صحف عربية: السياسة الأميركية ضعيفة في الشرق الأوسط والمعارضة تضغط على أردوغان

كشفت الحرب الإسرائيلية الفلسطينية الأخيرة ضعف السياسة الأميركية في الشرق الأوسط وحاجة أميركا لإعادة النظر في الكثير من الأزمات، في حين شنت المعارضة التركية هجومًا على أردوغان وطالبته بإجراء انتخابات مبكرة.

صحف عربية: السياسة الأميركية ضعيفة في الشرق الأوسط والمعارضة تضغط على أردوغان
الإثنين 17 مايو, 2021   03:17
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة، اليوم، الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، إلى جانب موضوع المرتزقة في ليبيا ودعوة المعارضة التركية إلى انتخابات مبكرة.

'الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يكشف ضعف السياسة الأميركية في الشرق الأوسط'

وتطرقت صحيفة العرب إلى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وضعف السياسة الأميركية في الشرق الأوسط وقالت في هذا السياق: "تعلمت الإدارة الأميركية الجديدة خلال فترة قصيرة جدًّا من عمرها درسًا بليغًا، مفاده أنه لا يمكن ترك الأمور على علاتها في الشرق الأوسط وتوقع أن تجد حلولها بنفسها. وعلى الرغم من أن إدارة الرئيس جو بايدن تعد “مخضرمة” بحكم تولي بايدن منصب نائب الرئيس في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، وأن الكثير من مسؤولي إدارته يعدّون خبراء في السياسة الخارجية، إلا أن الأيام الأولى للإدارة كشفت أن بعض المقاربات للأزمات في المنطقة أكثر من ساذجة وتحتاج إلى الكثير من إعادة النظر".

وبدأت إدارة بايدن حضورها السياسي في الشرق الأوسط بإثارة قضايا مثل العلاقة مع السعودية والتركيز على الحرب في اليمن، لكن المحور الأساسي بالنسبة إليها كان العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران. وجاءت المواقف الأميركية المتسرعة التي فيها الكثير من الاستعراض للإيحاء بأن الشرق الأوسط ليس أولوية بالنسبة إليها الآن، وأن التحدي الحقيقي الذي تواجهه الولايات المتحدة هو الصين التي تزاحمها إستراتيجيًّا في كل شيء تقريبًا.

لكنّ احتكاكًا بدا هامشيًّا في حي من أحياء القدس كان كافيًا لإطلاق حرب بين الفلسطينيين والإسرائيليين تتصاعد بما يشبه حرب 2006 بين حزب الله وإسرائيل، حيث الدور الإيراني حاضر بقوة.

وتجد الإدارة الأميركية نفسها في وضع مرتبك، حيث لا تستطيع أن تهمل تصاعد الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين مع عزم الإسرائيليين على تدمير أقصى ما يمكن من البنية التحتية الفلسطينية في غزة، وخصوصًا البنية التحتية العسكرية من ترسانة صواريخ وأنفاق.

وأبرزَ اتصال بين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن الولايات المتحدة لا تزال تبحث عن طريقة للتواصل والضغط على حماس، دون إستراتيجية واضحة.

ويشير بعض المحللين الغربيين إلى حجم الضربات التي وجهتها حماس إلى إسرائيل، حتى وإن تم التصدي لعدد كبير منها من قبل منظومة “القبة الحديدية” المضادة للصواريخ، الأمر الذي زاد من ضغط الرأي العام الإسرائيلي لكي يقوم الجيش بعملية واسعة النطاق لا تستثني التدخل البري داخل القطاع، لمنع تكرار القصف الصاروخي من حماس.

وقال المحلل السياسي لصحيفة الغارديان البريطانية بيتر بيمونت “ما يبدو تطورًا في ما تملكه حماس من إمكانات لتوجيه ضربات صاروخية مؤثرة، وما يعد قدرة ملموسة على تحمّل الرد الإسرائيلي، هما الشيئان اللذان سيجعلان إسرائيل غير قادرة على التراجع هذه المرة وأنها ستتأكد من توجيه ضربة قاسية ومدمرة لحماس”.

'التحضير لمؤتمر دولي للضغط من أجل إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا'

ومن جانبها تطرقت صحيفة البيان إلى الوضع في ليبيا وقالت: "كشفت مصادر سياسية ليبية لـ «البيان» عن التحضير لعقد مؤتمر دولي جديد حول ليبيا في مسعى لدعم السلطات الجديدة وإنجاح المسار الانتقالي والمضي نحو الانتخابات المقررة نهاية العام الحالي. فيما يستمر الإخوان في وضع العراقيل أمام رئيس جهاز المخابرات الجديد اللواء حسين العائب، برفض تسليم المقرات".

