​​​​​​​إداري في مجلس شنكال: بدون إدارة ذاتية سنواجه كل يوم فرمانًا

أشار إداري في لجنة استقبال العائدين في مجلس شنكال إلى أن العودة الفعلية بدأت منذ بداية شهر آب، وقال: العودة هي الرد المثالي على المخططات التي تحاك ضد الإيزيديين، ومن دون وجود قوة وإدارة ذاتية سنواجه كل يوم فرمانًا.

​​​​​​​إداري في مجلس شنكال: بدون إدارة ذاتية سنواجه كل يوم فرمانًا
الأحد 16 مايو, 2021   03:03
مركز الأخبار- سيبان سلو

شهد قضاء شنكال، منذ أواخر شهر تموز وبداية شهر آب من العام الماضي، عودة ملحوظة للأسر النازحة بعد هجمات مرتزقة داعش، وبحسب لجنة استقبال العائدين في مجلس الإدارة الذاتية في شنكال، فقد عادت أكثر من 4 آلاف أسرة إلى قرى ونواحي شنكال خلال شهرين فقط.

هذا وكانت القرى الجنوبية في جبل شنكال فارغة لأكثر من 6 سنوات، بعد المجازر التي ارتكبت بحق أهلها، إلا أن حركة إعادة اعمار بدأت في تلك القرى.

يقول عيدو شكر الإداري في لجنة استقبال العائدين في مجلس الإدارة الذاتية لشنكال، خلال حديثه لوكالتنا، إن عودة الإيزيديين في شهر آب إلى أرضهم، هي ردّ قوي على من نفذ الفرمان وشارك في التخطيط له.

وتابع حديثه عن شهر آب قائلًا "إن ما جرى في شنكال على يد مرتزقة داعش في 2014 لا يمكن نسيانه، وكذلك في آب 2007، حيث شهدنا تفجير تل عزير وسيبا شيخ خدر، وكانت شهادة عضو منسقية المجتمع الإيزيدي زكي شنكال أيضًا في آب، لذلك، فالعودة في هذا الشهر بالتحديد له دلالات كثيرة.

وأضاف "هي رسالة واضحة من الإيزيديين، أن من حاول إفراغ شنكال في ذلك الشهر لم ينجح. فالإيزيديون حوّلوه إلى شهر العودة.

وفي14آب عام 2007، انفجرت 4 شاحنات مفخخة في قريتي سيبا شيخ خدر وتل عزيز في شنكال، كانت قد دخلت بحجة توزيع مساعدة إنسانية، وأسفرت عن فقدان أكثر من400مدني إيزيدي لحياتهم وإصابة مئات آخرين.

وكانت القريتان تحت سيطرة الحزب الديمقراطي الكردستاني والقوات العراقية آنذاك، وقد مرت الشاحنات من نقاط تفتيش السلطات إلى القريتين دون تدقيق أمني.

'اتفاقية شنكال جرت بتخطيط تركي واضح'

في 9 تشرين الأول 2020، أعلنت حكومتا بغداد والحزب الديمقراطي الكردستاني الوصول إلى اتفاقية بصدد الأمور الأمنية والإدارية في شنكال، لكن الإيزيديين اعتبروا الاتفاقية فرمانًا جديدًا، ومحاولة لإجهاض المقاومة الإيزيدية التي وقفت في وجه داعش.

عيدو شكر أكد أن الاتفاقية جرت بتخطيط تركي واضح، وقال "تركيا قصفت شنكال أكثر من مرة، وعملت على عدم وصول الإيزيديين إلى تنظيم خاص بهم، لذلك، وبعد أن فشلت في ذلك، ضغطت على الكاظمي والبرزاني لعقد اتفاقية ضد شنكال.

وقال "الاتفاقية التي تم توقيعها في تشرين الأول، جرت بين رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي، ورئيس إقليم جنوب كردستان نيجيرفان البرزاني وأردوغان، ولم تكن شخصيات سياسية مهمة في الدولة العراقية على علم بها.

