​​​​​​​في قرية "كفري دنا" هياكل صخرية ومجسمات بحاجة إلى دراسة أركولوجية لمعرفة تاريخها

تتميز قرية كفري دنا التابعة لناحية جل آغا بوجود هياكل صخرية على شكل مجسمات، لا يعرف ما إذا كانت طبيعية أو من صنع يد الإنسان، بالإضافة إلى صخور عليها آثار أقدام تعود ربما إلى مراحل تاريخية قديمة.

​​​​​​​في قرية "كفري دنا" هياكل صخرية ومجسمات بحاجة إلى دراسة أركولوجية لمعرفة تاريخها
الإثنين 17 مايو, 2021   03:07
​​​​​​​قامشلو ـ كلثومة علي

وتقع قرية كفري دنا جنوب شرق ناحية جل آغا وتبعد عنها مسافة 5 كم، وتأسست حوالي 1930علي يد محمد برهك من عشيرة حمكا، ويبلغ عدد البيوت الموجودة فيها حوالي 100 بيت ومعظم أهلها من عشيرة "حمكا، وليان، وعلوي، وباسقلي " ويعتمد أهالي القرية في معيشتهم على الزراعة.

ويرجع اسم القرية "كفري دنا" نسبة إلى وجود هياكل صخرية كبيرة على شكل "الدن"، وهي أوعية فخارية كبيرة تستخدم لحفظ المياه، وهي منتشرة على أطراف القرية.

وتتميز القرية بصخورها البركانية الكبيرة، إلا أن بعض هذه الصخور هي عبارة عن هياكل صخرية على شكل مجسمات.

ولا يعرف ما إذا كانت هذه المجسمات قد تشكلت بفعل عوامل الطبيعة أو صنعها البشر، إلا أن دقة بعض الهياكل، ووجود أكثر من نسخة من كل واحدة منها، ربما تشير إلى أنها عبارة عن مجسمات صنعها الإنسان في مراحل تاريخية معينة، خاصة أن تلك الصخور التي على شكل الجرار الكبيرة "الدن". كما توجد صخرة أخرى كبيرة على شكل مجسم الطبل، ومحفور عليها فجوة كأنها مخصصة للعصى التي يقرع بها الطبل.

وما يعزز فرضية أن هذه الهياكل هي من صنع يد الإنسان في مراحل تاريخية قديمة، هو وجود صخور بركانية مسطحة محفور عليها آثار أقدام بشرية، ربما تعود إلى مراحل تاريخية قديمة جدًّا.

وللأسف لا توجد دراسات تاريخية وأركولوجية وافية حول تلك الهياكل الصخرية، وتاريخها وطريقة تشكلها، أو إن كانت طبيعية أم من صنع البشر.

أهالي قرية كفري دنا يحافظون على تلك الهياكل الصخرية، لأنها تعتبر من المعالم التي تميز قريتهم عن باقي قرى المنطقة.

سليمان يوسف أحد أهالي قرية كفري قال إنهم فخورون وسعداء بوجود تلك الهياكل الصخرية التي تعتبر بمثابة هوية للقرية، ويقول يوسف: " توجد هذه الصخور قبل تأسيس القرية، فلا أحد يعرف تاريخها، إلا أننا نعرف أنها أثرية لأنها ترمز إلى نمط الحياة القديمة للأجداد. وهي تمنح جمالًا خاصًّا للقرية".

وذكر يوسف أن "الدن" أو الجرار الفخارية الكبيرة والصغيرة كانت متداولة لدى الأهالي حتى فترات قريبة جدًّا، حيث كانت تصنع من الفخار وتستخدم لحفظ المياه، إلا أنها اندثرت تقريبًا بعد ظهور المبردات والحافظات الحديثة والكهربائية.

(ك)