الأم الإيزيدية قذيفة: الذين كانوا السبب في المجازر يعقدون اتفاقات لفرض سياستهم

قالت الأم قذيفة خلف من ناحية تربه سبيه إن من تركوا أهل شنكال بين أيدي مرتزقة داعش كانوا سبباً في تعرضهم للمجازر ، ولفتت بأنهم يريدون اليوم التضحية بهم مرة أخرى عبر اتفاقيات لفرض سياستهم اللاديمقراطية عليهم.

الأم الإيزيدية قذيفة: الذين كانوا السبب في المجازر يعقدون اتفاقات لفرض سياستهم
الإثنين 17 مايو, 2021   02:40
قامشلو- سلافا عبد الرحمن

شن مرتزقة داعش هجوماً عنيفاً على شنكال عام 2014، واجه الإيزيديون في هذا الهجوم المجازر من خطف وقتل ورحلة نزوح قسرية ومأساة يندى لها جبين الإنسانية، بعد أن تركتهم قوات الديمقراطي الكردستاني والجيش العراقي دون حماية.

ولحماية الإيزيديين وتحريرهم من مرتزقة داعش وصل إلى المنطقة مقاتلو قوات الدفاع الشعبي ووحدات المرأة الحرة - ستار، بمساندة وحدات حماية الشعب والمرأة عبر فتح ممر إنساني للأهالي إلى روج آفا.

/ar/uploads/files/2021/05/17/054221_dsc_0005-28large29.webp

واعترفت الأمم المتحدة وعدد من دول العالم بمأساة الإيزيديين على اعتبارها إبادة جماعية تعرضت لها الأقلية المتمركزة في العراق.

واليوم، تسعى حكومتا هولير وبغداد مجدداً إلى السيطرة على قضاء شنكال، حيث وقعوا في الـ 9 من تشرين الأول من العام 2020 اتفاقية لإبعاد أهالي شنكال عنها.

أثارت هذه الاتفاقية سخطاً لدى الإيزيديين والنساء خاصة، ومن بينهن الأم المعروفة بأم "شمي" والدة ثلاثة شهداء والتي وقفت أمامهم ومنعت الجيش العراقي  من الدخول لقرية كر زرك، واعتبروا هذه الاتفاقية فرماناً آخر بحق شنكال ولا تُمثل إرادتهم.

مقاومة شعبية مستمرة

وتعليقًا على الموضوع، تحدثت لوكالتنا الأم قذيفة خلف في العقد الثامن من عمرها، وأم لـ 10 أولاد كانت مُهاجرة إلى ألمانيا وعادت لوحدها إلى مسقط رأسها في ناحية تربه سبيه التابعة لمقاطعة قامشلو بعد انطلاق ثورة روج آفا عام 2012.

وقالت: "لا تزال صدمة هروب قوات الحكومة العراقية وقوات البيشمركة قائمة في المنطقة، حيث تخلت هذه القوات عن أهالي شنكال وأبقتهم في مواجهة الموت وداعش الذي ارتكب بحقهم مجازر ولا تزال تلك المشاهد قائمة أمام أعين جميع الإيزيديين والعالم".

وأضافت قذيفة: "بعد أن شاهدتُ مقاطع مصورة ظهرت فيها نساء وأطفال ومُسنون حفاة وهم يسيرون في حر الصيف بحثًا عن مكان آمن بعيدًا عن براثن داعش، في الوقت الذي هربت فيه قوات البيشمركة قبلهم من ساحة الحرب وتركتهم يواجهون مصيرهم لوحدهم، وتم أسر النساء وسبيهن، قررتُ العودة إلى أرضي وأتخذ مكاناً لي في صفوف قوات حماية المجتمع- المرأة، ولزيارة شنكال بعد أن تحررت".

الأم قذيفة أشارت إلى أن تعرض الإيزيديين للإبادة عبر التاريخ أحد أكبر عوامله هو افتقارهم للإدارة الذاتية وعدم تشكيلهم منظومة دفاعية منبثقة عنهم تدافع عنهم وتردع أي تهديد.

الهدف من الاتفاقية كسر إرادة الشعب

وحول الاتفاقية التي تمت بين حكومتي بغداد وهولير قالت الأم قذيفة بأنها محاولة لفرض السياسة اللاديمقراطية والعبودية وكسر إرادة أهالي شنكال الذي عانى الويلات من المجازر على أيدي المرتزقة.

وأضافت: "القوى الوحيدة التي هبت لنجدة أهالي شنكال هم قوات الدفاع الشعبي، حيث قدموا آلاف الشهداء في سبيل تحرير الإيزيديين، ومع مرور الوقت حققت انتصارات كبيرة بفضل تضحياتهم".

موقفنا ثابت لا يتغير

الأم قذيفة أشارت إلى أن موقفهن ثابت ولا يتغير ألا وهو عدم قبول وجود حكومتي العراق وإقليم كردستان على أرض شنكال، وقالت: "نحن نقول السلام وهم يقولون الحرب ونقول الأخوة وهم يقولون التنازع، لذلك فإننا لن نتوقف عن مقاومتنا، وإذ تطلب الأمر سنحارب على الرغم من كبر سننا ولن نسمح بتكرار المجازر".

في ختام الحديث، أدانت قذيفة خلف الاعتداءات المتكررة على شنكال والعداء تجاه الإيزيديين.

(س و)

ANHA