الحوار الاستراتيجي بين واشنطن وبغداد.. التزام بالقضاء على داعش وإضفاء الرسمية على الوجود الأميركي

في إطار الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق أكد البلدان التزامهما المشترك بمهمة القضاء على داعش، فيما أكد مسؤولون أميركيون، إنه من المتوقع أن تضفي الولايات المتحدة والعراق طابعاً رسمياً على نهاية مهمة واشنطن القتالية في العراق بحلول نهاية العام.

الحوار الاستراتيجي بين واشنطن وبغداد.. التزام بالقضاء على داعش وإضفاء الرسمية على الوجود الأميركي
الجمعة 23 تموز, 2021   04:44
مركز الأخبار

وقال مسؤولون أميركيون، بحسب ما أوردته وكالة رويترز، إن من المتوقع أن تضفي الولايات المتحدة والعراق طابعًا رسميًّا على نهاية مهمة واشنطن القتالية في العراق بحلول نهاية العام وإن تواصل الانتقال نحو تدريب القوات العراقية وتقديم المشورة لها.

وليس من المتوقع أن يكون لهذه الخطوة تأثير كبير لأن الولايات المتحدة قد تحركت بالفعل نحو التركيز على تدريب القوات العراقية، حيث يوجد حاليًّا 2500 جندي أميركي في العراق يركزون على مواجهة فلول داعش.

ولكن الإعلان، الذي من المقرر أن يأتي بعد لقاء الرئيس جو بايدن مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في واشنطن الأسبوع المقبل، سيكون في وقت حساس من الناحية السياسية بالنسبة للحكومة العراقية ويمكن اعتباره انتصارًا محليًّا في بغداد.

وقال مسؤول تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لرويترز: "النقطة الأساسية التي ستستمعون إليها والتي يتم نقلها وأعتقد أنها مهمة للغاية، هي أن إدارة بايدن تريد البقاء في العراق لأن الحكومة العراقية قد دعتنا وطلبت منا الاستمرار في القيام بذلك".

وأضاف المسؤول: "المهمة لا تتغير... ما نتحدث عنه هو كيف ندعم قوات الأمن العراقية في هزيمة داعش".

وقال المسؤول إنه سيكون هناك تركيز على اللوجستيات وصيانة المعدات ومساعدة القوات العراقية على تطوير قدراتها الاستخباراتية والمراقبة.

وفي سياق متصل قال المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، إن الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي مع العراق بحثت العلاقات الأمنية الثنائية بين الولايات المتحدة والعراق والتعاون الأمني طويل الأمد بين البلدين ومجالات التعاون خارج نطاق مكافحة الإرهاب.

وأشار كيربي في بيان نشرته وزارة الدفاع الأميركية على موقعها، إلى أن الطرفين أكدا مجددًا التزامهما المشترك بمهمة القضاء على داعش، وضرورة أن تكون الولايات المتحدة والتحالف قادرين على دعم قوات الأمن العراقية بشكل آمن.

وشارك في الاجتماع عن الجانب الأميركي، مارا كارلين، القائمة بأعمال مساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي، وعن الجانب العراقي، مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي ونائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول ركن، عبد الأمير الشمري.

كما انضم وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، إلى الاجتماع، حيث أكد التزامه بمهمة هزيمة داعش، ودعمه الثابت للشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والعراق.

ومن جانبها، أكدت قيادة العمليات المشتركة العراقية، أن اللجنة العسكرية الفنية العراقية ونظيرتها الأميركية جددتا في لقاء جمعهما في واشنطن، التزامهما بالعمل على محاربة داعش، كما ناقشا مستقبل العلاقة الأمنية الاستراتيجية بين البلدين.

وكانت صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية قد نقلت عن مسؤولين في الولايات المتحدة والعراق قولهم إن "كبار المسؤولين العراقيين والأميركيين يعتزمون إصدار بيان يدعو القوات القتالية الأميركية إلى مغادرة العراق بحلول نهاية العام، لكنهم سيعيدون التأكيد على الحاجة إلى وجود عسكري أميركي لمساعدة القوات العراقية في قتالها ضد تنظيم داعش".

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين لصحيفة وول ستريت جورنال: "لسنا بحاجة إلى المزيد من المقاتلين، نحن بحاجة إلى تعاون في مجال الاستخبارات. نحن بحاجة للمساعدة في التدريب. نحن بحاجة إلى قوات لمساعدتنا في الجو".

وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن الهدف من البيان هو تمكين الزعيم العراقي (الكاظمي) من تخفيف الضغط السياسي من الفصائل الشيعية التي تريد مغادرة جميع القوات الأميركية الموجودة في البلاد والتي يبلغ عددها حوالي 2500 جندي، مع الحفاظ على الدعم الأميركي للعراقيين.

وقال مسؤول أميركي إن واشنطن تخطط للوفاء بشروط البيان بشكل أساسي من خلال إعادة تحديد دور بعض القوات الأميركية في البلاد بدلًا من تقليص الوجود الأميركي.

وقال مسؤول أميركي "إنه ليس تعديلًا عدديًّا، بل هو توضيح وظيفي لما ستفعله القوة بما يتفق مع أولوياتنا الاستراتيجية".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي يوم الخميس إن هناك حاجة متناقصة للقوات الأميركية ذات دور قتالي في العراق وإن الدور العسكري الأميركي المستقبلي في العراق ستتم مناقشته عندما يلتقي الكاظمي مع بايدن. في نيسان، وقالت الولايات المتحدة والعراق في بيان إن مهمة القوات الأميركية وقوات التحالف تركز على التدريب وتقديم المشورة، وأنه سيتم تحديد جدول زمني لـ "إعادة انتشار أي قوات قتالية متبقية من العراق" في المحادثات المستقبلية.

(م ش)