​​​​​​​غريب حسو: الحضارة الديمقراطية هي الأكثر حظاً في الانتصار

قال الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي، غريب حسو، أنّ السياسة الذهنية القديمة التي تنتهجها الحكومة السورية تعمّق الأزمة، واصفًا الحضارة الديمقراطية بالأكثر حظًا في الانتصار.

​​​​​​​غريب حسو: الحضارة الديمقراطية هي الأكثر حظاً في الانتصار
الأحد 28 آذار, 2021   09:26
حلب- محمد عبدو

جاءت تصريحات الرئيس المشترك لحركة المجتمع الديمقراطي، غريب حسو، خلال الاجتماع التأسيسي لمؤسسات المجتمع المدني بحلب.  

وقال حسو في بداية حديثه: "إنّ السياسة القديمة التي تتّخذ شكلًا كلاسيكيًا والذي خطّط  لها منذ ما يقارب مئتي عام تبلورت ضمن ذهنية تحفظ المصالح عبر إشعال فتيل الحروب والصراع، ما يبعثر أيّ حلول في الأفق".

وتابع "إنّ الصعوبات التي تواجهها عمليات الحل أقوى وأثقل من صعوبات الحرب، لأنّ كل شيء مُباح من أجل الحرب، أمّا في الحل تأتي المصاعب عبر عدم وجود المشاريع".

السياسة الكلاسيكية أصبحت العائق الأول أمام الحل

كما أشار إلى أنّ السياسة الدولية تُعاني الآن من التخبّط وعدم الوضوح، وهناك تغيير في هذه السياسات إلّا أنّ       التوازنات الدولية لم تكشف بعد، من أجل ذلك تتعالى الصراعات، فمن جهةٍ لا تستغني الحكومات عن الاستبداد، ومن جهةٍ أخرى تؤخّر المصالح الاقتصادية والسياسية الحلول.

وأردف "من جانب آخر لا بدّ من وجود خط بالمنتصف ذو فلسفة واضحة مستندة إلى الثقافة والأخلاق لتكوين المجتمع الديمقراطي، والذي يحمل معه حل لكل المشاكل العالقة وهذا الخط يسمّى بخط الحضارة الديمقراطية، وهو الأكثر انتشارًا في القرن الجديد".

فيما نوّه حسو إلى أنّ الصراع أخذ منحىً أعمق وأكبر مما نتصور، يجب على أحد الأطراف أن ينتصر في هذا الميدان، فالقديم لن يستطيع الصمود لأنّ الكلاسيكية التي كان العالم يسير وفقها عبر نظام الدولة أصبحت المشكلة الأكبر بين باقي المشكلات بل أصبحت العائق الأول الذي يقف أمام الحل.

واصفًا حظ الحضارة الديمقراطية بالأكثر حظًا في الانتصار، فهو الذي يحمل في طيّاته سُبل الحل.

هدفنا الحفاظ على وحدة الأراضي السورية

وعن التدخلات الدولية في الشؤون السورية، قال حسو: "الكثير من الدول موجودة على الأراضي السورية والجميع يقولون جئنا للحفاظ على وحدة الأراضي والاستقرار والأمان، فالأتراك المحتلّون الذين اقتطعوا الأراضي يقولون أيضًا جئنا للحفاظ على وحدة الأراضي السورية".

وتابع: "أمّا الروس الذين يدعمون الأتراك والإيرانيين الذين يعملون على تشييع المنطقة، يقولون نحن هنا للحفاظ على وحدة الأراضي وهذا ما يقولوه الإيرانيين أيضًا"، مؤكّداً في الوقت نفسه أنّ النظام السوري يبرر أفعاله بنفس المقولة.

وحول تضحيات الإدارة الذاتية قال حسو: "الإدارة الذاتية دفعت الغالي والنفيس وعاشت على هذه الأرض وخُلقت عليها، ومن أجل هذا الوطن والأرض كافحت وناضلت منذ القدم، فالإدارة الذاتية بكل مكوناتها ترى أنّ وحدة الأراضي السورية ضرورة".

الهوية الوطنية السورية.. أين هي؟

وخلال حديثه تساءل الرئيس المشترك لحركة المجتمع، غريب حسو، عن المضمون الحقيقي لجملة الهوية الوطنية السورية بالقول: "أين هي ؟؟...اليوم فقدت مصداقيتها وبقيت بلا قيمة فقد تجزأت واندثرت، لا يوجد أحد يعطي اعتبارًا للهوية الوطنية".

وتابع: في المناطق السورية المحتلّة اليوم الهوية التي تفرض نفسها هي الهوية القومية التركية، لكن المجتمع الدولي والحكومة الحالية تتخذ الصمت، للأسف نحن هنا نضيّع الإمكانات التي يوفرها الشعب السوري، فالأزمة تتشابك وتصبح أعمق ممّا سبق، فقط من يحارب إلى إعادة الاعتبار للهوية الوطنية السورية هي الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وتبذل تضحيات جسيمة في سبيل ذلك".

وأنهى حسو حديثه بالإشارة إلى أوضاع المناطق الخاضعة تحت سيطرة الحكومة وأفاد: "لا تعلم إن كانت الهوية موجودة أم لا لأنّهم يتعايشون بخوف مع المشاكل الأمنية والسبب هي الذهنية القديمة التي ينتهجها النظام السوري".

(س ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/d_5JwH_vVu4" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>