​​​​​​​صحف عربية: السياسة الدولية تفوق مصالح الشعب السوري وطالبان تسيطر على 90% من حدود أفغانستان

أظهر قرار مجلس الأمن بشأن تمديد آلية إيصال المساعدات عبر معبر باب الهوى أن السياسة الدولية والإقليمية في هذا الشأن تفوق المصالح والاحتياجات الأساسية للشعب السوري، في حين أعلنت حركة طالبان عن سيطرتها على90 % من الحدود الأفغانية.

​​​​​​​صحف عربية: السياسة الدولية تفوق مصالح الشعب السوري وطالبان تسيطر على 90% من حدود أفغانستان
الجمعة 23 تموز, 2021   02:43
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى قرار مجلس الأمن الأخير عن فتح المعابر في سوريا والذي جعل الوضع في المنطقة أسوأ من أي وقت مضى، إلى جانب تقدم حركة طالبان في أفغانستان، بالإضافة إلى الميزانية الليبية.

"سوريا رهينة لأسوأ قضايا المساعدات الإنسانية في العالم"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "لم يتوان أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن التحذير من أن "الوضع اليوم أسوأ من أي وقت مضى منذ بدء الصراع" في سوريا وسط تفاقم الأزمة الاقتصادية وانسداد أفق الحل السياسي منذ اندلاع النزاع عام 2011".

ووفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، فإن نحو 13.4 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، كما أن 12.4 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

وفتح قرار مجلس الأمن الدولي الأخير بشأن التمديد لستة أشهر آلية إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود التساؤلات بشأن توفير المساعدات لباقي المناطق السورية.

ويقول ألكسندر أنجلوا، وهو محلل فرنسي للسياسة الخارجية يركز على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن سوريا ستظل واحدة من أسوأ قضايا إيصال المساعدات الإنسانية في العالم في المستقبل المنظور، وذلك لأن السياسة الدولية والإقليمية في هذا الشأن تفوق المصالح والاحتياجات الأساسية للشعب السوري.

ويوضح أنجلوا في تقرير نشرته مجلة ناشونال إنتريست الأميركية أن مجلس الأمن الدولي تمكن من تمديد تفويض آلية إيصال المساعدات عبر الحدود للملايين من السوريين في 9 تموز/ يوليو، قبل يوم واحد من انتهاء سريانها وكان ذلك بمثابة مفاجأة للعديد من المراقبين نظراً لرفض روسيا المشاركة في المناقشة في الأيام التي سبقت التصويت.

وأنهى التصويت على التجديد سلسلة طويلة من المناقشات التي أجرتها القوى العالمية في مجلس الأمن، وأشارت روسيا لسنوات إلى ازدرائها لآلية إيصال المساعدات عبر الحدود المبينة أصلًا عام 2014 ضمن قرار مجلس الأمن رقم 2165، ثم في القرار رقم 2533 لعام 2020. ولم يشارك الوفد الروسي لدى الأمم المتحدة في المفاوضات التي سبقت الاتفاق، وهي إشارة جعلت العديد من المراقبين يتوقعون استخدام حق النقض (الفيتو)، الذي وعدت به موسكو أساسًا منذ عام.

وبدلًا من ذلك، وبعد اجتماعات سفراء الدول لدى الأمم المتحدة، صوّت مجلس الأمن بالإجماع على تجديد آلية المساعدات عبر الحدود عند معبر باب الهوى الحدودي بين سوريا وتركيا في 9 تموز/ يوليو لمدة ستة أشهر بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2585 والأهم من ذلك، أن المعبر سيكون مفتوحًا لمدة ستة أشهر إضافية بعد إصدار الأمين العام "تقريرًا موضوعيًّا" يحدد "شفافية" العمليات والتقدم المحرز في "الوصول عبر الخطوط"، مما يعني تطوير آلية لإيصال المساعدات داخل سوريا تعبر خطوط النزاع، من أجل العمليات الإنسانية.

ويقول أنجلوا إن اللغة المتعلقة بالأشهر الستة الأخيرة غامضة، وسلط طرفا النقاش الضوء على الروايات المتضاربة حول الطول الحقيقي للتمديد، ومن الناحية الواقعية، يمكن لموسكو أن تحاول استخدام حق النقض (الفيتو) مرة أخرى في غضون ستة أشهر، على الرغم من أن ذلك غير مضمون ويمكن أن يقع خارج لغة القرار، مما يؤدي إلى نقاش جدي في المستقبل.

وبغض النظر عن ذلك، يضمن التجديد استمرار عملية المساعدات الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة من تركيا، مما يحرم الرئيس السوري بشار الأسد من تحقيق نصر على الجبهة الإنسانية كان سيسمح له بتحويل المساعدات عبر دمشق، وهو ما ثبت بالفعل أنه آلية غير فعالة وغير واقعية ستضر فقط بوصول المساعدات الإنسانية للملايين من السوريين في الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة.

وحتى مع هذا الانتصار المحدود، لم تتمكن الولايات المتحدة وحلفاؤها من تأمين توسيع قرار مجلس الأمن رقم 2533 إلى شمال شرق سوريا عند معبر اليعربية على طول الحدود السورية العراقية، وكان من شأن ذلك أن يوفر مساعدات أساسية للسوريين والأكراد الذين يعيشون تحت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية، وعبّرت واشنطن عن تأييدها للتوسع.

وفي نهاية المطاف، فإن تصويت مجلس الأمن هو فوز لشمال غرب سوريا ولكنه خسارة كبيرة أخرى لشمال شرقها، وفقًا للعديد من المنظمات الإنسانية.

