شبيبة إقليم عفرين: يجب على المجتمع أن يكون حذرًا من سياسة الحرب الخاصة

أكد أعضاء وإداريون في حركة الشبيبة الثورية بمقاطعة الشهباء أن هناك أطراف تستغل الوضع الراهن في المنطقة وتستغل ظروف النزوح وتتبع سياسة الحرب الخاصة، ورأوا أنه بالتدريب والتنظيم سيستطيع الجميع مواجهة هذه السياسات التي تستهدف إرادتهم ومقاومتهم الثورية.

شبيبة إقليم عفرين: يجب على المجتمع أن يكون حذرًا من سياسة الحرب الخاصة
الأربعاء 2 حزيران, 2021   21:41
الشهباء - فراس إبراهيم

تستغل دولة الاحتلال التركية وأجهزتها الاستخباراتية الـ MIT، وبمشاركة عدة أطراف داخلية وخارجية، ظروف النزوح الصعبة التي يعاني منها مُهجّرو عفرين في المخيمات والمنازل شبه المدمرة في مقاطعة الشهباء.

ولم تكتف هذه الجهات بتهجير أهالي عفرين قسرًا وممارسة أفظع أنواع الجرائم والانتهاكات بحقهم، بل تسعى إلى استهداف المجتمع من خلال اتباع الحرب الخاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة الفئة الشابة.

وإلى جانب ذلك تواصل حكومة دمشق فرض حصار على مقاطعة الشهباء وتمنع دخول البضائع والمحروقات إليها، بالإضافة إلى تضييق الخناق على الأهالي مع وجود عناصر من جيشها إلى جانب القوات الروسية في المنطقة.

وبعد مرور أربعة أعوام على التهجير القسري لسكان عفرين واحتلالها بضوء أخضر من القوات الروسية وتواطؤ حكومة دمشق، يواصل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته قصف قرى مقاطعة الشهباء وقرى ناحيتي شرا وشيراوا التابعتين لمقاطعة عفرين المحتلة بشكل شبه يومي، مرتكبًا العديد من المجازر بحق الأطفال والمدنيين.

بالإضافة إلى ذلك تعمل الاستخبارات التركية والمرتزقة والأطراف العدائية جاهدة على تجنيد العملاء وممارسة الحرب النفسية على المجتمع عبر الدعاية والإشاعات المغرضة بهدف بث القلق والخوف في نفوس الأهالي وخلق الفتنة بين جميع المكونات المنطقة من الكرد والعرب والتركمان والشركس والأرمن.

كما تسعى تركيا إلى ترويج المواد المخدرة والأعمال اللاأخلاقية بين أبناء المجتمع لسلخ الأخير وإبعاده عن ثقافته وذهنية المقاومة وحرب الشعب الثورية، بالإضافة إلى ضرب الأمن والاستقرار في المنطقة، واعتمدت من خلال ذلك على أصحاب النفوس الضعيفة ومجموعات العملاء.

'مقاومة الشعب الثورية تجاه هذه السياسات'

استطاعت الإدارة المحلية المشكلة من أبناء المنطقة في مقاطعة الشهباء الوقوف أمام جميع هذه المحاولات التي تسعى إلى النيل من إرادة الشعب المقاوم والثوري، حيث كثفت من عقد اجتماعات ومحاضرات للأهالي، وفتحت تدريبات فكرية لأعضاء المؤسسات وأعضاء حركة الشبيبة الثورية، لتعريفهم بغايات وأهداف القوى الاستعمارية وحقيقتها، وتدريبهم على مفهوم ومشروع ثورة روج آفا وما تسعى إليه، وعن كيفية تنظيم أنفسهم لمواجهة أعداء الشعب الكردي المقاوم في حربه الخاصة.

حول هذا الموضوع، تقول عضوة حركة الشبيبة الثورية السورية في ناحية الأحداث، رولا محمد "بعد أن تم تهجير أهالي عفرين قسرًا إلى مقاطعة الشهباء، عملنا على تنظيم أنفسنا من خلال فتح المراكز والمؤسسات التنظيمية من جديد بفكر وفلسفة القائد أوجلان، لمواجهة المؤامرات التي تحاك ضدنا".

