"خسائر بالجملة"... مزارعو ريف الحسكة الجنوبي يناشدون الإدارة الذاتية لدعمهم

جاءت خسائر مزارعي الريف الجنوبي للحسكة بالجملة في الموسم الزراعي لهذا العام، نتيجة الجفاف الذي ضرب المنطقة، فيما لم يتجاوز إنتاج الدونم الواحد 50 كغ للأراضي المروية، وناشد المزارعون الإدارة الذاتية لدعمهم في العام القادم.

"خسائر بالجملة"... مزارعو ريف الحسكة الجنوبي يناشدون الإدارة الذاتية لدعمهم
الإثنين 31 مايو, 2021   03:10
الحسكة – باسم الدخيل

يعد ريف الحسكة الجنوبي منطقة زراعية ذات تربة صالحة لزراعة محاصيل وأصناف ذات جودة عالية وبكميات وفيرة لكل دونم زراعي.

ويعتمد الأهالي هناك، بدءًا من ناحية العريشة جنوب الحسكة 30 كم وصولًا إلى ناحية الصور في دير الزور، في ري محاصيلهم الزراعية المروية على نهر الخابور الاستراتيجي والذي يعد الشريان الرئيس للزراعة في المنطقة.

بالإضافة إلى الآبار الارتوازية التي يتركز وجودها في مناطق أبو فاس وعلوص غرب ناحية الشدادي 25 كم، ومناطق أم حجرة ومناطق الدشيشة جنوب شرق الشدادي40 كم، ناهيك عن زراعة آلاف الهكتارات الزراعية بعلًا بالاعتماد على مياه الأمطار.

المزارع فيصل الحمدية، من أهالي ريف ناحية الشدادي، تحدث لوكالتنا قائلًا: "خسائرنا هذا العام بالجملة، إذ لم يتجاوز إنتاج معظم الأراضي 50 كغ للدونم الواحد على خلاف الأعوام الماضية"، مشيرًا إلى أن هذا الإنتاج لا يتناسب ومصاريف الموسم وأجر عملية الحصاد وغيرها من مستلزمات النقل.

/ar/uploads/files/2021/05/31/061203_fysl-alhmdyh-.webp

ونوّه الحمدية إلى أنه بالإضافة إلى قلة الإنتاج، فقد تعرض الموسم للآفات الزراعية، وهذا ما يجعله غير صالح للبيع في السوق المحلية بل يباع كعلف، وهذا ما يكبّد المزارع خسائر ويضطره لدفع أجور الحصاد من جيبه وبسعر باهظ يتجاوز الـ 14000 ل س وما فوق للدونم، أي بزيادة عن التسعيرة التي حددتها لجنة الزراعة التابعة للإدارة الذاتية. 

وكانت لجنة الزراعة قد حددت سعر حصاد الدونم الواحد مع التبن بـ 12000 ل س، و6000 ل س للحصاد دون تبن.

وناشد الحمدية الإدارة الذاتية وهيئة الاقتصاد تقديم المساعدات للمزارعين أو تعويضهم على أقل تقدير بالبذار للعودة إلى الزراعة في الموسم القادم.

وفي السياق ذاته، اشتكى محمد العلي وهو أحد مالكي الحصادات في المنطقة من قلة المحروقات ما يدفعهم إلى شراء المادة بثلاثة أضعافها من السوق الحرة، مما يجعلهم لا يتقيدون بالتسعيرة الصادرة عن لجنة الزراعة فيما يخص الحصاد.

/ar/uploads/files/2021/05/31/061216_mhmd-alaly-.webp

ولفت العلي إلى أن لجنة الزراعة حددت حصاد الدونم الواحد في المنطقة بتسعيرة لا تتناسب وتكلفة صيانة الحصادات حيث تباع القطع بالدولار، مما يزيد التكاليف عن العام الماضي.

وقال إن "التسعيرة التي حددتها لجنة الزراعة أضرت بنا بشكل كبير، كون صاحب الآلية يدفع أجور اليد العاملة من سائقين وطباخين وعمال حصاد وآليات ترافق الحصادة لنقل المحصول".

واختتم العلي حديثه بالقول إن الضرر لهذا العام طال المزارع وأصحاب الحصادات، مطالبًا الجهات المعنية في الإدارة الذاتية من لجان الزراعة والاقتصاد بالتعاون مع المزارع وأصحاب الآليات للخروج بأقل الخسائر.

فيما أوضحت لجنة الزراعة في الشدادي أن مخصصات أصحاب الحصادات من المحروقات تصلهم كاملة ولكن ضمن إجراءات رسمية تفاديًا للهدر، وأن المادة توزّع بعد تقديم مالك الحصادة كشوفات رسمية بعدد الهكتارات المتعاقدة معها لحصادها، وعليه تسلم له الكمية المخصصة كاملة دون نقصان.

(س ر)

ANHA