جان دوندار: على الرغم من افتعال الصعوبات والعراقيل إلا أنها لم تستطع خفض نسبة أصوات حزب الشعوب الديمقراطية

أشار الصحفي جان دوندار إلى أنه على الرغم من افتعال الصعوبات والعراقيل بحق حزب الشعوب الديمقراطية، إلا أن الدولة التركية لم تستطع إجبار الحزب على الاستسلام، وقال "على الرغم من الصعوبات لم تستطع خفض أصوات الحزب إلى أقل من 10%"، وأوضح دوندار أنه يجب أن يتم صياغة عقد اجتماعي جديد في تركيا.

جان دوندار: على الرغم من افتعال الصعوبات والعراقيل إلا أنها لم تستطع خفض نسبة أصوات حزب الشعوب الديمقراطية
الأحد 16 مايو, 2021   03:25
مركز الأخبار – زانا دنيز

تطرق الصحفي جان دوندار، وهو من تركيا وتم نفيه، إلى الممارسات المنافية للديمقراطية في تركيا، كـ "قضية كوباني والعزلة، والعزلة التي تفرض على حزب الشعوب الديمقراطية، والقضية التي افتتحت لإغلاق الحزب"، وقال إن الدعاوى التي افتتحتها الدولة التركية سياسية.

دوندار أشار إلى أن حزب العدالة والتنمية شريك في الجرائم، وأنه بسياساته يعمل على إعادة التشكيل ليس فقط في سوريا، بل في تركيا أيضًا، ويحاول أن يجعل من تركيا منطقة لاستقبال ومرور المرتزقة كداعش.

وعن الضغوطات التي يتعرض لها المثقفون والصحفيون والمعارضة في تركيا، قال جان دوندار "أقول إننا اقتربنا من النهاية، وفي الحقيقة، نحن تجاوزنا مرحلة مظلمة وسوداء، نتحدث عن حوالي الـ 20 سنة، ولكن في الأعوام الـ 6 أو الـ 7 الأخيرة، كان هناك ضغط كبير، وأنا أحاول أن أنظر إليها بإيجابية، فعلى الرغم من كافة الضغوطات، إلا أن المجتمع لم يستسلم بشكل عام، وكانت هناك صعوبات وضغوطات كثيرة على الصحفيين، ولكن بفضل زملائنا المستمرين في النضال في الداخل والخارج، وإصرارهم على قرارهم، استمر المجتمع في مقاومته، وأنا على ثقة بأننا سننتصر من خلال هذه المقاومة".

ونوّه جان دوندار إلى أن الحكومة التركية وعلى رأسها أردوغان، تحاول إظهار المعارضة على أنها إرهاب وخارجة عن القانون، وإغلاق الأحزاب السياسية، وأضاف "سيغلقون كافة الجمعيات، حتى أنهم سيفرضون ويعلنون الشروط والقوانين العسكرية، ولهذا علينا أن نضع بعض الأمور جانبًا الآن، وأن نستعد لوضع سيكون الأكثر خطرًا".

'يجب أن ننظم أنفسنا وفق إصرار وقرار على المقاومة'

وأوضح دوندار أن تركيا تتعمق في فاشيتها يومًا بعد يوم، وقال إن المقاومة مهمة للتصدي لها، وتابع "بدون شك الـ 6 ملايين ناخب لحزب الشعوب الديمقراطية مهمون، ومصير 80 مليونًا شخص أمامنا، ولهذا علينا أن نصعّد مقاومة بقرار كبير، وأن ننتصر في مقاومتنا، تركيا تعيش امتحانًا مهمًّا جدًّا، وإذا استطعنا أن نوقف السلطة الفاشية في تركيا، سنصبح نموذجًا للعالم، ولهذا يجب علينا أن نضع ما تحاول الحكومة فرضه، أو تطبيقه هنا جانبًا، وأن ننظر إلى ما بإمكاننا القيام به معًا".

'لأن حزب الشعوب الديمقراطية يرفض الاستسلام، يحاولون إغلاقه′

دوندار بيّن أنهم يعملون على إغلاق حزب الشعوب الديمقراطية، ولهذا يستخدمون قضية كوباني كذريعة، وتابع: "ولهذا فهذه القضية ليست قضية كوباني، بل هي قضية إغلاق حزب الشعوب الديمقراطية، لأنهم يرون أن هذا الحزب لا يستسلم، وفي الحقيقة هم لا يستطيعون خفض نسبة أصوات هذا الحزب إلى أدنى من 10%، ناخبو هذا الحزب يدلون بأصواتهم بعقلانية، وقد شاهدنا في انتخابات إسطنبول كيف يمكن أن تكون النتائج، حزب الشعوب اليوم حزب أساسي، وهو صاحب تجربة، وهذه الحقيقة يعرفها أردوغان جيدًا، لأن هذا الحزب له ميراث سياسي وقد أغلق 4 أو 5 مرات، وفي كل مرة يغلق الحزب يقوى أكثر، وهذا الوضع يتكرر".

