عن إغلاق المعابر.. بكر حج عيسى: سياسة تجويع

أكد بكر حج عيسى أن إغلاق المعابر يزيد من حدّة الأزمة السورية، مُبيّنًا أنّ الحل هو "دستور جديد للبلاد تعيش بموجبه كل المكوّنات تحت سقف وطنٍ واحد بحرية ودون قيود".

عن إغلاق المعابر.. بكر حج عيسى: سياسة تجويع
السبت 10 نيسان, 2021   22:44
كوباني- نهاد كرعو

وأغلقت حكومة دمشق المعابر مع مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، منذ قرابة الـ 20 يومًا، الأمر الذي أثار حفيظة الأهالي.

عمل الضعفاء

ورأى الرئيس المشترك لمكتب العلاقات الدبلوماسية في حزب الاتحاد الديمقراطي بإقليم الفرات، بكر حج عيسى، أنّ هذه الخطوة وفرض الحصار "عمل الضعفاء الذين لا يملكون الحلول للمشاكل التي تواجههم".

وتربط مناطق الإدارة الذاتية ومناطق حكومة دمشق ثلاث معابر رئيسة، وهي: معبر "التايهة" غرب مدينة منبج، ومعبر "الطبقة" في ريف الرقة الشرقي، ومعبر "العكيرشي" في ريف الرقة الجنوبي.

وتابع حج عيسى بالقول "بعد 10أعوام من التهجير والسلب والنهب لم يظهر أي حل سياسي للأزمة، وهذا يدل على أن النظام السوري ليس لديه أي حل سياسي للأزمة في البلاد".

وأضاف "النظام استخدم كافة أساليب الحرب مع السوريين، وأبرزها القصف بالبراميل المتفجرة ووضع الأبرياء في السجون، واتباع أساليب الحرب الخاصة بين الأهالي".

ومضى قائلًا: إنّ "هذا لم يكن حلًّا، وبخاصةً في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث الأهالي يديرون أنفسهم بأنفسهم بديمقراطية".

مُشيرًا إلى محاولة "إثارة الحرب بين العشائر في المنطقة، من خلال استخدام رؤساء العشائر كوسائل لتحقيق أهدافها، ولكنّها فشلت".

ولفت حج عيسى النظر إلى أنّ: "إغلاق المعابر ليس حلًّا بل يزيد من حدّة الأزمة، وإنّما الحل هو كتابة دستورٍ جديد للبلاد، تعيش بموجبه كل المكونات تحت سقف وطنٍ واحد بحرية ودون قيود".

ومضى متسائلًا "ماذا استفاد النظام من حصار الشيخ مقصود والأشرفية؟، وماذا استفاد من إغلاق المعبر مع مقاطعة الشهباء؟، هل هذا الحصار كان حلًّا للأزمة أم هو تقسيم للمنطقة؟".

"الحكومة تساعد دولة الاحتلال في حصار أهالي المنطقة"

وأشار بكر حج عيسى إلى أنّه "كما نرى، فإنّ النظام له علاقات مع دولة الاحتلال التركي التي تقطع المياه عن مناطقنا، وإغلاق المعابر جاء تزامنًا مع ذلك، وهذا يعني أنّ الدولتين تحاربان الشعب الذي يناضل من أجل نيل حريته في المنطقة، وإلّا فلماذا لا نرى تحرّكًا من قبل النظام حول قطع المياه في ظل وجود اتفاق مع دولة الاحتلال التركي حول المياه".

ووقّعت حكومتا دمشق وأنقرة عام 1987 اتفاقية حول تدفّق منسوب المياه القادمة من الأراضي التركية إلى الأراضي السورية، لكن تركيا خرقت تلك المعاهدة منذ أشهر وخفّضت منسوب المياه.

سبق لدولة الاحتلال التركي أن خفضت منسوب مياه نهر الفرات، ولكن هذه هي المرة الأولى التي تخفض فيها منسوب المياه إلى أقل من 200 متر مكعب في الثانية عوضًا عن 500 متر مكعب في الثانية.

واختتم الرئيس المشترك لمكتب العلاقات الدبلوماسية لحزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات، بكر حج عيسى، حديثه قائلًا: "نشاهد العكس تمامًا، اليوم النظام السوري يساعد دولة الاحتلال التركي في تفريغ المنطقة عبر سياسة التجويع، ولما لا يتفق مع قوات سوريا الديمقراطية التي جلبت الأمن والأمان للمنطقة بعكس المناطق الأخرى في الأراضي السورية".

(ج)

ANHA