مجلة أميركية تكشف عن سعي روسيا والصين وإيران لتعزيز نفوذها في أفغانستان

كشفت مجلة أميركية عن سعي روسيا والصين وإيران إلى استغلال الانسحاب الأميركي من أفغانستان، لتعزيز نفوذها على أراضي الأخيرة.

مجلة أميركية تكشف عن سعي روسيا والصين وإيران لتعزيز نفوذها في أفغانستان
السبت 24 تموز, 2021   06:48
مركز الأخبار

وتواصلت مجلة "نيوز ويك" الأميركية مع مسؤولين من الدول الثلاث آنفة الذكر، لاستطلاع خططها بشأن التطورات التي تشهدها أفغانستان.

المجلة نقلت تصريحات لنائب وزير الخارجية الروسي، آندريه رودينكو، قال فيها إن "التدهور المتواصل للوضع في أفغانستان يشكل تهديداً مباشراً لآسيا الوسطى".

كما نقلت حديثه عن "حوار سرّي" تجريه موسكو مع تركمانستان، الواقعة على حدود أفغانستان، وقال إنه كان نقاشاً "في مجال الأمن"، ومرتبطاً بـ "التهديدات والتحديات المشتركة"، ما قد يلمح إلى دور تسعى روسيا للعبه في أفغانستان.

وأردف أن المسؤولين في موسكو "يتشاركون مع جيراننا مخاوفنا في المنطقة".

وأكدت السفارة الروسية في أفغانستان "نجري اتصالات سياسية شاملة مع الأطراف الأفغانية"، بما يشمل استضافة وفود من الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، بعد محادثات منفصلة تم عقدها في وقت سابق من هذا الشهر في موسكو، حول مستقبل أفغانستان والدور المحتمل لروسيا فيها.

أما عن علاقة الصين مع أفغانستان فقالت المجلة إنها تعود إلى قرون مضت، عندما كانت كابول مركزاً مهماً على طريق الحرير الصيني الممتد عبر آسيا.

وأشارت المجلة إلى أن أفغانستان كانت من بين الدول الأولى التي شاركت بالتوقيع على صفقات الاستثمار الصينية العالمية، ضمن مبادرة "الحزام والطريق"، والتي تعتبر بمثابة النسخة المعاصرة من طريق الحرير التاريخي.

ولفتت المجلة إلى أن بكين أعربت عن قلقها من تسرب الاضطرابات عبر الحدود الأفغانية المتاخمة لإقليم شينجيانغ، الذي تسلط أنظار العالم عليه بسبب الانتهاكات التي تمارسها بكين بحق أقلية الإيغور فيه، والذين قد تخشى من تواصلهم مع أطراف فاعلة في أفغانستان.

ونقلت المجلة عن السفارة الصينية في الولايات المتحدة تصريحاتها أن بكين تسعى إلى "تجنب المزيد من توسع الصراع في أفغانستان".

كما لفتت السفارة إلى ضرورة "استئناف المفاوضات بين الأفغان (..) لتحقيق المصالحة السياسية ومنع جميع أشكال القوى الإرهابية من استغلال الوضع للنمو في أفغانستان وعدم السماح لأفغانستان بأن تصبح ساحة تجمّع للإرهابيين من جديد".

وتعكس التصريحات الصينية كذلك اهتماماً بلعب دور في أفغانستان، في ظل المبررات التي باتت بكين تقدمها بشكل علني فعلاً.

وعن العلاقة بين أفغانستان وإيران تقول المجلة بإنها "لا تزال (..) أعمق من بعض النواحي، فهي لا ترتبط فقط بالروابط التاريخية، بل أيضاً بالروابط الثقافية واللغوية حتى".

ولفتت المجلة إلى أن "فاطميون" التي تدعمها إيران للقتال في سوريا تضم أفراداً ينحدرون من مجتمع الهزارة ذو الأغلبية الشيعية في أفغانستان.

ووصفت الهزارة بأنها "أقلية عرقية حملت السلاح اليوم ضد مكاسب طالبان"، التي باتت تحقق انتشاراً واسعاً في أفغانستان على حساب سيطرة الحكومة الرسمية.

ونقلت المجلة عن رئيس المكتب الإعلامي للبعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، شاروخ ناظمي، قوله إن "طهران تسعى أولاً وقبل أي شيء (للتوصل) إلى حل دبلوماسي في أفغانستان".

وأشارت المجلة إلى أن إيران، كما روسيا، استضافت اجتماعات داخلية أفغانية، عُقدت إحدى جولاتها هذا الشهر، وحث فيها وزير خارجية طهران، جواد ظريف، الطرفين على اتخاذ "خيارات صعبة" لتحقيق سلام مستدام.

وبحسب المجلة، فإن مبادرات إيران أثبتت رغم ذلك أنها مثيرة للجدل في الداخل الأفغاني، لا سيما وأن "طهران تدرس احتياجات حلفائها المسلمين الشيعة الساعين لهزيمة تقدم طالبان القوية ذات الأغلبية المسلمة السنية".

وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، قد أعلن، في نيسان/ أبريل الماضي، سحب كل القوات الأميركية من أفغانستان بحلول الذكرى العشرين لهجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001.

(ش ع)