صحف عربية: إيران تأمر باستهداف القوات الأميركية في سوريا واستعداد كويتي لاستقبال النفوذ الأردوغاني

كشفت مصادر أن إيران طلبت من القوات الموالية لها شن عمليات ضد القوات الأميركية في سوريا، فيما لفت وليّ العهد الكويتي الانتباه من خلال وصف أردوغان بأنه رجل شجاع في موقف اعتبرته أوساط كويتية مؤشراً على انفتاح واسع على تركيا واستعداد لاستقبال النفوذ الأردوغاني في البلاد دون أيّ ضوابط.

صحف عربية: إيران تأمر باستهداف القوات الأميركية في سوريا واستعداد كويتي لاستقبال النفوذ الأردوغاني
الأربعاء 14 تموز, 2021   03:23
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم إلى التوتر الأميركي – الإيراني في سوريا، بالإضافة إلى العلاقة التركية – الكويتية، إلى جانب الأزمة اللبنانية.

‘إيران تطلب من ميليشياتها استهداف الأميركيين شرق سوريا’

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أفادت مصادر عراقية بأن رئيس الاستخبارات في «الحرس الثوري» الإيراني حسين طائب، طلب من قادة الفصائل المسلحة في العراق خلال لقائه بهم في بغداد الأسبوع الماضي شنّ «عمليات انتقامية» ضد القوات الأميركية في سوريا.

ونقلت وكالة «رويترز» أمس عن 3 مصادر من فصائل مسلحة، ومصدرين أمنيين عراقيين، أن طائب «دعا الفصائل المسلحة بالعراق إلى تكثيف هجماتها على الأهداف الأميركية» ونصحها بـ«توسيع نطاق هجماتها بشن عمليات انتقامية ضد القوات الأميركية في سوريا».

وأوضح مسؤول كبير في المنطقة، أطلعته السلطات الإيرانية على زيارة طائب، أن رئيس استخبارات «الحرس» اجتمع مع عدد من قادة الفصائل المسلحة العراقية ونقل لهم «رسالة» من المرشد علي خامنئي بـ«مواصلة الضغط على القوات الأميركية في العراق حتى ترحل عن المنطقة».

واستهدفت ميليشيات إيرانية أمس «قاعدة أميركية» شمال شرقي سوريا للمرة السادسة خلال بضعة أيام.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، بأن ميليشيات «الحرس» الإيراني «عمدت خلال الساعات الفائتة إلى نقل كمية من الأسلحة والذخائر من أماكن تخزينها في منطقة المزارع بأطراف الميادين، إلى منازل ضمن أحياء مأهولة بالسكان»، وأشار إلى «تخوف المدنيين من عملية الاستيلاء واتخاذ الميليشيات الإيرانية لهم دروعاً بشرية».

‘استعداد كويتي لاستقبال النفوذ الأردوغاني في البلاد دون أيّ ضوابط’

وبخصوص العلاقة بين الكويت وتركيا، قالت صحيفة العرب: "لفت وليّ العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح الانتباه من خلال تصريح وصف فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه -الرجل الشجاع موقفاً وكلمة وأفعالاً- في موقف اعتبرته أوساط كويتية مؤشراً على انفتاح واسع على تركيا واستعداد لاستقبال النفوذ الأردوغاني في البلاد دون أيّ ضوابط".

وقال الشيخ مشعل الأحمد لدى استقباله رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب “نتحدث عن متانة العلاقات بين الكويت وتركيا، ونشير إلى كافة أوجه التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري والأمني”.

واعتبرت الأوساط الكويتية أن تصريحات وليّ العهد بشأن شخصية أردوغان وتقدم العلاقات مع أنقرة تعكسان فعلياً النفوذ التركي في الكويت، خاصة في الجانب الاقتصادي، حيث تسيطر الشركات التركية على أغلب المشاريع الكبرى في البلاد.

