حقوقي ينتقد التخاذل الدولي مع شمال وشرق سوريا في مرحلة ما بعد داعش

انتقد حقوقي التعاطي الدولي مع ملف محاكمة مرتزقة داعش في مخيم الهول وسجون قوات سوريا الديمقراطية، واعتبر تملّص الدول من استعادة رعاياها من المرتزقة تخاذلاً دولياً في قضية خطيرة تهدد السلم العالمي.

حقوقي ينتقد التخاذل الدولي مع شمال وشرق سوريا في مرحلة ما بعد داعش
الخميس 29 تموز, 2021   03:20
الحسكة

تتواصل الدعوات في شمال وشرق سوريا لوضع نهاية لملف مرتزقة داعش وأسرهم الموجودين في مخيم الهول وسجون قوات سوريا الديمقراطية.

وتعرض الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا على المجتمع الدولي خيارين، أولهما أن تستعيد الدول رعاياها المرتزقة لتحاكمهم في بلدانهم أو تساهم بإقامة محكمة دولية لمقاضاة المرتزقة في شمال وشرق سوريا، لكن مطالب الإدارة الذاتية يقابلها إصرار دولي بتجاهل ملف داعش.

ويوجد حالياً في سجون قوات سوريا الديمقراطية عشرات الآلاف من المرتزقة الأجانب إلى جانب المرتزقة السوريين والعراقيين، وينحدرون من أكثر من 50 دولة أوروبية وأفريقية.

واعتبر الحقوقي خالد جبر أن "هناك تخاذل دولي في مرحلة ما بعد تحرير المنطقة من مرتزقة داعش، حيث هناك تجاهل لمطالب الإدارة الذاتية القاضية بضرورة الإسراع في محاسبة هؤلاء المرتزقة".

ولفت جبر إلى "تخاذل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والتحالف الدولي على الأرض ساهم في ابتعاد الدول الأخرى عن ملف استلام مواطنيها ومحاكمتهم في دولهم أو المساعدة في إنشاء محاكم في المنطقة".

ودعا جبر المجتمع الدولي إلى إنشاء محكمة دولية على أرض شمال وشرق سوريا "كون هؤلاء اقترفوا هذه الجرائم في المنطقة".

واستبعد الحقوقي وجود "نية دولية بإنشاء هكذا محاكم، على الرغم من أنها قد أقيمت في العديد من الدول، وتمت محاكمة العديد من المسؤولين فيها ومرتكبي الجرائم أيضاً".

ويعتبر مخيم الهول من أكبر المخيمات في مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، والأخطر من بين المخيمات في العالم، بسبب احتجازه عشرات الآلاف من أفراد أسر مرتزقة داعش ممن يحملون الذهنية المتطرفة.

وحذّر جبر من البيئة المتطرفة التي يوفرها مخيم الهول لأطفال داعش "داعش يستخدم مخيم الهول مكاناً لتدريب الأطفال على فكره المتطرف، وبناء دولته المزعومة"، ودعا إلى الإسراع "في إفراغ المخيم من هذه الأسر وإرسالها لدولها".

وكرر جبر الدعوات للدول باستلام رعاياها للتخلص من هذه القنبلة الموقوتة، لأن تهرب هذه الدول من مسؤولياتها يساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.

وقال الحقوقي خالد جبر في نهاية حديثه "على المنظمات الحقوقية الدولية الوقوف إلى جانب الإدارة الذاتية في ملف معتقلي مرتزقة داعش، كونه أصبح وبالاً على الإدارة الذاتية من الناحية الاقتصادية والأمنية".

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/I_MF46IhGDQ" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>