وذكّرت تقارير عن مساعي ألمانية وإيطالية لعقد مؤتمر دولي بداية الشهر المقبل للضغط قصد رحيل المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، حيث إن الحكومة تواجه اليوم تحديات عدة من أجل تعزيز وقف إطلاق النار الذي لا يزال هشاً.

وقالت المصادر إن «ليبيا قد تغرق مجددًا في حالة من عدم اليقين، ومن هنا تأتي أهمية عقد مؤتمر دولي جديد في حضور الدول المعنية بهذا الصراع ويجب أن تلتزم مرة أخرى بمغادرة البلاد».

'المعارضة التركية تهاجم أردوغان وتدعوه إلى انتخابات مبكرة'

وفي الشأن التركي، تطرقت صحيفة الشرق الأوسط إلى ضغوط المعارضة على أردوغان، وقالت في هذا السياق: "جددت المعارضة التركية ضغوطها على رجب طيب أردوغان للتوجه إلى الانتخابات المبكرة، وذلك بعد دعوته التجار لمسامحته بسبب الأضرار التي ربما تكون قد لحقت بهم جراء الإغلاق العام الذي فرض منذ 29 أبريل (نيسان) الماضي في إطار تدابير مواجهة فيروس «كورونا»، والذي يبدأ تخفيفه اعتبارًا من اليوم (الإثنين) وحتى عودة الحياة إلى طبيعتها تدريجيًّا في الأول من يونيو (حزيران) المقبل".

وتوجه أردوغان، في رسالة بمناسبة عيد الفطر، إلى التجار في معرض حديثه عن الصعوبات التي رافقت الإغلاق الكامل قائلًا: «إن كان هناك تجار قد تعرضوا لصعوبات بسبب الحظر، فإننا نطلب منهم جميعًا المسامحة».

وعلق زعيم المعارضة، رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، في مقابلة تلفزيونية قائلًا: «من المؤكد أننا نسامح بعضنا، أدعو إلى انتخابات مبكرة من أجل تركيا... انتخابات فورية». وفي لقاء مع فرع النساء في حزبه عبر تقنية «الفيديو كونفرانس»، قال كليتشدار أوغلو إنهم مستمرون في العمل «وكأن هناك انتخابات غدًا»، مضيفًا «سننقذ تركيا من الدوامة التي سقطت فيها... لا يوجد مخرج آخر». وتابع أن الشباب الأتراك هم من سيقضون على نظام أردوغان وحكومة حزب العدالة والتنمية، قائلًا إن «الشباب لا يريد نظامًا مستبدًّا في الدولة».

من جانبها، قالت ميرال أكشنار رئيسة حزب «الجيد» الحليف لحزب الشعب الجمهوري ضمن «تحالف الأمة»، عبر «تويتر»: «السيد إردوغان يبدو أنك نسيت أن السياسي يتسامح مع الشعب عبر صناديق الاقتراع، وليس من كرسي الحكم، وبما أنك تطلب المسامحة، فلا تخف وضع صناديق الاقتراع أمام الناس ولنتسامح، تسامح مع المزارع والتاجر والشباب العاطلين الذين تعرضوا لمصاعب، تعال لنتسامح مع إرادة الشعب المباركة».

وعلق رئيس حزب «المستقبل» رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، قائلًا: «حديث أردوغان عن المسامحة يفهم منه أنه حان وقت وداعه ورحيله عن الحكم، نعم ستأتي صناديق الاقتراع، وسيكتب الشعب فاتورة الإدارة السيئة وسترحلون (أردوغان وحزبه)، الكوادر المؤهلة قادمة، ووجه الشعب سيبتسم مجددًا».

بدوره، كتب المرشح الرئاسي السابق محرم إنجة عبر «تويتر» «لا يمكن للدولة أن تطلب الضرائب والمسامحة في الوقت نفسه... بعد مقولات تتعلق بالاعتبار، وصلتم (أردوغان وحزبه) إلى مرحلة طلب المسامحة... حرام عليكم».

وتقول المعارضة التركية إن حكومة أردوغان لا تملك خططًا واضحة من أجل مواجهة تبعات وباء «كورونا»، وتسعى للضغط على أردوغان بالدعوة إلى انتخابات مبكرة، قبل موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في يونيو 2023. لكن أردوغان يرفض بشدة. وأعلن مؤخرًا عن البدء في الإعداد لدستور جديد للبلاد لإقراره قبل عام 2023، بهدف تثبيت النظام الرئاسي في مواجهة دعوات المعارضة إلى العودة إلى النظام البرلماني.

(د ع)