شبيبة الدرباسية يطالبون بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان

أكدت شبيبة مدينة الدرباسية أنّ تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان يُعَدّ الخطوة الأساسية لإنجاح عملية السلام وبناء المجتمع الديمقراطي، مشدّدين على دور الشبيبة في النضال.

شبيبة الدرباسية يطالبون بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان
السبت 10 كانون الثاني, 2026   04:00
الحسكة
ميراف عيسو

في ظلّ استمرار الحديث عن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، تتواصل المواقف المطالِبة بخطوات عملية وجدية من قبل السلطات التركية لإنجاح هذه المرحلة، وفي السياق، أكدت شبيبة مدينة الدرباسية في مقاطعة الجزيرة على الدور المحوري لفكر القائد عبد الله أوجلان، وضرورة إطلاق سراحه كخطوة أساسية لا غنى عنها لتحقيق سلام حقيقي ودائم في المنطقة.

الشابة آية حسين، قالت إنّ عملية السلام والمجتمع الديمقراطي تمثّل الأمل الحقيقي للشعوب بعد سنوات طويلة من الحروب والمعاناة. وأشارت إلى أنّ الدولة التركية لم تغيّر سياساتها حتى الآن، مؤكدةً أنّ تركيا تسعى من خلال هذه السياسات إلى التدخل في مصير سوريا والتأثير على قرارات الحكومة المؤقتة.

ولفتت آية حسين إلى أنّ القائد عبد الله أوجلان أولى أهمية كبيرة للشبيبة والمرأة، ورأت أنّ للشبيبة دوراً محورياً في هذه المرحلة الحساسة، وأنّه يقع على عاتقهم تكثيف الفعاليات والتدريبات الفكرية والتنظيمية وفق فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان.

وشددت على أنّ تحرير القائد عبد الله أوجلان، يُعدّ خطوة أساسية في إنجاح عملية السلام، لافتةً إلى أنّ القائد أمضى 27 عاماً في السجن وله الحق في الأمل، مؤكدةً أنّه لا يمكن الحديث عن سلام حقيقي دون إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان.

ومن جانبها، أشارت الشابة سلافا سمو أنّ المنطقة تمرّ بمرحلة حساسة ودقيقة في ظلّ الصراعات المتواصلة في الشرق الأوسط، مشيرةً إلى أنّ القوى الكبرى تسعى إلى إدارة المنطقة بما يخدم مصالحها الخاصة على حساب إرادة الشعوب.

وأوضحت أنّ القائد عبد الله أوجلان أطلق في 27 شباط من العام الفائت، عملية السلام والمجتمع الديمقراطي كبداية مرحلة جديدة قائمة على النضال السياسي والديمقراطي، مشددةً على أنّ القائد يبذل جهوداً متواصلة من أجل إنجاح هذه العملية والوصول إلى حلّ ديمقراطي حقيقي.

وأضافت أنّ الدولة التركية لم تتخذ حتى الآن أي خطوة جدية لإنجاح هذه المرحلة، ولم تُغيّر ذهنيتها القائمة على الإنكار ورفض الديمقراطية، مؤكدةً أنّ هذا النهج يشكّل عائقاً أساسياً أمام تحقيق السلام.

وتطرّقت سلافة سمو إلى دور الشبيبة، موضحةً أنّ القائد عبد الله أوجلان يعتبر الشعب، وفي مقدمته الشبيبة، الأساس في عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، مستشهدةً بقول القائد: "بدأنا بالشبيبة وسننتصر بالشبيبة". كما أشارت إلى أنّ القائد يوجّه دائماً رسائل خاصة للشبيبة، محذّراً من الحرب الخاصة التي تُشنّ عليهم بهدف طمس هويتهم وإبعادهم عن مجتمعهم.

وفي ختام حديثها، شددت سلافة سمو على أنّ القائد عبد الله أوجلان أمضى 27 عاماً في سجن إمرالي، منها سبع سنوات من التجريد التام، لافتةً إلى أنّ من غير المقبول أن يكون من يدعو إلى السلام محتجزاً ومحروماً من حقوقه الإنسانية، ومؤكدةً أنّ أي شخص تجاوزت مدة محكوميته 25 عاماً يحق له قانونياً المطالبة بحريته، وأنّه لا يمكن تحقيق سلام حقيقي دون تحرير القائد عبد الله أوجلان.

وبدورها، أكدت الشابة نسرين خليل، أنّ إطلاق القائد عبد الله أوجلان لعملية السلام والمجتمع الديمقراطي أحدث تأثيراً كبيراً على الأمة الكردية وعلى مستوى الشرق الأوسط عموماً، إلا أنّ الدولة التركية لم تتخذ حتى الآن أي خطوة جدية تسهم في إنجاح هذه العملية.

وأشارت إلى أنّ فكر القائد عبد الله أوجلان هو حاضر بقوة داخل المجتمع، مؤكدةً أنّه حتى وهو داخل السجن، لا يزال فكره يشكّل مصدر إلهام وتأثيراً حقيقياً على الشعوب، مضيفةً: "نريد أن يكون القائد بيننا؛ لأن حضوره وفكره عنصر أساسي في تحقيق السلام".

وبيّنت أنّ أولى الخطوات العملية في مرحلة السلام والمجتمع الديمقراطي كانت استجابة قوات الكريلا لنداء القائد عبد الله أوجلان وحرق السلاح، في خطوة تعبّر عن الجدية والرغبة الحقيقية بإنجاح عملية السلام، إلا أنّ الدولة التركية لم تقابل هذه الخطوة بأي إجراء مماثل. ورأتت أنّ أهم خطوة مطلوبة اليوم هي إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان.

وشددت نسرين خليل على أنّ دور الشبيبة يُعدّ الأساس في عملية السلام وبناء المجتمع الديمقراطي، مؤكدةً استعدادهم لتلبية أي واجب أو مسؤولية تُطلب منهم في هذه المرحلة، ومجددةً التأكيد على أنّ المطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان ستبقى مطلباً أساسياً لا يمكن التراجع عنه، بوصفها شرطاً لا غنى عنه لتحقيق سلام حقيقي ودائم.

(ح)

ANHA