​​​​​​​عن حكم الإعدام بحق الشبان الأربعة... إيزيدي: حرب خاصة تهدف إلى خلق الفتنة

أوضح عضو البيت الإيزيدي، عدنان كالو، أن قرار الإعدام بحق 4 شبان إيزيديين متهمين بقتل شابين عربيين، سياسي أكثر مما هو حقوقي، مبيّنًا أنه "لخلق الفتنة"، وطالب أبناء الشعب العربي والإيزيدي بعدم الانجرار وراء هذه الألاعيب.

​​​​​​​عن حكم الإعدام بحق الشبان الأربعة... إيزيدي: حرب خاصة تهدف إلى خلق الفتنة
الإثنين 17 مايو, 2021   02:54
الحسكة – بوطان حسين

وأصدرت محكمة الجنايات في العراق، في 21 نيسان المنصرم، حكمًا بالإعدام على أربع شبان إيزيديين بتهمة قتل شابين من عشيرة الشمر على الطريق الواصل بين تل عزير وشنكال في السادس عشر من أيلول 2020.

هذا القرار لاقى استنكارًا وسخطًا شعبيًّا بين الأوساط الإيزيدية معتبرين حكم الإعدام استمرار للفرمانات المرتكبة بحق أبناء المجتمع الإيزيدي، والإبادة الأخيرة التي ارتكبها مرتزقة داعش عام 2014. 

'قناع'

واعتبر عضو البيت الإيزيدي، عدنان كالو، قرار إعدام الشبان الإيزيديين قناعًا يخفي وراءه حقائق أخرى، وقال: "حكم على الشخصيات الوطنية والنشطاء الفاعلين والسياسيين في المجتمع الإيزيدي الذين يقفون ضد الظلم والانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق الشعب الإيزيدي".

وتابع كالو "لم تشكل الحكومة العراقية محاكم للذين كانوا السبب في تعرض الإيزيديين لفرمان 3 آب عام 2014 والذين خطفوا وهجّروا وسبوا الآلاف من نساء ورجال وأطفال الإيزيديين".

وتعرض الإيزيديون في شنكال وقضائها في الـ 3 آب عام 2014 لهجوم شنه مرتزقة داعش بعد انسحاب قوات حكومتي بغداد وهولير، وتركهم يواجهون مصيرهم وحدهم.

'قرار سياسي'

وأشار عدنان كالو إلى أن قرار المحكمة العراقية بإعدام الشبان الإيزيديين قرار سياسي أكثر مما هو حقوقي على مستوى الدولة، مؤكدًا أن "الحكومة العراقية تحاول عبر هذا القرار تحذير المجتمع الإيزيدي من إبداء أي مقاومة أو نضال من أجل تنظيم إدارتهم الذاتية في شنكال".

وأضاف "هذا الأسلوب الذي تتبعه الحكومة العراقية مع المجتمع الإيزيدي هو محاولة منها لجعل الإيزيديين يتنكرون لثقافتهم ودينهم وإدارتهم الذاتية، أي توجيههم نحو المحو والزوال".

'خلق الفتنة'

وأرجع كالو هدف قرار الإعدام إلى أنه "بعد فرمان 2014 تحاول حكومة العراق اتباع أسلوب الحرب الخاصة في خلق الفتنة بين الإيزيديين والعرب الذين يعيشون كالإخوة"، مستشهدًا في ذلك بمساندة العشائر العربية، وخاصة الشمر، للإيزيديين عند هجوم مرتزقة داعش على شنكال عام2014.

ولفت كالو إلى أن "الأنظمة الدولتية منذ القدم تخاف من وحدة الشعوب عند تكاتفها، مبيّنًا أن "وحدة الشعوب تضعف الأساليب التي تتبعها هذه الأنظمة خلال حروبها".  

وطالب عدنان كالو في ختام حديثه المجتمع الإيزيدي والعربي بعدم الانجرار وراء الألاعيب والبروبوغندا، والحفاظ على وحدتهم وإدارتهم الذاتية، وناشد الأوساط الحقوقية والإنسانية والسياسية والثقافية وضع حد للإبادة بحق الإيزيديين.

(س ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/74jI2G4bWPk" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>