مثقفون: لا نتوقع شيئاً من القوى الدولية

تتزايد ردود الفعل على هجمات الدولة التركية المحتلة. حيث أوضح مثقفو وكتاب إقليم الجزيرة أن الهدف من الهجمات هو تهجير المدنيين من منازلهم في المنطقة الحدودية، وشددوا على ضرورة توحيد أبناء المنطقة ضد هذه الهجمات.

مثقفون: لا نتوقع شيئاً من القوى الدولية
الأحد 22 آب, 2021   03:06
مركز الأخبار - زانا دنيز

بخصوص الهجمات الأخيرة التي شنتها دولة الاحتلال التركي على مناطق قضاء شنكال وشمال وشرق سوريا، أوضح أعضاء اتحاد مثقفي إقليم الجزيرة بأن الهدف من الهجمات هو تهجير المدنيين القاطنين على طول الخط الحدودي.

وأشار عضو اتحاد مثقفي إقليم الجزيرة، طلال شيخ إلى أن الهجمات الأخيرة التي شنتها دولة الاحتلال التركي قال: " تظهر وجه أردوغان القذر، فالدولة التركية المحتلة تريد من خلال الهجمات العشوائية على تل رفعت، الشهباء، تل تمر، شنكال إخلاء هذه المناطق من السكان، ومن ناحية أخرى تحاول الثأر لهزيمتها أمام قوات الكريلا من خلال مهاجمة هذه المناطق".

وتابع: "الدولة التركية تدرك جيدًا أن القوة الأكبر التي تقوم بحماية الحدود هي قوات قسد ووحدات حماية الشعب والمرأة(YPG ، YPJ) ولهذا فهي تهاجم هذه المناطق".

وأوضح طلال شيخ أن الهجمات التركية على تل تمر وزركان والشهباء تستهدف المدنيين بشكل خاص، وقال: " الدولة التركية تنتقم لهزيمتها من المدنيين، وهذه الهجمات تدل على أن الدولة التركية ترتكب مجازر عشوائية ". مشددًا على ضرورة دفاع الشعب عن حدوده ضد هجمات الاحتلال التركي، وأن يتحركوا على الحدود في كل مكان ويظهروا للرأي العام بأنهم مع QSD و YPGو YPJ في كل مكان.

وذكر الكاتب عبود مخصو أن الدولة التركية نفذت الهجوم لزعزعة استقرار الشعب على طول الخط الحدودي، وأضاف: "هذه الهجمات تتم كل يوم من زركان وصولًا إلى تل تمر، عين عيسى والشهباء، فأكبر مشروع للدولة  التركية هي زعزعة استقرار المنطقة وخلق صورة غير مستقرة لشمال وشرق سوريا، وتريد القضاء على الحملات السياسية والاقتصادية التي تنفذها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا".

'تتخذ المدنيين هدفًا لها'

 

وشدد محسون على ضرورة اتخاذ الإدارة الذاتية إجراءات فورية ضد هذه الهجمات، وتابع قائلًا: "الدولة التركية تهاجم مشروع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا وتحاصر سوريا بأكملها، واستهدفت في هجماتها الأخيرة المدنيين بشكل خاص، فيما صمت العالم أمام كل هذا واضح وأمام الأعين؛ هناك صمت ضد كل هجمات المحتل".

وبيّن عبود محسون أنه على الرغم من وجود قوات حكومة دمشق وقوات الحكومة الروسية إلا أن الدولة التركية هاجمت هذه المناطق مرات عديدة، وقال: "هذه الدول التي يقال عنها بأنها ضامنة وعلى الرغم من الاتفاقيات الحالية فإن الهجمات تزداد، هذا ما يظهر أن تلك القوات تبقى هنا وفقًا لمصالحها ولا تحمي الشعب، ولكن نحن كشعب لا نتوقع منهم أي شيء".

 وأشار الكاتب عبود محسون إلى أن الدولة التركية تعمق الأزمة في سوريا يومًا بعد يوم، وقال: "الدولة التركية من خلال استهداف الإدارة الذاتية التي تنفذ مشاريع مستمرة في مواجهة الأزمة السورية تريد نشر الأزمة"، مؤكدًا: "مقابل هذا الأمر سيصد شعبنا ضد هذه الهجمات كيد واحدة مع الإدارة الذاتية".

'يريدون تهجير الشعب'

وقالت عضوة اتحاد المثقفين نارين متيني أن "هجمات الدولة التركية هذه ليست جديدة،  فهي تستهدف المدنيين على طول خط الحدود منذ فترة طويلة، ولكن هذه الهجمات تحولت في الفترة الأخيرة إلى مجازر، وأعتقد أن الدولة التركية تستهدف الشعب الكردي وشعوب المنطقة بشكل خاص. الهدف من هذه الهجمات هو إجبار الناس على ترك منازلهم، لذا يجب على جميع الأحزاب والمنظمات العاملة في شمال وشرق سوريا بناء وحدتها الوطنية ضد هذه  الهجمات".

وذكّرت نارين متيني بالهجوم الذي استهدف عربة في قامشلو وهجمات زركان وتل تمر التي أسفرت عن فقدان امرأة وطفل لحياتهما وجرح أربعة أشخاص آخرين، وقالت: "يستهدفون المدنيين بشكل خاص، ويتم قتل وإصابة النساء والأطفال خلال هذه الهجمات، لذا يجب محاكمة أردوغان من قبل المحاكم الدولية بسبب هجماته على المدنيين". مضيفة: "يسعون من خلال هجماتهم في الآونة الأخيرة ومع استهدافهم للمدنيين إلى بث الخوف بين الناس".

وشددت نارين متيني على ضرورة نزول الأهالي إلى الساحات لمواجهة هجمات الاحتلال التركي، وأضافت: " إذ لم يعبر الأهالي عن عدم رضاهم حيال الهجمات  فسيستمر صمت القوات الدولية والهجمات الإرهابية في المنطقة، أولا وقبل كل شيء يجب أن نرفع صوتنا ونظهر موقفنا القوي ضد هذه الهجمات المحتلة".

(ر)

ANHA