وتطرق جان دوندار في حديثه إلى سياسات حزب العدالة والتنمية في سوريا، وقال: "هذا الحزب من خلال سياساته لم يرغب في إعادة تشكيل سوريا فقط، بل يحاول تشكيل تركيا أيضًا، الاتحاد الأوروبي وحتى روسيا حذّرت من تركيا".

وقال دوندار إن علاقة حزب العدالة والتنمية مع جماعات المرتزقة كداعش هي أيديولوجية، ولهذا هو يدعمهم، وأردف بالقول: "هذا ليس محدودًا بالتركمان فحسب، بل دعم الجماعات الجهادية هناك، والكل يعلم هذا، والآن نرى أن الإخوان المسلمين ينظمون أنفسهم في إسطنبول، ويشكلون مقرات لهم هناك، كما أننا عندما ننظر إلى ديلوك "عنتاب"، ورها "أورفة"، نجد أن داعش مازال منظمًا بشكل قوي هناك، وبدون دعم الحكومة من غير الممكن أن يتم ذلك، ولهذا، هي لا تستطيع إقناع العالم، وأمريكا وروسيا تحاولان إبعاد تركيا عن هذه السياسات، عن طريق بعض القرارات التي تصدرانها بين الحين والآخر، وقد تم توثيق هذا الوضع بشكل كامل، والذي اتضح من خلال دعوى ناقلات الاستخبارات التركية، والحكومة لا يمكن أن تنكر ذلك، وسوف تحاسب عليه، وهذا الملف لم يغلق بعد".

'أردوغان بحاجة إلى أزمة ليستطيع الخلاص من الوضع المتفاقم′

وتابع دوندار حديثه بالقول "أردوغان يحاول افتعال أزمة، وكافة المعطيات تشير إلى كيفية فقدان تحالف السلطة شعبيته، ولهذا هو يبحث عن طريق لوقف هذا التراجع، طريق المال كان موجودًا، ولكن اليوم لا يوجد المال، ولهذا يجب أن يخلق ويفتعل أزمة، وما يحاول اليوم نتنياهو عمله في إسرائيل، هو الطريق الوحيد لخلاص أردوغان. ففي حال افتعل أزمة، بإمكانه تأجيل الانتخابات، ومن الممكن أن يعلن حالة الطوارئ أيضًا، ويغلق الأحزاب ويبحث عن حل له، ومن الممكن أن يحاول الاتفاق مع المعارضة أيضًا، كل هذه خيارات، ولكن المهم كما قلت سابقًا، ماذا سنفعل نحن؟

في ظل كل هذه المستجدات ما يجب فعله هو توسيع جبهة المعارضة، ثانيًا العمل معًا، وثالثًا محاولة تحويل الوضع وقلبه رأسًا على عقب. يجب أن نوضح كيف ستكون الدولة بعد أردوغان، وأن نؤكد أن هذا البلد لن يبقى دون قبطان، ولنستطيع تحقيق ذلك؛ على حزب الشعوب الديمقراطية أن يقوم بمهامه، أنا لا أقول إن هذا الحزب لا يقوم بمهامه، لكن عليه أن يكثف من جهوده ويعزز من وجوده ضمن المعارضة".

′دعوى كوباني مرتبطة بالتوازنات السياسية′

وعن "دعوى كوباني"، والتي رُفعت ضد أعضاء حزب الشعوب الديمقراطية، والتي تم تأجيلها إلى الـ 18 من أيار، قال جان دوندار "إذا لم تنتهِ حكومة العدالة والتنمية لن أتمنى شيئًا من العدالة، فهذه الدعوى كالكثير من الدعاوى الأخرى، مرتبطة بشكل كامل بحسابات أردوغان، ولأننا لا نعرفهم جيدًا، فهم يتغيرون بشكل يومي، سواء القضاة، أو النيابة، الكل هنا مرتبطون ببعضهم، ولهذا علينا أن ننظر إلى أي مدى سيستطيع أردوغان مساومة أوروبا؟، ومفاوضات مسألة اللاجئين إلى أين وصلت؟، وكيف تتغير الموازين في الشرق الأوسط، وما الدور الذي تريد تركيا لعبه في سوريا؟، وكيف ستكون علاقتها مع روسيا؟، يجب أن ننظر إلى كل هذه الأمور بشكل جيد، ومن الصعب اليوم التكهن بما سيحدث، نحن اليوم في مواجهة قضية سياسية وليست حقوقية، والسيد ديمرتاش قال هذا وهو في السجن، فقط تغيير الموازين السياسية بإمكانه أن يحوّل هذا الأمر إلى قضية سياسية، ولهذا علينا أن نحاول بكل طاقاتنا وقوتنا، لتغيير الموازين السياسية".

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Y9ZEzTnJyas" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>