سياسي سوري: تركيا تستبق انتهاء مفاعيل لوزان وقنديل هي العقبة أمام مخططاتها الاحتلالية

أكد السياسي السوري سمير عزام أن تركيا تشن هجمات على مناطق الدفاع المشروع بهدف تطبيق الميثاق الملي، وذلك بالتزامن مع اقتراب انتهاء مفاعيل مؤتمر لوزان عام 2023، وأشار إلى أن جبال قنديل هي العقبة الكبرى أمام المخططات التركية التي تحاك ضد العراق والمنطقة بشكل عام.

سياسي سوري: تركيا تستبق انتهاء مفاعيل لوزان وقنديل هي العقبة أمام مخططاتها الاحتلالية
الجمعة 21 مايو, 2021   02:01
مركز الأخبار- يحيى الحبيب

وبدأت دولة الاحتلال التركية في الـ 23 من نيسان المنصرم هجومًا واسعًا على مناطق الدفاع المشروع في باشور كردستان. ونتيجة للخسائر البشرية التي منيت بها قواتها اتجهت لاستخدام الأسلحة الكيماوية المحرمة دوليًّا.

وللتقليل من هذه الخسائر، أكدت مصادر أن الاحتلال التركي قام بنقل مرتزقة سوريين حاربوا في ليبيا وأرمينيا إلى مناطق الدفاع المشروع لمقاتلة قوات الكريلا.

'الميثاق الملي'

وحول أهداف هذه الهجمات تحدث السياسي السوري ومنسق تجمّع السوريين العلمانيين الديمقراطيين في السويداء سمير عزام قائلًا: "الهجمات والتوسع التركي في إقليم كردستان وشمال سوريا هو لتنفيذ الميثاق الملي التركي (بقية تركيا) كما أطلق عليه الترك، وهذا ما صرح به رئيس الكيان رجب أردوغان عشية معركة تحرير الموصل من إرهابيي داعش وطلب من أميركا حينها مشاركة الجيش التركي في تحريرها، باعتبار أنه يقطن بين سكانها أتراك وحسب المفهوم التركي تعتبر أراض تركية، بالإضافة إلى مدينة كركوك وكامل أراضي إقليم كردستان وشمال سوريا حسب الميثاق المذكور".

وأوضح أن أميركا رفضت الطلب التركي "ولكن أردوغان لم يستكن وراح يعقد اتفاقات غير معلنة مع سلطات أربيل أدت إلى إقامة عشرات القواعد العسكرية في أراضي الإقليم".

'استعداد تركي لانتهاء مفاعيل مؤتمر لوزان'

وأضاف: "تشكل القواعد العسكرية التركية في الإقليم وبعشيقه بمحافظة نينوى خطرًا أكيدًا على الإقليم وعلى العراق ككل وبالأخص محافظة نينوى، ومع اقتراب انتهاء مفاعيل مؤتمر لوزان بالعام 2023 يسعى الترك لملاقاة هذا الاستحقاق بتوسيع ومد انتشار كيانهم في الإقليم والموصل وشمال سوريا وترسيخه، انتظارًا لحل أزمتي البلدين وخطط تركيا واضحة ومعلنة، وهي سلخ وضم المناطق الواقعة تحت سيطرتها والأراضي المنتشرة قواعدها فيها لكيانها".

وأكد عزام أن "نجاح تركيا أو فشلها بمخطط السلخ والضم يتوقف على موقف الغرب وتحديدًا أميركا وفرنسا وبريطانيا وأيضًا يتوقف على مقاومة المقاتلين الكرد في قنديل وإقليم كردستان ومقاومة قوات سوريا الديمقراطية في الشمال السوري".

'جبال قنديل هي العقبة الكبرى أمام المخططات التركية ضد العراق وسوريا'

وحول أسباب تركيز الهجمات التركية على جبال قنديل أوضح عزام أن "سلاسل جبال قنديل التي تتمركز فيها وتدافع عنها قوات الدفاع الشعبي تشكل العقبة العسكرية الكبرى أمام تركيا لبسط سيطرتها على كامل إقليم كردستان ومحافظة نينوى، ولهذا السبب تشن تركيا حملات عسكرية متلاحقة على تخوم جبال قنديل بهدف السيطرة عليها كهدف أقصى أو تطويقها كهدف أدنى لشل حركة قوات الدفاع الشعبي ومنعها من الانتشار والتدخل العسكري لمنع خطط الضم التركية".

'الفشل والخسائر دفعت إلى استخدام الكيماوي'

وحول استخدام تركيا للسلاح الكيماوي قال عزام: "بعد فشل الحملتين العسكريتين التقليديتين والخسائر الفادحة والهروب المذل للجنود الترك من ميدان المعركة عمد سلاح الجو التركي إلى قصف تحصينات قوات الدفاع الشعبي بأسلحة كيماوية وهذا خرق فاضح لاتفاقية حظر إنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة الكيماوية الموقعة عام 1993 والنافذة عام 1997".

وأضاف: "نعتقد أن تركيز المجتمع الدولي على استخدام تركيا للأسلحة الكيماوية سيتبلور في وقت ليس ببعيد".

'المرتزقة السوريون تخلوا عن سوريتهم لخدمة أردوغان'

السياسي السوري تطرق خلال حديثه، إلى استخدام تركيا للمرتزقة السوريين في المعارك ضد الكريلا وقال "نقل تركيا لأتباعها من المسلحين السوريين لمحاربة حزب العمال في مناطق الدفاع الشعبي أمر طبيعي، فهؤلاء مرتزقة تخلوا عن مطالب شعبهم وتخلوا عن سوريتهم وتجندوا لخدمة المطامع التركية في الداخل السوري وفي ليبيا وأذربيجان وفي أي بلد يطلب منهم قائدهم الأعلى رجب أردوغان التوجه إليه".

الخطر التركي يهدد الجميع... ما هو المطلوب لمواجهته؟

وحول سبل التصدي لهذه الخطط التركية قال عزام: "المطلوب للتصدي وإفشال الخطط التركية التي تهدد بسلخ وضم كامل الأراضي الكردية في الإقليم وشمال سوريا هو توحيد موقف الشعب الكردي بكافة قواه وأحزابه لمواجهة الخطر التركي الداهم".

وأضاف: "مطلوب أيضًا من العراقيين والسوريين بمختلف أطيافهم التوحد على موقف واحد لمجابهة الخطر التركي الداهم على أراضيهم وثرواتهم ومياههم".

واختتم السياسي السوري سمير عزام حديثه قائلًا: "الخطر التركي يهدد أيضًا اليونانيين والأرمن والقبارصة ويفترض من حكومات هذه الدول ومن القيادات السياسية الكردية في الإقليم وشمال شرق سوريا العمل بشكل حثيث وعاجل على تشكيل تحالف مصالح مشتركة لمواجهة والتصدي للعدو المشترك تركيا".

(ح)

ANHA