وربما يدرك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن زيادة المساعدات لسوريا لا تزال تفيد استقرار حليفه الأسد، لاسيما في ضوء الوضع الرهيب للاقتصاد السوري. ويقترن هذا الفهم على الأرجح بحقيقة أن روسيا تمتلك ورقة مساومة قوية في مجال وصول المساعدات الإنسانية، وهو أمر يمكنها استخدامه، بل وتستخدمه بالفعل، للحصول على تنازلات بشأن الملف السوري".

طالبان تعلن سيطرتها على 90 % من الحدود

ومن جانبها تطرقت صحيفة الشرق الأوسط إلى الوضع في أفغانستان وقالت "أعلن المتحدث باسم «طالبان» أن الحركة باتت تسيطر على 90 في المئة من الحدود الأفغانية، في ظل هجوم تقوده بالتزامن مع انسحاب القوات الأجنبية، التي أنجزت ما يقرب من 95 في المئة من هذه العملية، بحسب البنتاغون".

وقال المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد، في تصريحات لوكالة «ريا نوفوستي» الروسية، إن «الحدود الأفغانية مع طاجيكستان وأوزبكستان وتركمانستان وإيران، أي نحو 90 في المئة، باتت تحت سيطرتنا».

وفيما لم يتسنَ التأكد من تلك الادعاءات، يثير الهجوم الذي تشنه الحركة قلق البلدان الحدودية معها؛ حيث حشدت طاجيكستان جيشها بالكامل للتحقق من جهوزية عناصرها، في مناورة قتالية هي الأولى من نوعها، بعد تدهور الوضع في أفغانستان.

من ناحيته، أكد رئيس أركان القوات الأميركية المشتركة، الجنرال مارك ميلي، أن «طالبان» اكتسبت «زخمًا استراتيجيًّا» في هجماتها، إلا أن سيطرتها على جميع أنحاء أفغانستان ليست حتمية، وأضاف، في تصريحات مشتركة مع وزير الدفاع لويد أوستن في البنتاغون، أن سيطرة «طالبان» العسكرية بشكل تلقائي ليست أمرًا مفروغًا منه. لكنه أضاف أنه على الرغم من أن القوات الأفغانية تلقت تدريبًا وتجهيزات من الولايات المتحدة، وعلى الرغم من أن عددها يفوق بأشواط مقاتلي «طالبان»، فإن العدد ليس المعيار المرجح لحسم الحرب، وقال إن العاملَين الأكثر أهمية في القتال حاليًّا «هما الإرادة والقيادة، وهذا سيكون بمثابة اختبار الآن لإرادة وقيادة الشعب الأفغاني وقوات الأمن الأفغانية وحكومة أفغانستان».

من جهته، أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أن الولايات المتحدة سلّمت الجيش الأفغاني الأسبوع الماضي 3 مروحيات من طراز «بلاك هوك»، وستسلمه مزيدًا من العتاد العسكري في الأيام المقبلة، وقال: «سنظل ملتزمين بمساعدة الجيش الأفغاني والحكومة الأفغانية في المستقبل»".

ميزانية ليبيا أمام البرلمان من جديد الإثنين.. هل يكتمل النصاب القانوني؟

أما صحيفة البيان فتطرقت إلى الميزانية الليبية وقالت في هذا الشأن: "يستأنف مجلس النواب الليبي، الإثنين القادم، وللمرة الثامنة على التوالي، جلسات النظر في ميزانية العام 2021، في ظل مخاوف من عدم تحقيق النصاب القانوني للتصويت، وتأتي الجلسة دون التوصل إلى توافقات حول النقاط الخلافية التي عطلت التصديق على الميزانية، ومنها الأخذ بملاحظات البرلمان حول أبواب التنمية والتسيير الحكومي والطوارئ وتخصيص بند لتمويل الجيش، والاتفاق على التعيينات الرئاسية في المؤسسات السيادية ذات العلاقة بالصرف والرقابة كمصرف ليبيا المركزي وهيئة المحاسبة.

واعتبر عضو مجلس النواب، سعيد أمغيب، أن الميزانية المقدمة من الحكومة تحتاج لنصاب قانوني كامل لتمريرها من قبل مجلس النواب لتجنب عمليات الطعن عليها، مشيرًا إلى أن الاعتراضات التي يقدمها النواب منطقية لقصر المدة المتبقية للحكومة التي من المفترض أن تسلم السلطة في 24 كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

وأوضح أمغيب أن النواب طالبوا مرارًا بضرورة تبويب باب التنمية لتوضيح أوجه الصرف في ظل ضخامة مخصصاته التي تصل إلى 20 مليار دينار (4.4 مليارات دولار)، وإلغاء باب الطوارئ لعدم وجود ما يبرره، مع إمكانية إقراره بسهولة لاحقًا إذا جد جديد.

ويرى المراقبون أن اكتمال النصاب قد لا يتحقق، ولا سيما أن أغلب نواب المنطقتين الشرقية والجنوبية غير موافقين على تضخيم الميزانية وتهميش دور المؤسسة العسكرية، فيما يقاطع أكثر من 50 نائبًا من المنطقة الغربية ومن المحسوبين على تيار الإخوان جلسات البرلمان في طبرق.

والأحد الماضي، حمل المجلس الرئاسي لجنتي المالية بمجلس النواب والحكومة، المسؤولية حيال التأخر في تمرير مشروع الميزانية، لا سيما مع انقضاء نصف السنة المالية، وأعرب في بيان، عن قلقه بشأن جولات النقاش بين اللجنتين المكلفتين بتعديل الميزانية المقترحة، مشددًا على ضرورة الإسراع في اعتمادها لسد الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وفقًا لنتائج ملتقى الحوار السياسي".

(د ع)