​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"زيلان منبر في تاريخ نضال الحرية"

مثّلت منبراً في تاريخ نضال الحرية، وقمّة عظمى في التحوّل والتجدّد، كما شكلت بعمليتها مانيفستو الحرية بالنسبة للنضال برمته، هكذا وصف القائد عبدالله أوجلان شخصية الشهيدة زيلان عبر تحليلاته عام 1997.

​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​"زيلان منبر في تاريخ نضال الحرية"
الأربعاء 30 حزيران, 2021   02:32
مركز الاخبار

«تضامنوا مع الشعب الكردستاني وسانِدوه، ونظفوا قلوبكم من صدأ الإمبريالية الذي ألحق الضمور بأذهانكم، واستمعوا لنداء وخفقات الحرية لهذا الشعب، لأن هناك الأخوّة والفضيلة الإنسانية والصداقة في هذا الصوت»، هذا ما قالته الشهيدة زيلان عبر رسالتها قبل استشهادها.

يصادف يوم 30 حزيران الذكرى السنوية الـ 25 لاستشهاد المناضلة زينب كناجي "زيلان" التي نفذت عملية فدائية ضد جيش الاحتلال التركي في ديرسم عام 1996.

زيلان رمز توحيد الحرب والحياة

وصف القائد عبدالله أوجلان شخصية الشهيدة زيلان في ذكرى استشهادها عبر تحليلاته عام 1997، وقال عنها: "شخصية الرفيقة زيلان تعني شخصية النصر، شخصية الرفيقة زيلان رمز توحيد الحرب والحياة، النصر والعشق. الرموز مهمة بالنسبة لنا. بقدر ما نعطي القيمة لرموزنا البطولية الحية ونقدسها ستتعاظم وتكبر. لقد فتحت الرفيقة زيلان طريق الحرية أمام المرأة، بعدما أحرقت بقنبلتها القذارة المتراكمة عبر التاريخ".

"الآن أحس بذلك بشكل أكبر، يمكن للمرء أن يتحدث عن عظمة وجسارة ومعرفة هذه المرأة بشكل لافت للنظر، وبإمكانه أن يشاطرها عشقاً عظيماً ولو تحدثنا عن العيش مع المرأة، بإمكاننا أن نعيش على نهج حياة الرفيقة زيلان. الرفيقة زيلان قائدة وأنا مقاتل لها".

كما وصفها القائد بملكة شهداء الحركة التحررية الكردستانية؛ لأنها مثلت منبراً في تاريخ نضال الحرية وقمّة عظمى في التحوّل والتجدد.

'طريق الحرية يمر من الحرب'

بيّنت الرفيقة زيلان لجميع النساء، من خلال ما كتبته المناضلات ومقاتلات الحركة التحررية الكردستانية، مدى معرفتها الوطنية، وليس هذا فقط؛ بل مدى عمقها في نهج الاشتراكية والحرية، حيث أشارت من خلال رسائلها إلى أن "طريق الحرية يمر من الحرب، وللمحاربة بشكل جيد ينبغي التنظيم بشكل جيد. وإذا أمكننا أن ننظم أنفسنا بشكل جيد؛ فبإمكاننا أن نتحلى بإرادة قوية أيضاً، لذا فأهدافنا واضحة، وينبغي علينا نحن النساء الكرديات أن نستخدم كل خصوصياتنا وصفاتنا الإيجابية مثل الوطنية والعزيمة والجسارة في خدمة الثورة ونكون صاحبات الجهد الأكبر في تحقيقها".

كما ذكر القائد عبر نفس التحليل "نحن نخوض هذه الحرب لحماية أنفسنا من هذه القوى الوحشية الظالمة والعمياء للغاية، والتي ليس لها أهداف أكثر من الدمار والإبادة، لكن معاركنا الأساسية لإعطاء معنى لضياع حياتنا، هذه الجبهة لا تقل أهمية عن جبهة الحرب، نحن نؤمن بأن حياة القبول والمحبة والاحترام ستبنى على المستوى الذي ينبغي تحقيقه في العلاقة بين الرجل والمرأة، أعتقد أنه يمكن للمرأة أن تطور عمق المعنى والشعور بطريقة تستطيع أن تقررها بنفسها وتناقشها، كما يظهر في شخصية زيلان".

'الشخصية المنتصرة للحياة وجدت معناها في نهج زيلان'

"رفيقنا زيلان كانت محقة في كلماتها حتى النهاية. تصميمها وارتباطها وشغفها بالحياة مقدس حتى النهاية، ونحن مهّدنا الطريق لها، وعلى الرغم من أننا سعداء بذلك، إلا أننا لا زلنا في خضم الاضطهاد والخطر بسبب عدم قدرتنا على تحقيق نصرها الكامل، ولكن للتغلب على هذا، فإننا بالتأكيد سنواصل عملنا الشاق، وكما ذكرت هي نفسها، سيكون هذا نجاحاً، وبهذا المعنى، ليس نهج انتصار الحرب فحسب؛ بل إن الشخصية المنتصرة للحياة وجدت معناها في نهج زيلان، ومن الآن فصاعداً، سيكون للحياة معنى في ظل هذا النهج والعهد، وعلى الرغم من كل عيوبنا وأخطائنا أردنا تلبية بعض هذه المتطلبات، وأعتقد أننا من الآن فصاعداً سنكون أكثر شجاعة وأقرب إلى الحقيقة، وأكثر وعياً معرفة، وسوف نلبي متطلبات الحياة، وسوف نضمن انتصار الحياة بقدر ضماننا انتصارنا في الحرب". 

'شلت سياسة الإبادة التي سلكها أعداء نضال تحرر الشعب الكردي'

وأوضحت كلمات زيلان مدى المعاني التي تتضمنها عندما ذكرت "أريد إن أكون صاحبة حياة ذات معاني كبيرة وعملية عظيمة". الشهيدة زيلان شلت سياسة الإبادة التي سلكها أعداء نضال تحرر الشعب الكردي، ممثلاً في شخص القائد عبد الله أوجلان، هكذا أجمع على أن زيلان تشكل بعمليتها تلك مانيفستو الحرية بالنسبة للنضال برمته، وأصبحت قسماً وعهداً.

(آ د)

ANHA