​​​​​​​صحف عربية: حكومة دمشق تسيطر على درعا البلد بضوء أخضر روسي وأميركا تتعهد بحرمان إيران من سلاح النووي

يرى مراقبون أن روسيا أعطت الضوء الأخضر لقوات حكومة دمشق للسيطرة على درعا البلد، في حين تعهد الرئيس الأميركي في لقاءه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بحرمان إيران من امتلاك سلاح النووي.

​​​​​​​صحف عربية: حكومة دمشق تسيطر على درعا البلد بضوء أخضر روسي وأميركا تتعهد بحرمان إيران من سلاح النووي
السبت 28 آب, 2021   02:47
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم إلى الوضع السوري، إلى جانب المباحثات الأميركية الإسرائيلية حول النووي الإيراني، بالإضافة إلى أزمة سد النهضة.

النظام يحكم سيطرته على درعا مهد الثورة السورية

تناولت صحيفة العرب في عددها الصادر اليوم الوضع في درعا، وقالت: "بدأ مسلحو المعارضة السورية في محافظة درعا إخلاء آخر معقل لهم في جنوب سوريا بموجب اتفاق تم برعاية روسية لتفادي حدوث مواجهة عسكرية في منطقة الحدود الاستراتيجية مع الأردن.

وفرضت روسيا اتفاقا يسمح لقوات النظام بالسيطرة على مدينة درعا البلد، مع توفير ممر آمن لمغادرة مسلحي المعارضة إلى مناطق المعارضة في شمال غرب سوريا.

وفرضت موسكو، حسب مراقبين، تسوية في مدينة درعا البلد على مقاس النظام ما يمثل ضربة قاسية للمعارضة المسلحة في درعا “مهد” الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت قبل عشرة أعوام ضد النظام.

ومع إحكام النظام السوري سيطرته على مدينة درعا البلد لن تبقى أمامه مناطق ساخنة سوى بلدة طفس في الريف الغربي ومدينة بصرى الشام ومحيطها.

وخلط غياب الضامن الروسي عن المعارك على الأرض في محافظة درعا الأوراق من جديد وفتح الباب أمام قوات النظام السوري لبسط سيطرتها على المحافظة. ويقول مراقبون إنه لا يمكن لقوات النظام شن تصعيد عسكري في المنطقة دون ضوء أخضر روسي، وهو ما بات جليا بعد أن أجبرت المعارضة في درعا على القبول باتفاق “استسلام” والتهجير القسري للمسلحين من المنطقة.

وكانت موسكو قد أعطت ضمانات لإسرائيل وواشنطن في 2018 بأنها ستمنع الميليشيات المدعومة من إيران من توسيع نفوذها في المنطقة الاستراتيجية. ومنذ بدء التصعيد في درعا البلد تحذر المعارضة من اتساع رقعة النفوذ الإيراني في جنوب سوريا أين تنتشر عدة ميليشيات إيرانية في محيط المدينة.

وتتخذ الميليشيات الإيرانية من الفرقة الرابعة التي يقودها شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد غطاء لانتشارها في جنوب سوريا وهو ما يثير مخاوف الأردن المجاور.

ودعا باحثون وأكاديميون أردنيون عمّان إلى النظر بعين الخشية نحو وجود ميليشيات إيرانية على الحدود الأردنية مع سوريا، حتى لا تشكل مصدر إزعاج أمني أو تأثيرا في العلاقات الأردنية – السورية.

ويقول أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية في الجامعة الأردنية محمد مصالحة إن اتفاق التسوية في درعا المحاذية للأردن عام 2018 “بمباركة روسية كان يهدف إلى تفادي تهديد الوجود الإيراني على الأمن القومي الأردني”.

وحذّر الأكاديمي الأردني من أنه “بعد مرور ثلاثة أعوام على اتفاق التسوية بين المعارضة والنظام في محافظة درعا، وبوساطة روسية، عاد الوضع فيها إلى المربع الأول”. ويثير التوتر في درعا قلق الأردن المحاذي لجزء ليس بالقليل من المحافظة المضطربة.

