أهالي قرى انقطعت عنهم مياه الشرب: تركيا تهدف لتهجيرنا ولكننا لن نركع

أكد أهالي قرى الريف الغربي في كوباني بأنهم ومنذ أكثر من شهرين يلاقون صعوبة في تأمين مياه الشرب، ومديرية المياه لا تملك الحلول، لأن الحل يكمن في نهر الفرات والفرات يجف.

أهالي قرى انقطعت عنهم مياه الشرب: تركيا تهدف لتهجيرنا ولكننا لن نركع
الثلاثاء 11 مايو, 2021   22:29
كوباني - نهاد كرعو

بعد فشلها عسكرياً في تهجير السكان من مناطق شمال وشرق سوريا تتبع دولة الاحتلال التركي سياسة  قطع المياه كسلاح ضد الأهالي بغية تهجيرهم، لتكمل مخطط التغيير الديمغرافي الذي بدأته في المناطق التي احتلتها.

خفض منسوب المياه أثر سلباً على حياة الأهالي مع قدوم فصل الصيف، وخاصة بعد انقطاع المياه عن 83 قرية من قرى الريف الغربي التابعة  لمدينة كوباني، ناهيك عن التلوث الذي بات على مقربة من المدينة تحمله المياه إلى المدينة عبر خطوط  مياه شرب لتوقف المياه عن الجريان.

'تم قطع المياه عن 34 قرية وأصبحنا أمام وضع كارثي'

محمود جول بك الإداري في مديرية المياه بناحية القناية قال لوكالتنا إنهم: "اضطروا إلى قطع المياه عن 34 قرية تابعة للناحية بسبب الانخفاض الناجم عن منسوب مياه نهر الفرات، وأصبحوا أمام وضع كارثي، لأن مياه الآبار في تلك القرى غير صالحة للشرب بسبب ملوحتها".

وأضاف جول بك: "نحن أمام مشكلة حقيقية منذ أكثر من شهرين، والأهالي إلى الآن يظنون بأن مشكلة المياه تقنية ولكن في الواقع هي حرب تركية على المنطقة"، مناشداً الأهالي بضرورة الحفاظ على ما تبقى لديهم من مياه صالحة للشرب.

وتابع: "من أصل ثلاثة مشاريع ( مشروع زور مغار، وعواس، وشيوخ)  لدينا يعمل مشروع واحد الآن وهو عواس الذي يغطي ثلاث قرى فقط من أصل 37 قرية تابعة لناحية القناية وهي كل من قرية ( دكرمان ، بوراز، وسهل قوملغ) بمياه الشرب، والتي تواجه بدورها أيضاً خطر الجفاف".

'الكبار يتحملون العطش ولكن الصغار لا يتحملون'

وفي سياق متصل، قال المواطن آزاد فاروق من قرية دربازن بأنهم يواجهون صعوبة في الحصول على مياه الشرب فمياه آبارهم مالحة ومياه الفرات قطعت عنهم وباتوا في مواجهة الظمأ وجهاً لوجه، وحاولوا جلب المياه من القرى المحيطة بهم لكن هذه القرى أيضاً تواجه نفس المصير، وكذلك مديرية المياه لا تملك الحلول لأن الحل يكمن في مياه الفرات والفرات جف.

أما المواطن خشمان إسماعيل من القرية نفسها قال: "منذ أكثر من شهرين ونحن نلاقي صعوبة في تأمين مياه الشرب، ومشكلتنا لا تحل بكالون أو كالونين، فنحن في شهر رمضان وكلنا صائمون، ناهيك عن وجود أطفال صغار فالكبار يتحملون العطش ولكن الصغار لا يتحملون".

أما المواطن محمد شيخ علي سليمان من جب الفرج فقال: "مياه الشرب قطعت عنا منذ مدة ونحن نعاني من هذه المشكلة، وأعيش أنا وزوجتي في البيت ولا نملك غير خزانٍ من الماء ولا نعرف بعد أيام ماذا سيحل بنا فيما يتعلق بمياه الشرب، وكذلك أثر خفض منسوب المياه على الكهرباء".

وأضاف محمد شيخ بأن: "دولة الاحتلال تهدف عن طريق قطع المياه عنا إلى تهجيرنا وتسرح وتمرح في أرضنا، ولكنني أقول لها خسأت سنبقى في أرضنا، فالموت واحد حتى لو اختلفت الأساليب ولكن الموت بشرف أفضل من الركوع والخنوع".

وفي وقت سابق حذرت مديرية المياه في مقاطعة كوباني عبر تصريح لوكالتنا بأن أغلب الآبار وحتى الاحتياطية التي كانوا يعتمدون عليها عند الضرورة خرجت عن الخدمة، ومياه النهر وصلت إلى أدنى مستوياتها، وتم قطع المياه إلى الآن عن 83 قرية تابعة لمقاطعة كوباني، والمجتمع الدولي صامت.

(د أ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/YaZAss-FZiI" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>