لجنة الزراعة تدعو المزارعين إلى تنويع الزراعات والابتعاد عن الزراعة الأحادية

أشارت لجنة الزراعة في ناحية قامشلو إلى أن هيئة الاقتصاد والزراعة تطرح خطة سنوية لزراعة الأصناف المتنوعة، ودعت المزارعين لتلافي الزراعة الأحادية.

لجنة الزراعة تدعو المزارعين إلى تنويع الزراعات والابتعاد عن الزراعة الأحادية
لجنة الزراعة تدعو المزارعين إلى تنويع الزراعات والابتعاد عن الزراعة الأحادية
لجنة الزراعة تدعو المزارعين إلى تنويع الزراعات والابتعاد عن الزراعة الأحادية
لجنة الزراعة تدعو المزارعين إلى تنويع الزراعات والابتعاد عن الزراعة الأحادية
الثلاثاء 27 نيسان, 2021   01:11
قامشلو – يارا محمد

يساهم التنوع الزراعي في تأمين احتياجات السوق المحلي من الموارد الغذائية، ويغني عن المواد المستوردة ذات الجودة المنخفضة والتكاليف الباهظة.

وتتجه مناطق شمال وشرق سوريا نحو زراعة المحاصيل الزراعية الصيفية والشتوية، للوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي، لا سيما في ظل الحصار الذي تطبقه بعض القوى الدولية والإقليمية عبر إغلاق المنافذ الحدودية، بما يتناسب ومصالحها واستخدامها كوسيلة للضغط والابتزاز على المنطقة. 

/ar/uploads/files/2021/04/26/183200_almzara-mhmd-jrdw.webp

المزارع محمد جردو، زرع أرضه بالقمح المروي والكزبرة ومحاصيل أخرى صيفية وشتوية، كـ "الخيار والبندورة والفلفل والباذنجان، والبقوليات كالفول والعدس، والألياف كالبامية والبصل"، وقال: "زرعت صنوفًا متنوعة ولكن بكميات قليلة"، معزيًا ذلك إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج.

وأكد جردو أن المزارعين يعتمدون بشكل كبير على مياه الأمطار في زراعة المحاصيل الزراعية، لما توفره من تكاليف، مضيفًا في هذا الصدد "ويعتمد الإنتاج الوفير من المحاصيل على منسوب الأمطار خلال السنة".

وحول دور هيئة الاقتصاد والزراعة في تقديم المواد اللازمة للمزارعين، بيّن جردو أن الهيئة تؤمن المستلزمات من المحروقات والسماد والبذار والأدوية، وقال: "إلا أن الكميات المقدمة إلى المزارع ليست كافية"، مشيرًا إلى أن المواد المقدمة لهم مستوردة بالعملة الأجنبية (الدولار).

وأضاف: "المحاصيل التي يتم جنيها في نهاية الموسم الزراعي كافية لتغطية سوق المدينة، وهناك فائض أيضًا"، ولفت إلى انخفاض كمية الإنتاج خلال هذا الموسم نتيجة شح الأمطار.

'الزراعة الأحادية'

وعن تنوع محاصيله الزراعية، أوضح جردو أنه يسعى إلى زراعة أنواع مختلفة لتجنب الزراعة الأحادية، والتي تعني زراعة محصول واحد في مساحة واسعة من الأرض لسنة أو لسنوات متتالية.

وشجع جردو على زراعة الأصناف المتنوعة للوصول إلى الاكتفاء الذاتي وتحقيق حاجة السوق المحلي من هذه الأصناف، الأمر الذي سيساعد المنطقة على الاعتماد بصورة أقل على المستورد من المحاصيل الزراعية.

ودعا محمد جردو الجهات المعنية إلى توفير احتياجات المزارعين بما يتناسب والوضع الاقتصادي الراهن، للوصول بالمنطقة إلى الاكتفاء الذاتي، وتصدير الفائض من الإنتاج إلى الخارج أيضًا.

/ar/uploads/files/2021/04/26/183242_alreys-almshtrk-lljnh-alzraah-fy-nahyh-qamshlw-matz-ahmd.webp

من جهته، بيّن الرئيس المشترك للجنة الزراعة في ناحية قامشلو، معتز أحمد، أن شح الأمطار دفع العديد من المزارعين إلى زراعة محاصيل أخرى غير القمح الاستراتيجي، كالمحاصيل العطرية (الكمون والكزبرة وحبة البركة)، إلا أنها أيضًا لم تسلم من تداعيات انخفاض مياه الأمطار.

