"بائع الورد": لن نترك شجرة الزيتون وحيدة وسنعود لديارنا بعد تحريرها

يشرف أحد أهالي عفرين المُهجّرين إلى الشهباء على مشروع صغير لزراعة مشاتل الأشجار ونباتات الزينة، ويساهم في تعزيز ثقافة الزراعة بين الأهالي، كما يؤمن معيشة أسرته.

"بائع الورد": لن نترك شجرة الزيتون وحيدة وسنعود لديارنا بعد تحريرها
"بائع الورد": لن نترك شجرة الزيتون وحيدة وسنعود لديارنا بعد تحريرها
"بائع الورد": لن نترك شجرة الزيتون وحيدة وسنعود لديارنا بعد تحريرها
"بائع الورد": لن نترك شجرة الزيتون وحيدة وسنعود لديارنا بعد تحريرها
"بائع الورد": لن نترك شجرة الزيتون وحيدة وسنعود لديارنا بعد تحريرها
"بائع الورد": لن نترك شجرة الزيتون وحيدة وسنعود لديارنا بعد تحريرها
"بائع الورد": لن نترك شجرة الزيتون وحيدة وسنعود لديارنا بعد تحريرها
"بائع الورد": لن نترك شجرة الزيتون وحيدة وسنعود لديارنا بعد تحريرها
"بائع الورد": لن نترك شجرة الزيتون وحيدة وسنعود لديارنا بعد تحريرها
"بائع الورد": لن نترك شجرة الزيتون وحيدة وسنعود لديارنا بعد تحريرها
الخميس 15 نيسان, 2021   03:29
الشهباء ـ فراس إبراهيم ـ جعفر جعفو

أهالي عفرين الذين هُجّروا من ديارهم قسرًا، متشبثون بأرضهم وشجرة الزيتون التي ترمز للسلام، ولا تزال ثقافة الحرص على الزراعة التي توارثوها عن أجدادهم مترسخة حتى في ظروف النزوح.

يستيقظ المواطن إبراهيم علي (45عامًا)، في الصباح الباكر، ويستعد لتزيين السيارة التي يستأجرها بأصناف من الورود، ليتوجه بعدها إلى الأسواق والتجول ضمن قطاعات المخيم لبيع شتل الأزهار والأشجار للأهالي بأسعار رمزية، يؤمن من خلالها معيشة أسرته، ويشجّع السكان على التمسك بثقافة الزراعة.

المواطن إبراهيم علي، القاطن في مخيم سردم التابع لقرية تل سوسن في مقاطعة الشهباء، يشرف على مشتل صغير يزرع فيه أنواعًا مختلفة من الأشجار المثمرة ونباتات الزينة ويبيعها للأهالي في مواسم الزراعة.

ويقول إبراهيم علي المعروف بين الأهالي ببائع الورد، "إننا أهالي عفرين محبون للطبيعة، والزراعة والورود والأشجار ولا نستطيع العيش من دونها، وطبيعة مقاطعة الشهباء شبه قاحلة بسبب الدمار والحروب التي حلت بها خلال الأعوام الماضية".

وتابع علي حديثه "هدفي الأكبر من هذا المشروع هو تشجيع الأهالي على زراعة الورود والأشجار ضمن المخيمات والمنازل شبه المدمرة، بالإضافة إلى تأمين معيشة أفراد أسرتي، والتغلب على البطالة".

وحول تأمين أصناف الورود والأشجار، يقول إبراهيم علي: "أقوم بزراعة الورود، ضمن المخيم في مشتل صغير وأعتني بها حتى تنمو، بالإضافة إلى شراء بعض الأصناف من مدينة حلب".

 ويهتم علي بشكل خاص بزراعة مشاتل الزيتون، بالإضافة إلى أنواع أخرى من الأشجار مثل الجوز والتين واللوز وكرم العنب، كما يزرع أنواعًا مختلفة من الأزهار ونباتات الزينة.

وعن المصاعب التي يعاني منها خلال عمله، أشار علي إلى أنه مقارنة بالعام المنصرم تضاعفت أسعار الزهور في المنطقة، بسبب الحصار الجائر عليها وصعوبة الحصول على المحروقات وإغلاق المعابر والطرق المؤدية إليها.

وأضاف علي: "على الرغم من ارتفاع الأسعار وصعوبة العمل إلا أن الأسعار تبقى رمزية بما يتناسب مع الوضع الحالي، وفي أغلب الأحيان أقدم الشتل هدية لمن لا يملك المال".

الاحتلال التركي.. يقطع الأشجار ويدمر الطبيعة ونحن نعيد زراعتها

وأكد المُهجّر إبراهيم علي أن الاحتلال التركي ومرتزقته عملوا، منذ احتلالهم لمدينة عفرين، على تخريب الطبيعة، وقطع الأشجار، وأضاف "الاحتلال التركي ومرتزقته يقطعون الأشجار في عفرين، ونحن في أماكن نزوحنا نسعى إلى إعادة إحياء المنطقة من جديد وتحويل الأرض القاحلة إلى مناطق خضراء، لنثبت للعالم بأن الكرد شعب محب للطبيعة والزراعة ومرتبطون بأشجار الزيتون.

واختتم المواطن إبراهيم علي حديثه بأنهم لن يتركوا شجرة الزيتون وحيدة، وأنهم على أمل العودة من جديد إلى ديارهم في أقرب وقت ممكن.

(ك)

ANHA