مسلمو شمال وشرق سوريا يستقبلون شهر رمضان ضمن تدابير وقائية

يستقبل مسلمو شمال وشرق سوريا شهر رمضان الفضيل بحركة خفيفة في الأسواق، نتيجة الحظر الكلّي المفروض على مناطق شمال وشرق سوريا في ظل انتشار جائحة كورونا.

مسلمو شمال وشرق سوريا يستقبلون شهر رمضان ضمن تدابير وقائية
الثلاثاء 13 نيسان, 2021   01:11
قامشلو- ليلاف ديواني

يستقبل مسلمو مناطق شمال وشرق سوريا لاستقبال شهر رمضان، إذ تشهد أسواقها حركة خفيفة، في إطار الإجراءات الاحترازية لفيروس كورونا، وذلك لتلبية احتياجاتهم الأساسية من مواد غذائية وغيرها لشهر رمضان، الذي يحظى بمكانة كبيرة لدى المجتمعات الإسلامية.

ويعتبره المسلمون شهر الرحمة والمحبة وكسب الثواب والرزق والتقرّب من الله، إذ يؤدون خلال هذا الشهر طقوس يومية يمارسها الصائمون وتختلف باختلاف المجتمعات، وأهمّها تأدية صلاة التراويح عقب صلاة العشاء، وقراءة القرآن الكريم، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة.

"شهر يبعث في النفوس بهجة مهما تغيّرت الأحوال"

وشهدت مدينة قامشلو أسواق شبه مغلقة، نتيجة فرض حظر تجوال كلّي منذ 6 من شهر نيسان الجاري، وبيّنت ميرفت عثمان أنّها جلبت كافة مستلزماتها من مواد غذائية وذلك بحسب إمكاناتها المادية، وقالت: "من الأمور الأساسية التي أجلبها في كل عام خلال هذا الشهر هو فاكهة التمر، والمشروب الأساسي الذي يوجد على مائدة الإفطار التمر الهندي".

من جهتها، خصت ردسا خليل شهر رمضان بالقول: "من أحد طقوس هذا الشهر إحضار الأطعمة الشهيّة، إذ يعتبر أمر خيّر في هذا الشهر الفضيل، وشهر رمضان سيبقى يبعث في نفوسنا البهجة مهما تغيرت الأحوال".

فادي خضر وهو على رأس عمله في محله لبيع المواد الاستهلاكية، بيّن: "إقبال الأهالي على شراء المواد الغذائية لا بأس به، ولكن مقارنةً مع السنوات السابقة تعتبر أقل، كونه أسعار المواد في تذبذب وارتفاع مستمر، نتيجة الأزمة الاقتصادية الرّاهنة".

 وأشار خضر إلى أنّه جلب مستلزماته لشهر رمضان من المواد الغذائية، وخص من بينهم فاكهة التمر، وقال: "يُعتبر التمر من الأساسيات التي يوجد في كل منزل خلال شهر رمضان، كونه الإفطار على حبة التمر سنّة في دين الإسلام، ناهيك عن فوائده لجسم الإنسان وكذلك يساعد الصائم على تحمّل الجوع والعطش".

ليلة القدر.. ليلة تغيير الأقدار

واعتبر خضر شهر رمضان شهر التقرّب من الله، ونشر الرحمة بين الناس، وأنّه يتميّز بوجود ليلة القدر فيه التي يُقال عنها أنّها خيرٌ من ألف شهر لما لها من ثواب كبير.

وتعدّ ليلة القدر من أعظم ليالي السنة وأشرفها لدى المسلمون، إذ تبدأ من العشاء حتى الفجر، ويُقال أنّها ليلة تغيير الأقدار.

طقوس دينية تُراعي التدابير الوقائية

وأضاف خضر أنّهم سيؤدون صلاة التراويح هذا العام في منازلهم، وقال: "سنصلي ونؤدي صلاة التراويح هذه السنة في المنزل بدل المساجد للوقاية من فيروس كورونا".

حواس القوري وهو يتجوّل في السوق لشراء مستلزماته، قال: "نحاول بقدر الإمكان أن نلبّي احتياجاتنا بحسب قدرتنا المادية، وإكمال كافة طقوس الشهر، فهو يقبل علينا مرة في كل عام"، مؤكدًا أنّهم خلال تأدية طقوسه سيتقيدون بكافة التدابير الوقائية من فيروس كورونا".

(م ح)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/-hLRkR7lk7A" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>