'يحاولون إبقاء شنكال في حالة من عدم الاستقرار والفوضى'

عيدو شكر أشار في حديثه إلى أن أعداء الإيزيديين يحاولون إبقاء شنكال في فوضى وعدم استقرار.

وقال "أرادوا إحكام سيطرتهم على شنكال، وكسر إرادة الإيزيديين بشتى الوسائل، لكن ما حصل لم يكن في الحسبان، فالمقاومة التي أبداها المجتمع الإيزيدي في شنكال والتي قادتها الأمهات الإيزيديات، منحت أهالي شنكال قوة كبيرة للصمود.

لأنهم أيقنوا بأن قوتهم الموحدة وإدارتهم الذاتية ستكون الضمان الوحيد أمام عدم تكرار الفرمانات، ومن دون ذلك سيواجهون كل يوم فرمانًا، فالتهجير فرمان، والاتفاقية فرمان، ومحاولة الجيش العراقي الدخول إلى القرى الإيزيدية فرمان.

وأكد أن من يعيش الآن على أرض شنكال لن يقبل تطبيق الاتفاقية.

'أرادوا أن نستخدم الحل العسكري والسلاح لمهاجمتنا من جديد'

الإداري في لجنة استقبال العائدين في مجلس الإدارة الذاتية في شنكال، أشار إلى أن الإيزيديين في شنكال يقاومون جهات معادية عديدة، "هناك مخططات دولية كبيرة على شنكال، نحن لا نقف في وجه الحزب الديمقراطي الكردستاني وبغداد فقط.

وقال "حاولوا أن يجرونا إلى الحل العسكري واستخدام السلاح، وهاجموا أهلنا ونقاط قواتنا، إلا أننا فضلنا الحل السياسي والدبلوماسية والحوار لتحقيق أهدافنا.

'قطع الكهرباء عن القرى وسيلة للضغط على العائدين'

عيدو شكر أشار إلى أن الحكومة العراقية تقطع الكهرباء عن قرى شنكال، بعد عودة سكانها "ونعتبر ذلك محاولة للضغط على العائدين وحرمانهم من الخدمات الأساسية، ونعمل بكل طاقتنا على توفيرها لهم.

كما يحاولون قطع الطريق أمام العودة، لكننا نؤكد أن من لا يعود إلى أرضه ويعمل على تقرير مصيره، فوجوده لا معنى له، يريدون أن يبقوا الإيزيدين جسدًا من دون تفكير أو رأي، ونحن لن نرضى بذلك".

'أعداء الأمس هم أنفسهم أعداء اليوم'

شكر قال في سياق حديثه، لن نعوّل على العدو، لأن من يعادينا الآن، كان عدوّا لأجدادنا، وهم أنفسهم من نفذوا 74 فرمانًا بحقنا، وموقف الإيزيديين الموحد سيفشل كافة المخططات، وعلى الشيوخ ووجهاء شنكال المثقفين والشبيبة التكاتف، لأن عدونا ليس عدوًّا لشخص أو قرية فقط، بل هو عدو المجتمع الإيزيدي بأكمله.

واستذكر مقولة للشهيد زردشت شنكالي، وقال "الشهيد زردشت دائمًا كان يردد، هذه مرحلة صعبة وسنتخطاها، وبالفعل هذه مرحلة صعبة، ويجب أن نخرج منها منتصرين".

هذا وشن الاحتلال التركي في تمام الساعة 10:40من يوم 15 كانون الثاني2020 هجومًا جويًّا على قرية دوكري التابعة لناحية سنوني في شنكال، أسفر عن استشهاد قائد وحدات مقاومة شنكال زردشت شنكالي وثلاثة مقاتلين من وحدات حماية شنكال (المقاتل حميد شنكالي وشرفان جيلو وعزالدين شنكالي).

ANHA