​​​​​​​تركيا تمضي في سياساتها العدائية والهدف "تجويع الشعب السوري"

تتبع دولة الاحتلال التركي سياسة تجويع ضد شعب مناطق شمال وشرق سوريا بعد حربها العسكرية والخاصة ضد أبناء المنطقة، ويرى مراقبون سياسيون أنها وسيلة جديدة للنيل من إرادة شعب المنطقة وضرب الإدارة الذاتية.

​​​​​​​تركيا تمضي في سياساتها العدائية والهدف "تجويع الشعب السوري"
​​​​​​​تركيا تمضي في سياساتها العدائية والهدف "تجويع الشعب السوري"
​​​​​​​تركيا تمضي في سياساتها العدائية والهدف "تجويع الشعب السوري"
​​​​​​​تركيا تمضي في سياساتها العدائية والهدف "تجويع الشعب السوري"
السبت 15 مايو, 2021   04:08
كوباني - ميساء عكاري

إلى جانب حربها العسكرية، تحارب دولة الاحتلال التركي شعب مناطق شمال وشرق سوريا بكافة السبل الممكنة من اتباع أساليب الحرب الخاصة وممارسة سياسة تجويع ضد شعب المنطقة.

'مساعٍ تركية لتجويع شعب شمال وشرق سوريا'

 بعد خفض دولة الاحتلال التركية منسوب مياه نهر الفرات إلى أدنى مستوياته، الأمر الذي أثر سلبًا على جوانب حياتية عدة، منها التأثير المباشر على الزراعة والانقطاع المستمر للتيار الكهربائي، ناهيك عن تلوث مياه الشرب الذي ينجم عنه الكثير من الأمراض والأوبئة، تعمد تركيا ومرتزقتها إلى إحراق المحاصيل الزراعية في الأراضي السورية الحدودية معها.

فقد شهد أهالي مقاطعة كوباني خلال الشهر الجاري حادثتين لإحراق المحاصيل الزراعية من قبل دولة الاحتلال التركية ومرتزقتها مع حلول موسم الحصاد.

وفي السياق ذاته، وبالتزامن مع انتهاكات تركيا بحق شعب منطقة شمال وشرق سوريا عمدت حكومة دمشق منذ منتصف شهر آذار/ مارس المنصرم إلى إغلاق المعابر الحدودية مع الإدارة الذاتية بهدف شل الحركة التجارية في المنطقة.

'تركيا ومعاونيها يحوكون خططًا ضد إرادة شعب المنطقة'

الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة كوباني، ليلى أحمد، قالت إن "تركيا وبعدما هزمت عسكريًّا عبر مساندتها لمرتزقة داعش في كوباني التي عرف أهلها بإرادتهم القوية وتمكنوا من إعادة إعمار مدينتهم وتأسيس إدارتهم وإدارة أنفسهم، تحوك تركيا ومعاونوها خططًا ضد شعب المنطقة، في محاولة لضرب إرادة شعب المنطقة من خلال ضرب مكتسبات الشعب الاقتصادية".

وتابعت ليلى قائلة "في البداية عمدت تركيا إلى خفض منسوب مياه نهر الفرات ما أثر بشكل سلبي على الزارعة والمزارعين وذلك لانخفاض الإنتاج الزراعي، وبالتالي ضرب اقتصاد المنطقة، وتزامنًا مع ذلك، عمدت حكومة دمشق إلى إغلاق المعابر الحدودية مع مناطق الإدارة الذاتية لشل حركة التجارة وأيضًا تنفيذ أهداف الدولة التركية التي يتضح عبر ممارساتهما أنهما متفقتان على مخطط واحد هدفه تجويع شعب المنطقة".

وأضافت "بما أنه قد حان موعد الحصاد، فقد حان موعد إضرام النيران في المحاصيل الزراعية من قبل جنود ومرتزقة دولة الاحتلال التركية، كما شهدت القرى الغربية لمقاطعة كوباني يوم 11 من الشهر الجاري إحراق المرتزقة التابعين لتركيا عشرات الهكتارات من المحاصيل الزراعية".

'إبعاد الأهالي عن سبل المقاومة'

وأشارت الرئيسة المشتركة لمجلس مقاطعة كوباني، ليلى أحمد، إلى أن الهدف من تلك الممارسات هو إبقاء شعب المنطقة تحت وطأة الجوع والخوف المستمر وإبعادهم عن سبل المقاومة وكسر إرادتهم، وبالتالي تهجيرهم من مناطقهم.

واختتمت ليلى أحمد حديثها بالقول "ولكن ما نشهده عكس ذلك تمامًا، إذ نرى إرادة قوية لدى أهالي كوباني التي عرفت ولا تزال تعرف بأنها قلعة الصمود".

'تسيير مصالح سياسية على حساب تجويع الأهالي'

ومن جانبها استنكرت رئيسة مجلس حزب سوريا المستقبل في كوباني روناهي كنعان خفض تركيا لمنسوب مياه نهر الفرات، وقالت إن "الهدف منه الضغط على شعب المنطقة وتسيير مصالحها السياسية على حساب تجويع شعب منطقة شمال وشرق سوريا بشكل عام ومحو الشعب الكردي بشكل خاص".

وأكدت أن شعب منطقة شمال وشرق سوريا بكافة مكوناته وأطيافه مستمر في المقاومة ضد الفاشية التركية، وأن تركيا مهما حاولت فلن تستطيع النيل من إرادته القوية.

'انتهاكات مستمرة وسط صمت دولي'

وانخفض منسوب نهر الفرات بمعدل خمسة أمتار لأول مرة في التاريخ، بعد أن بدأت تركيا منذ 27 شهر كانون الثاني/ يناير المنصرم، بحبس كميات كبيرة من مياه النهر، بحيث بات الوراد المائي للأراضي السورية من الفرات لا يتجاوز 200 متر مكعب في الثانية، وهو ما يشكل انتهاكًا صارخًا للاتفاقية الموقعة بين سوريا وتركيا عام 1987؛ حيث تلزم تركيا بإطلاق 500 متر مكعب في الثانية على الأقل يتقاسمها العراق وسوريا.

وفي آخر سابقة، كان جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مع حلول موسم الحصاد قد أقدموا على إحراق المحاصيل الزراعية في محيط بلدة الشيوخ انطلاقًا من مدينة جرابلس المحتلة منذ عام 2016.

وتسبّب الحريق الذي افتعله المرتزقة في الـ 11 من الشهر الجاري، باحتراق ما لا يقل عن 100 دونم من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير.

كما تسبب الحريق باحتراق خط الأنابيب التي تمد مدينة كوباني بمياه الشرب من نهر الفرات، ما أدى إلى انقطاع مياه الشرب عن مدينة كوباني لأيام.

وعلى الرغم من التحذيرات المتواصلة من وقوع كارثة وشيكة تهدد حياة وسبل معيشة ملايين السوريين الذين يعتمدون على النهر في تأمين مياه الشرب والكهرباء والري بسبب حبس تركيا لحصة السوريين من الفرات، إلا أن المجتمع الدولي لا يزال يلتزم الصمت حيال هذه الانتهاكات، ما يسمح لتركيا بارتكاب المزيد كحرق المحاصيل الزراعية.

(ج)

ANHA