وليد جولي: العزلة على السيّد أوجلان جزء من حرب شاملة ضد الكرد

أوضح مسؤول العلاقات العامة لمركز الفرات للأبحاث، وليد جولي أن العزلة التي تفرضها الدولة التركية على القائد عبد الله أوجلان جزء من حرب استراتيجية شاملة تستهدف القضاء على الكرد وإعاقة ظهور أي حل للقضية الكردية وقضايا شعوب الشرق الأوسط.

وليد جولي: العزلة على السيّد أوجلان جزء من حرب شاملة ضد الكرد
الأحد 11 تموز, 2021   02:39
مركز الأخبار -  مصطفى علو

وفي لقاء مع وكالتنا، قيّم جولي الأوضاع في كردستان والهجمات التركية على باشور وباكور وروج آفا وشمال وشرق سوريا.

وشدد جولي على ضرورة استخلاص العبر من تاريخ الانتفاضات الكردية، وتطرق إلى كيفية قمعها من قبل الامبراطورية العثمانية والدولة التركية وكذلك تواطؤ بعض الشرائح الكردية مع المحتلين.

حرب شاملة ضد الكرد

ولفت جولي إلى وجود مشروع استراتيجي للدولة التركية يركز على جغرافية معينة وهي المناطق المشمولة بالميثاق الملي، وتركيا تطبق مشروعها بشكل شوفيني وتتبع أساليب عدة منها الهجوم على باشور واحتلالها والهجوم على حزب العمال الكردستاني وشعب باشور من جهة، ومن جهة أخرى احتلال مناطق من روج آفا والتهديدات المتواصلة باحتلالها، ومن ناحية أخرى الحصار الاقتصادي وإغلاق المعابر الحدودية لخنق الشعب والإدارة الذاتية اقتصادياً إضافة إلى قطع مياه الفرات وهذه حرب شاملة".

وفيما يتعلق بالعزلة المشددة التي تفرضها الدولة التركية على القائد عبد الله أوجلان، أشار  جولي إلى توجس تركيا "من وجود قائد يضع الحلول على الطاولة لأنه صاحب الحل للقضية الكردية وبقية الشعوب، وهو السيد أوجلان. لذلك تفرض (تركيا) العزلة عليه وتشددها، وهذا جزء من الهجوم التركي الشامل على الكرد".

وأضاف جولي "الدولة التركية وبخاصة تحالف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية لا تقبل الآخر وبخاصة الكرد وتربط وجودها بفناء الكرد.

وبخصوص المنتدى الحواري المتعلق بمخاطر الاحتلال التركي على كردستان تاريخياً، والمطلوب كردياً في هذه المرحلة، برعاية المؤتمر القومي الكردستاني - روج آفا، والذي أقيم تحت شعار "بالوحدة القومية ندحر الاحتلال، ونسد الطريق أمام الاقتتال الداخلي"، يوم الخميس الماضي. أوضح مسؤول العلاقات العامة لمركز الفرات للأبحاث أن "هذا المنتدى يستعرض البعد التاريخي لخطر الدولة التركية وكيفية قمعها للانتفاضات الكردية من القرن الـ 15 وحتى اليوم. من همجيتيها في باكور وتهجير سكان الألاف من القرى، إضافة إلى الهجوم على عفرين وعمليات التغيير الديمغرافي بهدف إبادة الكرد".

وأضاف "يسعى المنتدى للوصول إلى عقد مؤتمر قومي كردستاني بعيداً عن الارتباطات الحزبية وبلورة موقف ضد الاحتلال التركي وسياساتها المعادية للكرد".

تركيا لا تقاتل حزباً كردياً أو شريحة معينة هدف تركيا إبادة الكرد، للأسف الكرد بجميع توجهاتهم لم يصلوا لقناعة أن الحرب ضد الكرد جميعهم، وبعضهم يرون أنفسهم بمعزل عن الهجوم التركي على حزب العمال الكردستاني، للوصول إلى هذه القناعة نحن بحاجة إلى مستوى أكبر من الوعي لإدراك أن تركيا ستستهدف الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني وجميع الكرد".

وأكد جولي أن "الكرد عليهم تقوية جانبهم الدبلوماسي والعسكري لمواجهة المخططات التركية".

حسن خيري القرن الحادي والعشرين

ولفت جولي إلى طبيعة العلاقات الدولية وتناغمها مع المخططات التركية الاستعمارية في المنطقة "بالطبع تركيا تستغل موقعها الجيوسياسي للهجوم على الكرد. تغض الطرف عن الهجمات الروسية على إدلب من جهة، ومن جهة أخرى تملأ الفراغ الأمريكي في أفغانستان وتستغل وجودها في الناتو وتستخدم ورقة اللاجئين في علاقاتها مع أوروبا".

وأعاد جولي إلى الأذهان تواطؤ بعض الكرد مع دولة الاحتلال التركي عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى "تاريخياً، حدثت أخطاء خلال الثورات الكردية على الأقل في القرن العشرين، ولكن هناك مواقف ذاتية، مثال، كيف أعطى حسن خيري الشرعية للدولة التركية لتطبيق معاهدة لوزان".

وأكمل في السياق ذاته "إذا حصل ذلك على خلفية عشائرية في القرن العشرين فإنه يتكرر ولكن على صعيد حزبي هناك مقولة (الأحزاب السياسية هي قبائل القرن العشرين) الدور الذي أداه حسن خيري هناك من يؤدونه في اسطنبول وأنقرة، نائب رئيس لائتلاف وكيف أعطى الشرعية للتغيير الديمغرافي عفرين".

وكان نائب رئيس ما يسمى بالائتلاف الوطني السوري المعارض والقيادي في المجلس الوطني الكُـردي السوري ENKS قد أطلق تصريحات تضفي الشرعية على جريمة التغيير الديمغرافي الذي تحدثه دولة الاحتلال التركي في عفرين.

وأكد مسؤول العلاقات العامة لمركز الفرات للأبحاث أن الشعب الكردي هو صاحب القرار "الوحدة تكمن في موقف الشعب الكردي. ربما الأحزاب السياسية ينحصر دورها في عقد العلاقات الدبلوماسية، ولكن القرار الأخير سيكون للشعب الذي اتخذ قراره في الوقوف بجانب من يريد، في الثورة التحررية الكردستانية منذ عام 1984 ضحى الكرد والكردستانيون بـ 40 ألف شهيد من بناتهم وشبابهم وكذلك في روج آفا وباشور حصل نفس الشيء".

ANHA