ويلفت متابعون إلى أن التهديد على أمن الأردن قد يكون إذا ما حدثت مواجهة إيرانية – إسرائيلية، خاصة مع وجود الطائرات المسيرة والتي تعتبر تهديدا لأمن البلدين نظرا لتقنيتها في ضرب أهدافها.

ويقول المحلل العسكري الأردني فايز الدويري إن وجود قوات إيرانية قرب الحدود “يقض مضاجع الأردن رسميا وشعبيا”. ويضيف الدويري “الميليشيات الإيرانية لو استطاعت أن تؤثر على الأمن الوطني الأردني فإنها لن تتأخر لحظة”.

بايدن يبلغ بنيت لجوءه لـ«خيارات أخرى» ضد إيران

وعن النووي الإيراني قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أبلغ الرئيس الأميركي جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، في لقائهما في البيت الأبيض مساء أمس (الجمعة)، أنه لن يسمح بأن تصبح إيران دولة نووية في عهده، موضحاً أنه يتبع الأساليب الدبلوماسية لهذا الغرض، ولكن إذا فشلت هذه الأساليب لديه أيضاً «أساليب أخرى». وشكر بنيت الرئيس الأميركي على ذلك وعلى كل الدعم الأميركي لإسرائيل في دفاعها عن وجودها، مؤكداً نيته إقامة علاقات وطيدة ومنسقة ومبنية على الثقة بين الطرفين، على عكس سلفه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو، الذي كانت علاقته متوترة مع بايدن وإدارته.

وقال الرئيس بايدن إن بنيت هو صديق كبير وأشاد بقيادته لحكومة إسرائيلية هي الأكثر تنوعاً سياسياً، وأضاف أنه أبلغ بنيت التزام واشنطن الدائم والتزامه الشخصي بضمان أمن إسرائيل وتفوقها الأمني والعسكري، والعمل على تعزيز القبة الحديدية التي تحميها، في مواجهة التهديدات الإرهابية من كل مكان. وقال إنه سيناقش مع بنيت خططاً للتأكد من عدم تطوير إيران أسلحة نووية على الإطلاق.

وكشف مسؤول إسرائيلي كبير، أنه في سياق الموضوع الإيراني، طلب بنيت من الرئيس الأميركي عدم سحب قواته من العراق وسوريا، خلال الاجتماع به، قائلاً إن هذا الخروج يمكن أن يخدم إيران ويعزز من تواجدها".

«سد النهضة».. ملف عالق بانتظار نجاح جهود الوساطة

وحول أزمة سد النهضة قالت صحيفة البيان: "سعت تونس للتقدم مجدداً باقتراح لمشروع قرار إلى مجلس الأمن يدعو السودان ومصر وإثيوبيا لاستئناف المحادثات للتوصل إلى اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة العملاق المقام على النيل الأزرق. ولكن أثيوبيا دعت سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي المقيمين بأديس أبابا إلى رفض اقتراح تونس المزمع بشأن سد النهضة، وتأكيد التزامها استئناف المفاوضات الثلاثية برعاية الاتحاد الأفريقي، علماً أن مجلس الأمن اجتمع قبل شهرين وأحال القضية إلى الاتحاد الأفريقي.

واستبعد خبراء عودة أزمة سد النهضة إلى مجلس الأمن مجدداً، بحيث يجب أن تسبقها مستجدات تستدعي ذلك، ولكن لم يحدث أي جديد لكي يعود الملف مجدداً لمجلس الأمن الذي أحاله مرتين إلى الاتحاد الأفريقي

وفي السابع من يوليو الماضي عقد مجلس الأمن المكون من 15 عضواً اجتماعاً لمناقشة محادثات سد النهضة الأثيوبي المتوقفة، ولكن الدول امتنعت عن تبني مشروع قرار وزعته تونس وهي دولة غير دائمة العضوية في مجلس الأمن.

يذكر أن الجهود الدبلوماسية لحل النزاع الذي بدأ منذ فترة طويلة بين أثيوبيا ومصر والسودان بشأن السد الأثيوبي الكبير على النيل الأزرق قد توقفت. وقد أعيد هذا الملف إلى الاتحاد الأفريقي".

(ش ع)