الذرة...زراعة تلقى اهتماماً من الإدارة الذاتية وتفاؤل لدى المزارعين لتطويرها

يشهد العام الحالي إقبالا من قبل المزارعين في إقليم الجزيرة على زراعة الذرة بأنواعها ويتفاءلون بتطوير زراعتها، فيما تشهد مناطق حوض الفرات تراجعاً في الزراعة لشح مياه الري.

الذرة...زراعة تلقى اهتماماً من الإدارة الذاتية وتفاؤل لدى المزارعين لتطويرها
الأربعاء 14 تموز, 2021   03:35
مركز الأخبار - ريناس رمو – أحمد العساف

تراجعت زراعة الذرة في حوض الفرات خلال هذا العام بسبب خفض تركيا لمنسوب مياه الفرات المدفق للأراضي السورية، بعد أن كانت خلال السنوات السابقة من أكثر المناطق السورية انتاجا له بينما شهدت مناطق إقليم الجزيرة إقبالا كبيراً من قبل المزارعين.

ويشغل محصول الذرة أهمية كبيرة على المستوى العالمي نظراً لأهميته الاقتصادية حيث يستعمل الذرة الصفراء في التغذية البشرية فتؤكل على شكل عرانيس مشوية أو مسلوقة وتستخدم في تحضير السلطات والمقبلات والمركبات الغذائية للأطفال والخبز والمعجنات ووجبات الإفطار كما ويستخدم زيتها في الطبخ .

وتعتبر مناطق شمال وشرق سوريا مناطق مناسبة لزراعة الذرة بنوعيها الأصفر والأبيض كونها تتمتع بترية وبيئة مناسبة لنموها.

/ar/uploads/files/2021/07/14/063841_dsc_0147.webp

وخلال هذا العام اتجه الفلاحون في إقليم الجزيرة لزراعة الذرة البيضاء للاستفادة منها كعلف للماشية والدواجن، وخاصة بعد سنة الجاف وقلة أنواع الأعلاف الأخرى (القمح والشعير) وارتفاع أسعارها.

وتزرع  الذرة بطريقتين الأولى الطريقة البعلية وتبدأ في بداية الربيع للاستفادة من الأمطار الموسمية أو على ضفاف الأنهار والطريقة الثانية تزرع مروية ويبدأ زراعتها في شهر حزيران حيث تعتمد على وفرة المياه والحرارة الدافئة وتزرع في الترب الرملية والطينية.

الإدارة الذاتية تدعم مزارعي الذرة

وخلال هذا العام قامت الإدارة الذاتية الديمقراطية بدعم المزارعين ومحاولة تطوير الزراعة بشكل عام ومنها محصول الذرة حيث قدمت مؤسسة الإكثار والبذار الدعم للمزارعين من خلال تقديم البذار والمازوت من أجل السقاية بالإضافة إلى السماد بنوعيه العضوي والفوسفوري للمزارعين.

وبحسب الإحصاءات المسجلة لدى مديريات الزراعة في مقاطعة قامشلو فقد تجاوزت المساحة المزروعة 1050 دونم من الأرض لزراعة الذرة وما تزال عمليات الزراعة والتسجيل مستمرة.

ويحتاج محصول الذرة إلى الاهتمام من حيث إبادة الأعشاب الضارة وتحضين النبات وعزق الأرض بعد نمو الذرة والسقي كل 15 يوم ويحتاج الدونم من الأرض لـ2 كغ من البذر ويتراوح انتاجها للدونم الواحد من 400 إلى 700 كغ.

المزارع حسن محمود داوود من أهالي قرية خزنة في ناحية تربه سبيه قام خلال هذا العام بزراعة 25 دونم من الأرض بالذرة البيضاء وأشار أنه قام بالتوجه إلى زراعة الذرة البيضاء للاستفادة منها في العلف.

/ar/uploads/files/2021/07/14/063754_dsc_0164.webp

حسن داوود أكد أن دعم الإدارة الذاتية لزراعة الذرة ساهم في زيادة نسبة المساحات المزروعة خلال هذا العام وأن المزيد من الدعم سيساهم بزيادة المساحة خلال السنوات القادمة.

