أفين سويد: المنتدى خطوة جيدة لعقد فعاليات مماثلة في باشور وخارج كردستان

اعتبرت الرئيسة المشتركة لمركز الدراسات والاستشارة الدبلوماسية، أفين سويد المنتدى الحواري المتعلق بمخاطر الاحتلال التركي على كردستان تاريخياً، خطوة إيجابية لبلورة موقف كردي أكثر وضوحاً تجاه هجمات الإبادة التركية ومخططات افتعال اقتتال داخلي بين الكرد.

أفين سويد: المنتدى خطوة جيدة لعقد فعاليات مماثلة في باشور وخارج كردستان
الخميس 8 تموز, 2021   23:59
مركز الأخبار – مصطفى علو

 وعقد  أمس الخميس في مدينة قامشلو، المنتدى الحواري المتعلق بمخاطر الاحتلال التركي على كردستان تاريخياً، والمطلوب كردياً في هذه المرحلة، برعاية المؤتمر القومي الكردستاني - روج آفا ، والذي أقيم تحت شعار "بالوحدة القومية ندحر الاحتلال، ونسد الطريق أمام الاقتتال الداخلي".

وفي لقاء لوكالتنا قيّمت أفين سويد المنتدى الذي حضرته غالبية الأحزاب السياسية وتنظيمات الشبيبة والمرأة ومجالس العشائر في روج آفا.

وأشادت أفين بالمنتدى، وعبّرت عن أملها في أن يكون المنتدى خطوة للانتقال بمقاومة الكرد ضد الهجمات التركية ومخططات افتعال الاقتتال الداخلي إلى مرحلة أكثر تقدماً.

وقالت أفين سويد: "من المعلوم أن جميع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمرأة والشبيبة ومجالس العشائر من عفرين وكوباني والجزيرة اجتمعوا في قامشلو في  المنتدى بدعوة من المؤتمر القومي الكردستاني  لمناقشة بلورة موقف أهالي روج آفا في مواجهة المخاطر التي تحدق بنا".

وتابعت: " هذا المنتدى خطوة جيدة لعقد فعاليات مماثلة في باشور وخارج كردستان لأن روج آفا بشعبها وأحزابها تُعرف بموقفها ويجب أن تكون هناك مواقف مماثلة في باشور وخارج الوطن لممارسة ضغط على القوى السياسية لثنيها عن ارتكاب أخطاء تاريخية والتصرف بمسؤولية تجاه هذه المرحلة".

'الخطر الذي يهدد طرفاً كردياً يهدد في الوقت نفسه جميع الكرد'

وأضافت: " عندما نتحدث عن المخاطر التي تهدد جميع أهالي كردستان نحن اليوم نتحدث عن الوضع في باشور وإذا كنا نتحدث عن خطورة هذا الوضع فنحن لا نعني حصر الخطر في باشور لأن الخطر يهدد جميع مكتسبات الكرد والخطر الذي يهدد طرفاً كردياً يهدد في الوقت نفسه جميع الكرد".

وشددت الرئيسة المشتركة لمركز الدراسات والاستشارة الدبلوماسية على ضرورة توحيد موقف الكرد في منطقة تخضع لتبدلات ستحدد مصيرها في القرن المقبل " الكل يعلم أن خارطة المنطقة تتبدل وفق مصالح القوى المهيمنة. على هذا الأساس، قوة شعوب هذه المنطقة كيف يمكن أن تؤثر للحفاظ  على منجزاتها ،والوحدة بين شعوب المنطقة بريادة الكرد كيف يمكن أن تنظّم وأن تشكل أملاً لشعوب الشرق الأوسط. نتحدث عن باكور وباشور وروج آفا هناك يومياً هجمات تستهدف الشعب الكردي وطبيعتهم وآثارهم، وموقف الكرد في مواجهة تلك الهجمات موقف مشرف في أجزاء كردستان الأربعة من قبل القوى العسكرية والشعب، ولكن كيف يمكن أن نضع حداً لتلك الهجمات وإظهار موقف أكثر تأثيراً هذا المنتدى يوحد المواقف ويجعلها أكثر وضوحاً ويصعدها".

تركيا تسعى لدفع الكرد إلى تصفية بعضهم البعض

وعن مخاطر احتمال نشوب اقتتال داخلي بين الكرد، قالت أفين سويد: "على مدى عقد كامل من الزمن من ثورة روج آفا واجهنا شتى أنواع الهجمات التركية، ولكن اليوم الدولة التركية تسيّر سياسة أكثر عمقاً عبر افتعال اقتتال بين الكرد أنفسهم وهذا يشكل خطراً كبيراً على الكرد".

وبعد أسابيع من بداية هجمات الإبادة التركية على باشور في الـ 23 من نيسان المنصرم، أرسل الحزب الديمقراطي الكردستاني قواته الخاصة إلى مناطق الدفاع المشروع، وحاول أكثر من مرة فبركة الحقائق زاعماً أن قوات الدفاع الشعبي هاجمت قواته في مسعى لتمهيد الأرضية لاقتتال داخلي خدمة للدولة التركية المحتلة.

وتابعت أفين سويد: "على سبيل المثال، المناطق التي توجد فيها قوات الدفاع الشعبي على مدى أعوام جرى إرسال قوات أخرى عن عمد إلى هذه المناطق التي تتمركز فيها قوات الكريلا لدفعها إلى الاقتتال الداخلي. نحن الكرد علينا أن نرفع صوتنا في مواجهة تلك السياسات، العدو لا يكتفي بقتل الكرد بل يخطط لدفعهم لقتل بعضهم البعض وخسارة كل مكتسباتهم. أهالي روج  آفا يدركون حساسية الوضع، ربما الهجمات تؤثر على باشور بشكل مباشر ولكنها تؤثر أيضاً على روج آفا وشنكال ومخمور".

'لكي لا نكون ضحية هذا القرن ، على الكرد أن يكونوا طليعة الحياة التشاركية الحرة في الشرق الأوسط'

وحذّرت أفين سويد من أن تشتيت صف الكرد سيعرضهم لخطر الإبادة كما حصل في القرن الفائت "منذ اليوم الأول للهجمات التركية على باشور كان للشعب في روج آفا موقف واضح ضد تلك الهجمات. وجود ممثلي القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والشبيبة والمرأة ومجالس العشائر هو موقف متمم لموقف الشعب ضد هجمات الإبادة التركية ومخططات افتعال الاقتتال الداخلي".

وأضافت الرئيسة المشتركة لمركز الدراسات والاستشارة الدبلوماسية: "لكي لا نكون ضحية هذا القرن كما حدث مع الأرمن واليهود في القرن الفائت، على الكرد أن يكونوا طليعة الحياة التشاركية الحرة في الشرق الأوسط".

ودعت أفين سويد الأحزاب السياسية والشعب الكردي للجم الشخصيات التي تخدم العدو "هناك شخصيات تخدم العدو كما حدث في عفرين المحتلة، بعض الذين يعرّفون أنفسهم على أنهم ساسة يقولون بأنه ليست هناك مجازر في عفرين ولا تخيفوا الأهالي ودعوهم يعودون إلى ديارهم، بالرغم من وجود إبادة ثقافية ومجازر. هذه الشخصيات عليها الكف عن ذلك. على الأحزاب السياسية  إيقاف هذه الشخصيات عند حدها لأنها لا تمثل إلا مصالحها الشخصية والأسرية".

ANHA