الإدارة الذاتية في شنكال تصر على خيار المقاومة..."لن نحل أسايش إيزيدخان"

أصدرت الإدارة الذاتية في شنكال بيانها الختامي في نهاية الاجتماع الطارئ الذي عقدته صباح اليوم، وتمسكت فيه بخيار المقاومة في وجه كافة التهديدات التي تستهدف المجتمع الإيزيدي، وأعلنت رفضها انتشار الجيش العراقي في جبل شنكال وحل أسايش إيزيدخان.

الإدارة الذاتية في شنكال تصر على خيار المقاومة..."لن نحل أسايش إيزيدخان"
الخميس 25 آذار, 2021   09:50
شنكال

أبلغت الحكومة العراقية وحدات مقاومة شنكال بوجوب انسحابها من جبل شنكال، بالإضافة إلى مغادرة أسايش إيزيد خان شنكال أيضًا.

وفي سياق التطورات الحاصلة وتهديدات الحكومة العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني على قضاء شنكال، اجتمع اليوم مجلس الإدارة الذاتية الديمقراطية لشنكال MXDŞ في القضاء بشكل طارئ؛ لتقييم التهديدات العراقية على المجتمع الإيزيدي.

وفي ختام الاجتماع الذي دام قرابة الـ 3 ساعات، مغلقًا أمام وسائل الإعلام، أصدر مجلس الإدارة الذاتية بيانًا إلى الرأي العام.

البيان قرئ من قبل الرئيسة المشتركة لمجلس الإدارة الذاتية ريهام حجو، وجاء في نصه:

"نحن في مجلس الإدارة الذاتية في شنكال اجتمعنا اليوم، بشكل طارئ، لمناقشة التهديدات التي تطلقها حكومة الكاظمي بحق مجتمعنا الإيزيدي.

مجتمعنا الإيزيدي الذي عاش منذ آلاف السنين مع بقية المكونات في المنطقة، ولم يسجل التاريخ قط أننا اعتدينا على أحد، بل تعايش مجتمعنا مع المجتمعات الأخرى على أساس مبدأ الأخوة، وعلى الرغم من ذلك لم نسلم من الإبادة والفرمانات بحقنا".

'قوات الكريلا ووحدات حماية الشعب هي من لبّت نداء شنكال'

وتابع البيان "كما هو معلوم قبل 3 آب2014، كانت مسؤولية حماية شنكال تقع على عاتق الحكومة العراقية وقوات الديمقراطي الكردستاني، وقبل فرارها منها وحتى أنها لم تترك أسلحتها ليدافع بها الإيزيديون عن أنفسهم، وكانت المسؤولة عن الهجوم.

وأثناء كل ذلك، توجه مقاتلو الكريلا ووحدات حماية الشعب إلى شنكال ودافعوا عنه وحموا شعبه، ثم انضممنا بقواتنا إلى حملة هزيمة داعش، واخرجناه من أرضنا.

الإدارة الذاتية في شنكال قدمت 390 شهيدًا، بالإضافة إلى1060 جريحًا من قواتها في سبيل ذلك، آلاف الأسر نزحت من أرضها، آلاف النساء والأمهات تعرضن للاختطاف، العديد منهن قتلن وما يزال مصير أخريات مجهولًا".

'في الفرمان الأخير أخذنا العبرة'

البيان أضاف "في الفرمان الـ 73 أخذنا العبرة، ووجدنا أنه يمكن للإيزيديين وحدهم حماية أنفسهم، ولن نثق بأي قوة أخرى بعد الآن كي تحمينا.

نحن الإيزيديون نسعى إلى أن نعيش بسلام في العراق، وفي الدستور العراقي يحق لشنكال أن يعيش إدارته الذاتية، وحكومة الكاظمي تعلم ذلك".

'أعلنّا رفضنا للاتفاقية منذ البداية...يحاولون إتمام مخطط داعش'

في الإدارة الذاتية، ومنذ مدة نقدم طلباتنا للحكومة العراقية، وقدمنا الحلول لحل قضية شنكال، وعلى عكس ما يجب أن يحصل، اتفقت حكومة الكاظمي مع حكومة هولير على إبادة الإيزيديين.

أعلنّا رفضنا للاتفاقية، منذ البداية، ونعتبرها فرمانًا آخر بحقنا، ونقول ما لم يستطع داعش فعله يحاولون إتمامه بالاتفاقية.

المجتمع الإيزيدي لم يقبل الاتفاقية، وعقدنا عددًا من الاجتماعات مع هيئات من الحكومة العراقية، وهي أيضًا وعدت بالحل، إلا أنها لم تفعل".

'الحل يكمن في معرفة نظام الإدارة الذاتية في شنكال'

بتاريخ 15 آذار الجاري، عقدنا اجتماعًا مع مسؤولين عراقيين، وخلال الاجتماع قدمنا مطالبنا لهم، وكان ردهم أن موضوع شنكال ليس أمنيًّا، بل هو موضوع سياسي.

وحله يكمن في معرفة نظام الإدارة الذاتية في شنكال، وإذا تم معرفة ذلك، فستحل معها جميع المشاكل العالقة.

وكان مطلبهم الأساسي هو إخراج أسايش إيزيدخان من شنكال، وعودة الجيش العراقي إلى جبل شنكال، وقدموا لنا مهلة لغاية 1 نيسان لإتمام طلباتهم.

وأكد بيان الإدارة الذاتية أن قواتهم العسكرية هي قوات شرعية "نحن نثق بقواتنا، وتأثيرات الفرمان الأخير ما تزال موجودة، الأسايش ووحدات مقاومة شنكال هي قواتنا الشرعية.

ما هو هدفهم من عودة الجيش؟ ما الغاية من أن يمتلئ كامل جبل شنكال بالجيش، ألا يعلمون أن جبل شنكال مليء بأماكننا المقدسة، والتي لن نقبل أن يدخلها الجيش العراقي".

'سنقاوم ..'

 وتابع البيان "من هنا نرد على حكومة الكاظمي: حقوقنا ومطالبنا مشروعة كمواطنين عراقيين، ومستعدون أن نحل القضية بالسبل السلمية، ولا نريد أن تعيش منطقتنا حالة اقتتال وانعدام الأمن والاستقرار، فهذا لا يخدم العراق أيضًا، إلا أن  حكومة الكاظمي لا تقبل بذلك، وتهدد بالرد العسكري.

لا يمكن لأي قوة أن تعيدنا إلى ما قبل الفرمان، وإذا استخدموا القوة، فنحن سنحمي مجتمعنا، لن نتركهم في وجه الإبادة ولن نقبل بمطالب الحكومة العراقية.

لن نحل قوات الأسايش، ولن نقبل أن ينتشر الجيش العراقي في أماكننا المقدسة، وسنقاوم في وجه ذلك".

وفي ختام البيان، وجهت الإدارة الذاتية نداءها إلى الأمم المتحدة والقوى الكردستانية أن تلعب دورها في حل قضية شنكال".

(سـ)

<iframe width="560" height="316" src="https://www.youtube.com/embed/VZy3dVXM_G8" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>