حوض الفرات يشهد تراجعاً في الزراعة

تراجعت زراعة الذرة خلال هذا العام في حوض الفرات، بعد قيام الاحتلال التركي بقطع مياه نهر الفرات، حيث كان المزارعون يعتمدون على سقايتها من النهر بشكل مباشر، وبذلك بات المزارعون في حوض الفرات يعانون من شح المياه المروية والبعلية بعد سنة جفاف.

المزارع هلال العكلة من ريف الرقة الشمالي قال: موسم الذرة أصبح في ريف الرقة موسم أساسي وليس تكثيفي، كون مردوده جيد للمزارعين وإنتاجه عالي,، بالإضافة إلى دعم لجنة الزراعة واهتمامها بهذا الموسم.

/ar/uploads/files/2021/07/14/063651_hlal-alaklh.webp

ولفت العكلة "هذا العام تراجعت زراعته بشكل كبير  نتيجة تخوّف المزارعين من الاستمرار في انخفاض مياه الفرات".

مشيراً إلى أن معظم المزارعين في المنطقة اتجهوا إلى زراعات تكثيفية أخرى، مثل الجبس الأحمر وجبس البزر,، والسمسم وفول الصويا كون هذه الزراعات لا تحتاج إلى الري كثيراً كما الذرة.

العكلة كان قد زرع في العام الماضي 30دونم، ولكن هذا العام لم يزرع سوى نصف المساحة.

الرئيس المشترك لمكتب الإرشاد في لجنة الزراعة والري بالرقة، محمد الرجب نوه بدوره إلى الخطة الزراعية للموسم التكثيفي والتي كانت 20% من المساحات المزروعة بعملية ترخيص المساحات التي ستزرع بهذه المحاصيل، من أجل تقديم الدعم من سماد ومازوت مدعوم .

/ar/uploads/files/2021/07/14/063628_mhmd-alrjb.webp

وأضاف الرجب أن عملية الترخيص تكون عن طرق الجمعيات الفلاحية، وذلك بعد الكشف على المساحات التي يتم تقديمها من قبل رئيس الجمعية.

وأكد أنه لهذا العام نحاول تخفيف زراعة الذرة في المنطقة وذلك لقلة مياه الري، الذي يعود سببه حبس تركيا لمياه الفرات.

وعن دعم المازوت قال محمد الرجب أنه لكل دونم ذرة يروى عن طريق المحركات يقدم70لتر من مادة المازوت، وإن كان عن طريق آبار ارتوازية، فيأخذ الدونم الواحد 120لتر، بالإضافة إلى دعم الجرارات من أجل الحراثة ب 10لتر لكل دونم.

بذار عالي الجودة ومراكز استلام جاهزة

/ar/uploads/files/2021/07/14/063611_slman-barwdw.webp

الرئيس المشترك لهيئة الزراعة والاقتصاد في الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا سلمان بارودو أكد خلال لقاء معه أن محصول الذرة له أهمية اقتصادية كبير في المنطقة، وتأتي هذه الأهمية بعد موسم القمح والقطن.

وأشار سلمان بارودو " يوجد في مناطقنا ثلاث مراكز استلام لمحصول الذرة، مجهزة بمجففات وهي موزعة في الرقة والجزيرة ودير الزور".

وأضاف أنه تم توجيه لجان الزراعة لدعم هذا المحصول، من سماد ومازوت بالإضافة إلى تقديم البذار، من قبل مؤسسات إكثار البذار من خلال عقد مع المؤسسة، والذي سيدعم المزارعين بمجمل مستلزمات زراعة الذرة "بالدين"، إلى أن يتم جني المحصول.

ولفت بارودو أنه تم استيراد بذار عالية الجودة من دول أوربية وخاصة صربيا، وهو من  النوع الزيتي  وسيستخدم في معمل الزيوت النباتية الذي تم افتتاحه سابقاً في إقليم الجزيرة.

ويذكر أن إنتاج الدونم الواحد من حبوب الذرة في منطقة حوض الفرات، وصل إلى طن و300كيلو في الأعوام الماضية.

(سـ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/e2rH_f7v4z8" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>