مهزومة وتبوء محاولاتها الواحدة تلوى الأخرى بالفشل.

شن الهجمات خارج البلاد.. إستراتيجية تركية لصرف الأنظار عن المشاكل الداخلية المتراكمة القابلة للانفجار

ويرى أوصمان خلف أنه وبشكل عام تعمل تركيا جاهدة لصرف الأنظار عن المشاكل الاقتصادية والسياسية المتراكمة القابلة للانفجار داخل البلاد؛ بدءاً من الحرائق التي التهمت مساحات واسعة من غابات تركيا والفيضانات التي تسببت بخسائر بشرية ومادية كبيرة وصولاً إلى الأوضاع الاقتصادية المتردية في البلاد وانخفاض سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي، وذلك لصرف الأنظار إلى خارج البلاد وانشغال الرأي العام الداخلي بالهجمات خارج البلاد بعيداً عن المشاكل الداخلية.

 'الهدف من الهجمات هو الشعب الكردي وعليهم أن يكونوا على دراية بمخططات العدو'

ويؤكد خلف على أن الهجمات التركية لا تستهدف حركة حرية كردستان فقط، بل تستهدف الشعب الكردي في كل مكان.

ويضيف قائلاً "يجب على شعب باشور كردستان إدراك ذلك الخطر المحدق بهم، فإذا تمكنت تركيا من تصفية حركة حرية كردستان ستعمل على تصفية الحزب الديمقراطي الكردستاني وقوات البيشمركة بعد ذلك، وقد اتضحت نواياها خلال محاولة حكومة إقليم كردستان الحصول على الاستقلال، حينها كانت ردود الفعل والتحركات التركية مناهضة تماماً لذلك ما كانت أشبه بإعلان الحرب على دولة العراق إن تم ذلك".

وشدد الرئيس المشترك لمجلس حركة المجتمع الديمقراطي في إقليم الفرات على الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة "أن يكون واع لمخططات الدولة التركية الإحتلالية والهادفة لإبادة الكرد في كل مكان، وأن يعملوا بما يخدم مصالح الشعب الكردي والقضية الكردية وعدم الانجرار خلف مكائد العدو ومعرفة أنه إذا تمكن العدو من تصفية جزء أو قوة ما من كردستان فسيحين دوره بعد ذلك ودور أخيه الكردي الآخر حتى إبادة الكرد نهائياً، وهذا ما يجب أن يعيه الشعب ويناضل لإفشاله".

(ج)

ANHA