وتابع: "قدمت هيئة الاقتصاد والزراعة الدعم اللازم لزراعة المحاصيل الصيفية التي تحتاج إلى تكاليف أكبر، وذلك لهبوط الليرة السورية وتسجيلها أدنى المستويات، مما يؤثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج".

وفيما يتعلق بالمواد الأساسية والاعتماد على أصناف معينة، أكد أحمد أن هيئة الاقتصاد والزراعة تطرح خطة سنوية للاعتماد على صنوف متنوعة من المحاصيل الزراعية، وذلك لدعم السوق المحلي وتخفيض نسب الاستيراد من الخارج.

'العرض والطلب'

وأضاف: "يجب الموازنة بين العرض والطلب (يقصد بها التحكم في العرض حتى يتوافق مع الطلب) من حيث الزمن والكمية والنوع، وذلك لتفادي إغراق السوق بمنتجات معينة وتفادي التقلبات في أسعار المنتجات الزراعية".

وأشار أحمد إلى أن بعض المزارعين لا يتقيدون بتوصيات هيئة الاقتصاد والزراعة، في حين يتوجهون إلى زراعة القمح الذي يعتبر محصولًا استراتيجيًّا على مستوى العالم، لتحقيق أعلى عائد له من المحصول".

وعن تأثير الحصار المطبق على مناطق شمال وشرق سوريا، نوّه أحمد أن الحصار الاقتصادي يؤثر بشكل مباشر على تأمين المواد المستوردة من الخارج كالبذار والسماد والأدوية، في إشارة إلى المعابر الواقعة تحت سيطرة حكومة دمشق، وتلك الواقعة تحت سيطرة مرتزقة الاحتلال التركي.

'جولات وخطة سنوية'

وحول دور هيئة الاقتصاد والزراعة في تسيير خطة من شأنها تنفيذ مشاريع متنوعة من المحاصيل الزراعية، قال: "شددت هيئة الزراعة في خطتها السنوية من خلال تنفيذ جولات حقلية وتحديد المساحات اللازمة للمزارعين، على تقديم الدعم اللازم لهم".

وذلك لتنشيط قطاع الزراعة بالاعتماد على أنواع وصنوف متعددة من المحاصيل الزراعية، إضافةً إلى تلبية حاجة السوق المحلي، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، كذلك للمساهمة في تصديرها إلى الخارج.

وتعد مناطق شمال وشرق سوريا السلة الغذائية للبلاد، لأن أكثر من 75 بالمئة من أهالي المنطقة يعملون في الزراعة، ويعتمدون عليها كمصدر قوتهم الرئيس، إلى جانب طبيعة وجغرافية المنطقة الصالحة للزراعة.

هذا، ولا يمكن فصل ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا من قصور من ناحية تنويع زراعاتهم وتطوير الاقتصاد عن السياسة التي كانت تنتهج من قبل الأنظمة القمعية الحاكمة.

وكانت تتعمد سلب ثمار موارد مناطق شمال وشرق سوريا المعروفة بغناها بالثروات الباطنية والتربة الخصبة، واستثمارها في المحافظات الأخرى وإعادة ضخها في أسواق المنطقة بأسعار مرتفعة، وذلك بهدف تحقيق الربح الأعظمي وإقصاء المنطقة عن عملية تنمية الاقتصاد، وإبقائها منطقة نائية.

بينما تسعى الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بقدر الإمكان إلى تنمية الجانب الاقتصادي والزراعي في المنطقة، وذلك بالاعتماد على نظام الاقتصاد الكومينالي الذي يعد الجوهر الحقيقي للاقتصاد، إذ تسهم الخطة الاستراتيجية للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بتخزين محصول القمح للحد من كارثة إنسانية كانت ستحل بالمنطقة، في ظل تلف المحصول الزراعي البعلي خلال الموسم الحالي، نتيجة شح الأمطار والجفاف.

كذلك توجهت الإدارة الذاتية إلى فتح آفاق جديدة في المجال الصناعي، كافتتاح معمل لإنتاج الزيت النباتي الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة.

(م ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Y18uR9UyqCM" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>