​​​​​​​منبج تستعيد ملامحها الثقافية بعد خمس سنوات من التحرير

أشار الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في منبج وريفها أحمد اليوسف أنه بعد تحرير مدينة منبج من يد داعش بدأت المدينة باستعادة ملامحها الأساسية من الناحية الثقافية وعاد النشاط الثقافي إلى الواجهة ببروز بعض المثقفين في منبج، والانفتاح على الحوار والنقاش وطرح لآراء والأفكار وحرية التعبير.

​​​​​​​منبج تستعيد ملامحها الثقافية بعد خمس سنوات من التحرير
السبت 14 آب, 2021   22:46
منبج - أحمد قراجة

شهدت مدينة منبج خلال خمس سنوات بعد تحريرها من مرتزقة داعش تطوراً ملحوظاً في المجال الثقافي بعد طمس داعش للهوية الثقافية للمجتمع.

وفي هذا الموضوع، قال الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في منبج وريفها أحمد اليوسف: "كل عام وأنتم بخير بمناسبة الذكرى الخامسة لتحرير مدينة منبج، التي عانت الكثير أيام الاحتلال الظلامي الذي دام لسنوات، وتم خلال هذه السنوات ممارسة ابشع أنواع الظلم والاستبداد والجهل".

أشار أحمد اليوسف إلى أن فترة احتلال داعش كانت الفترة الأسوأ في تاريخ منبج"ففي البداية استهدف ثقافة المجتمع وحاول طمس الهوية الثقافية لمجتمع منبج، وكان يعتمد بشكل أساسي على تجهيل الشعب من أجل تسهيل السيطرة عليه بغسله للأدمغة حسب الأيديولوجية التي وضعها متستراً بالدين الإسلامي ومفهوم الجهاد وما شابه".

وتابع حديثه "داعش كان يستهدف الشباب الأصغر سناً لسهولة تغيير أفكارهم وإدخال الأفكار الظلامية إلى رؤوسهم من أجل استخدامهم لغاياته الخاصة، داعش كان يحارب الثقافة بشتى الوسائل، فكان يمنع الكتب ما عدا الكتب التي أنتجها بالفكر المتطرف والتي تعتمد على بعض الآيات القرآنية التي يتم تفسيرها بشكل خاطئ وترويجها من أجل زرع أفكار القتل والإرهاب في أدمغة الشباب والمجتمع لصنع مجتمع جاهل بكل شيء".

وقال اليوسف: "بعد تحرير مدينة منبج والذي كلف الكثير من دماء الشهداء، بدأت المدينة باستعادة ملامحها الأساسية من الناحية الثقافية، وتمت إعادة فتح مكتبة المركز الثقافي والتي كانت أيام داعش مهملة كلياً والتي أحرقوا فيها بعض الكتب التي يعتبرونها من الإلحاد".

وأشار اليوسف إلى أن منبج تستعيد ملامحها الثقافية وعادت الحركة الثقافية إلى عهدها السابق "ونلاحظ خلال خمس سنوات الماضية تطور الحركة الثقافية في المدينة وعودة النشاط الثقافي إلى الواجهة وبروز بعض المثقفين في منبج، والانفتاح على الحوار والنقاش وطرح الآراء والأفكار وحرية التعبير. هذه هي الثقافة بمفهومها الصحيح".

وأضاف أن "التعليم هو الرديف للثقافة والأساس وكان هناك تطور في التعليم خلال خمس سنوات بعد التحرير، وتم العمل على تطوير المعلمين من خلال الدورات التدريبية التي تقام لهم لبذل جهود كبيرة لإعادة التعليم بعد أن كان متوقفاً أثناء فترة سيطرة داعش الذي كان يعتمد في الأساس على تجهيل الشعب".

ونوه اليوسف بأن منبج بعد التحرير لم تتطور فقط في المجال الثقافي "بل في كل المجالات فكان هناك تقدم في التعليم والاقتصاد والاستقرار والأمن،  وفي التعامل بين المكونات وفي الحصول على الحقوق المشروعة لكل مكون من خلال ممارسة لغته وثقافته وعاداته وتقاليده بشكل حر".

واختتم الرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في منبج وريفها حديثه بمباركة ذكرى التحرير على أهالي مدينة منبج آملاً المزيد من التقدم والعمل "من أجل الحفاظ على دماء الشهداء والحفاظ على الأمانة التي حملها لهم الشهداء بالاستمرار على طريقهم بالتحرر الفكري والتحرر من الاستعمار بكافة أشكاله الثقافي والفكري والعسكري".

(ل)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/kdWSfaBpFfE" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>