لكنّ المحلل السياسي الكويتي عبدالله خالد الغانم اعتبر أن الأمر أكبر من ذلك، وأن حديث الشيخ مشعل يأتي في سياق التوازنات الضرورية التي تفرضها المستجدات الدولية، أكثر من كونه إعجاباً شخصياً يفتح باباً لنفوذ تركي في البلاد.

وأضاف الغانم في تصريح لـ”العرب”، “مع تسارع وتيرة الانسحاب الأميركي من الشرق الأوسط واقتراب الرئيس الأميركي جو بايدن من عقد اتفاق نووي جديد يزيد من نفوذ إيران في المنطقة، ودخول الأتراك والإسرائيليين في معادلة الأمن الخليجي، أصبح من الضروري أن تعيد الدول الخليجية صياغة مقاربتها الدولية لتعوّض أيّ اختلال استراتيجي في الميزان الإقليمي”، مشيراً إلى أن لقاء وليّ العهد الكويتي مع رئيس البرلمان التركي يأتي في السياق الإقليمي والدولي.

وفاجأ تصريح وليّ العهد المتابعين للشأن السياسي الكويتي باعتبار أن الانطباع السائد أن الشيخ مشعل الأحمد هو من يتصدى للنفوذ الإخواني، لكن مديحه لأردوغان يعطي إخوان الكويت المتغلغلين في مفاصل الدولة دفعاً استثنائياً.

وكانت الكويت، إلى جانب قطر، قد تحمّست لعودة تركيا إلى الخليج بعد قمة العلا واستفادتها من المصالحة الخليجية. كما كان هناك تعاطف شعبي مع أنقرة خلال توتر علاقتها مع الرياض بسبب تداعيات قضية الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

وفي الوقت الذي كان فيه السعوديون ينفّذون مقاطعة شعبية واسعة للمنتجات التركية، كانت هناك حركة تضامن واسعة يقودها إخوان الكويت لدعم أردوغان، ولم تتحرك السلطات للحد من تلك الحركة بالرغم من أن الكويت كانت تتولى الوساطة بين الدوحة والرياض وتحتاج إلى كسب ود السعودية لإنجاح مجهودها.

‘مؤشرات سلبية في لبنان’

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "بعد أن كان متوقعاً أن يزور رئيس الحكومة اللبنانية المكلف، سعد الحريري، قصر بعبدا، أمس، لطرح تشكيلته المقترحة على الرئيس ميشال عون، خيمت مؤشرات سلبية على الساحة اللبنانية، لتكشف مصادر إلغاء الزيارة وتأجيل خطوة الكشف عن الحكومة المرتقبة.

وكان ميشال عون غرد على «تويتر»،: «من يريد انتقاد رئيس الجمهورية حول صلاحيته في تشكيل الحكومة، فليقرأ جيداً الفقرة الرابعة من المادة 53 من الدستور». وأكدت مصادر أن «مؤشرات سلبية سبقت الزيارة التي كانت مقررة لرئيس الوزراء المكلف إلى بعبدا، ومن بينها التغريدة الصباحية لعون».

وأضافت: «هذه المؤشرات السلبية ليست الأولى من نوعها في رحلة تشكيل الحكومة، لأن نفس الذهنية لا تزال تتحكم بموقف بعبدا من تشكيل الحكومة». ولفتت المصادر، التي فضلت عدم ذكر هويتها، إلى أنه بعد موقف عون صباحاً تم إلغاء زيارة الحريري إلى القصر الرئاسي.

وأوضحت أنه في كل مرة يتم فيها العمل على حل يحاولون إفشاله، وهذا ما حصل في موقف الرئيس عون، فيما بدا أنه رسالة استباقية، وبالتالي ليست هناك فائدة من الزيارة وتقديم تشكيلة جديدة.

وتغريدة عون تأتي تأكيداً على أنه «هو شريك في تأليف الحكومة، وليس فقط لتلقي الأسماء التي تتضمنها التشكيلة». وتنص المادة التي أشار إليها عون على أنه «يصدر بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة ومراسيم قبول استقالة الوزراء أو إقالتهم».

(ي ح)