نساء من الجالية الكردية في لبنان يطالبن PDK بالعدول عن موقفه الداعم للاحتلال

طالبت نساء من الجالية الكردية في لبنان الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى العدول عن موقفه في دعم الاحتلال التركي ضد الكريلا، وقلن: "يجب ألا يتلاعب العدو بنا"، مؤكدات أن مخطط الاحتلال هو خلق اقتتال أخوي فيما بين الكرد.  

نساء من الجالية الكردية في لبنان يطالبن PDK بالعدول عن موقفه الداعم للاحتلال
الإثنين 14 حزيران, 2021   03:46
بيروت

وتثير هجمات الإبادة والاحتلال التي يشنها الجيش التركي على مناطق الدفاع المشروع في باشور كردستان، منذ الـ 23 نيسان الماضي، استهجان أبناء الشعب الكردي في مختلف أصقاع العالم.

كما وتتصاعد ردود الفعل الشعبية ضد التعزيزات التي يستقدمها الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK إلى مناطق الكريلا، إذ يعتبرها جموع الكردستانيين خيانة علنية ودعوة صريحة إلى الاقتتال الكردي الأخوي.  

وفي هذا السياق، نددت نساء من الجالية الكردية في لبنان بهجمات الاحتلال التركي، واستهجنّ دعم الحزب الديمقراطي الكردستاني للاحتلال، وأعربن عن تضامنهن مع قوات الكريلا.

وأكدت عضوة مؤتمر ستار في لبنان، شريفة بكر رفضها للهجمات التركية ومحاولات تأجيج الاقتتال الداخلي بين القوى الكردية، قائلة: "نحن النساء الكرديات نرفض المؤامرات المحاكة ضد الشعب الكردي، وكذلك الاقتتال بين الكرد بيد الأتراك"، وشددت على أن النساء يدعون دومًا إلى تحقيق السلام.

وفي سياق حديثها، لفتت شريفة بكر إلى حادثة متينا، بقولها: "الاحتلال التركي قصف البيشمركة واتهم الكريلا بذلك. الكريلا لا يخوضون الحرب الأخوية ولن يفعلوا، لأنهم ضحوا بأنفسهم من أجل شعبهم في أجزاء كردستان ومن أجل كل مضطهد دون أن يكون كرديًّا". 

"يجب ألا يتلاعب العدو بنا"

فيما تساءلت سعدة مراد، وهي والدة الشهيدة روجيندا عفرين، عن أسباب الهجمات التركية على مناطق الدفاع المشروع في باشور كردستان، وقالت: "لماذا تسيّر الحرب ضدنا بهذا الشكل؟ ولماذا هذا الصمت المطبق حيالها؟".

وأضافت: "يُقتل أبناؤنا وأمهاتنا، وقد هُجِرنا من عفرين؟ لماذا يتعمدون الصمت حيالنا؟ ألا يرون انتهاكات أردوغان الذي هجرّنا، نحن نريد إيقاف هذه الحرب، نحن لسنا دعاة حرب، بل نحن رواد الخير ونطالب بحقوقنا ونريد تحقيق الوحدة".

وطالبت سعدة مراد قادة الحزب الديمقراطي وفي مقدمتهم مسعود البارزاني بعدم خوض الحرب الأهلية ضد قوات الكريلا، وقالت: "نطالب السيد مسعود البارزاني بألا نخوض الحرب الأخوية ضد بعضنا البعض، نحن الكرد اليوم متحدون، فنحن أخوة ودمنا واحد، يجب ألا يتلاعب العدو بنا"، وأكملت: "علينا ألا نخوض الحرب الأخوية ونتحد".

ومضت في حديثها قائلة: "علينا ألا ننسى دماء شهدائنا وكدح قائدنا والمرابطين في خنادق القتال والمعتقلين في السجون والزنازين، نحن كل يوم نواجه القتل والضرب وشتى أنواع الانتهاكات، فلماذا هذا الصمت؟، هل يعقل أننا لا نُرى".  

وفي ختام حديثها، شددت على ضرورة الالتفاف حول دماء الشهداء وكدح الشعب ومقاومة القائد عبدالله أوجلان، مؤكدة أنه معتقل من أجل "كل إنسان مضطهد وصاحب كرامة"، مبينة أن الشهداء هم "شهداء أجزاء كردستان الأربعة، الشهيد ليس شهيدي فقط، هو شهيدنا جميعًا".

دعاة سلام

أما ميادة محمود فقالت: "نحن الشعب الكردي لم نرد يومًا الحرب، ولم نحارب أحدًا، لكننا لطالما تعرضنا للحرب والهجمات، والاقتتال الأخوي مثلما يحصل الآن في باشور كردستان"

ودعت إلى الوعي بمحاولات تأجيج الاقتتال، وعدم الانجرار إليها، مبينة أن العدو يخطط لهذه الحرب الشعواء، مؤكدة أنه الكرد ليسوا مع الحرب، بل دعاة سلام للعالم أجمع والشعب الكردي خصوصًا.

لن نرضخ للعدو

ومن جانبها، أعربت كيبار هورو، عن دعمها لمقاومة قوات الدفاع الشعبي، بالقول: "الكريلا أبناؤنا، يدافعون عنا وعن أرضنا وكرامتنا وشرفنا وعرضنا".

مشيرة إلى مخططات الإبادة التي يسيّرها الاحتلال التركي بحق الشعب الكردي، إذ قالت: "العدو يعد المخططات لإنهاء الكرد، لكن عليه ألا يفكر حتى بالقضاء علينا لأننا لن نباد بالقتل"

وأضافت كيبار هورو بقولها: "نحن لم نهاجم أحدًا، العدو على الدوام يخطط ويهجم على الشعب الكردي، نحن ننادي بالسلام، ولا نخوض الحرب الأخوية، وعلى العدو أن يدرك ذلك، ويكف عن حياكة المخططات والمؤامرات ضدنا".

مؤكدة السير على خطا الشهداء، ودعم القائد عبدالله أوجلان وقوات الكريلا، ومضت قائلة: "لن نرضخ للعدو، نحن على خطا الكريلا سائرون فهم أبناؤنا وإخوتنا، ولن يستطيع العدو فصلنا عن بعضنا".

(س ر)

ANHA