وتابعت رولا محمد حديثها قائلة "تستهدف الدولة التركية، باتباعها الحرب الخاصة، مقاطعة الشهباء بشكل يومي، بهدف كسر إرادة مُهجّري عفرين"، مؤكدة أن حماية المجتمع من هجمات الأعداء تقع على عاتقهم كحركة الشبيبة الثورية ويعملون على ذلك من خلال عقد المحاضرات وفتح دورات تدريبية للأهالي عامةً وللفئة الشابة خاصةً.

وأوضحت رولا أن القوى التي تهدف إلى النيل من إرادة الشعب في البداية تستهدف الفئة الشابة في المجتمع، بهدف إفراغ المجتمع من معنى وجوده.

'استغلال ظروف النزوح لاتباع حرب الخاصة'

وفي سياق متصل، قال الإداري في حركة الشبيبة الثورية السورية خالد خالد "مع حلول العام الرابع على تهجيرنا، تستغل دولة الاحتلال التركية وحكومة دمشق ظروف النزوح في مقاطعة الشهباء، وتستهدف المجتمع باتباع نهج الحرب الخاصة على المجتمع والفئة الشابة والمرأة الشابة خاصة، بهدف تمزيق المجتمع وإبعاده عن فكره وثقافته الأصلية، بالإضافة إلى فصل المجتمع عن إدارته التنظيمية".

وأكد أن من واجبهم في حركة الشبيبة الثورية حماية المجتمع، وخاصة الفئة الشابة، من الانجرار وراء أساليب الحرب الخاصة المتبعة من قبل القوى الاستعمارية، والعمل على تدريب وتنظيم الفئة الشابة من المكونين العربي والكردي وباقي المكونات الأخرى وتعرفيهم بمدى خطورة الدولة المحتلة.

وأوضح خالد أن أعضاء حركة الشبيبة جاهزون للسير على خطا الشهداء لتحرير عفرين وصد هجمات الاحتلال على المنطقة.

'أهمية التدريب لمواجهة الحرب الخاصة'

وفي سياق متصل، أكدت الرئيسة المشتركة لهيئة الشباب والرياضة في إقليم عفرين، كلى جمو، أن عملهم يتمحور حول تنظيم الشبيبة من كافة الصعد، الأمر الذي ظهر تأثيره عند مقاومتهم للعدوان التركي على مقاطعة عفرين عام 2018 وكيف لعبت الفئة الشابة دورها التاريخي في التصدي للغزو.

وعن أهمية تنظيم وتدريب الشبيبة قالت كلى: "نرى في الوقت الراهن أهمية في تنظيم الشبيبة، وبالأخص في ظروف الحرب، والتهجير القسري من الديار، حيث تستغل القوى الاستعمارية الفرصة وتعمد إلى تفتيت المجتمعات والمكونات وبالأخص الفئة الشابة".

وأشارت كلى إلى أن الأهداف الاستراتيجية لهيئة الشباب والرياضة هي تنظيم المجتمع والشبيبة على كافة الصعد، وتعريفها بحقيقة الحرب الخاصة، وعن أهداف القوى التي تسعى إلى النيل من المجتمع والأساليب التي تتبعها، فهناك أطراف داخلية وخارجية تعمل بشكل مكثف عبر وسائل التواصل الاجتماعي والعملاء على الترويج للمواد المخدرة والأعمال اللاأخلاقية بين الفئة الشابة لتدمير المجتمع من جذوره، واستهداف إرادة المجتمع والإدارة المشكلة، وإخراج مشروع المقاومة من إطاره.

وأردفت كلى أن القصف المستمر على مقاطعة الشهباء والحصار الخانق على المنطقة له تأثير سلبي على المجتمع من جميع النواحي.

(د)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/MuwwSUzKg-A" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>