​​​​​​​المنصة الجماهيرية: احتلال عفرين لطخة عار على جبين المتشدقين بقيم الوطنية والديمقراطية والانسانية

استنكرت المنسقية العامة للمنصة الجماهيرية لوحدة الصف الكردي في روج افا والمهجر الحرب التركية على الكرد واحتلالها لعفرين في ذكراها السنوية الثالثة وذلك عبر تصريح إلى الرأي العام العالمي.

​​​​​​​المنصة الجماهيرية: احتلال عفرين لطخة عار على جبين المتشدقين بقيم الوطنية والديمقراطية والانسانية
الخميس 18 آذار, 2021   05:50
قامشلو

نددت المنسقية العامة للمنصة الجماهيرية لوحدة الصف الكردي في روج آفا والمهجر عبر تصريح للرأي العام بعد مرور ثلاث سنوات على الحرب التركية على الكرد واحتلالها لعفرين ثم تلاها احتلال سري كانيه وكري سبي التي دمرت وطن السلام والحرية بأرضها وشعبها فكانت حملة "سرقة الشعب والزيت والزيتون ".

وتابع تصريح المنسقية" في الوقت الذي يشيد الاعلام التركي والفصائل المرتزقة فيما تسمى بالمعارضة السورية بما تحقق خلال ثلاث سنوات من احتلالها، يصرح السكان الاصليون في عفرين بأن الاحتلال لم يجلب لهم إلا الدمار والتشرد وتغيير البنية الديموغرافية للسكان الكرد".

وأشار التصريح" على الرغم من وقوع الاحتلال على مرأى ومسمع بل وبمباركة من الدول الفاعلة في المشهد السوري، وكانت ضحية مقايضة بين المتناحرين على الارض السورية، نتساءل ما الذي كان سيحدث لو أن الدول المعنية بمواثيق الأمم المتحدة استنكرت وأصدرت مواقفها القانونية من عدم السماح للقوات العسكرية التركية بالاعتداء وتجاوز حدود دولة ذات سيادة وعضوة في الامم المتحدة"؟

ونوه التصريح" ما حدث ويحدث من الانتهاكات الفظيعة هي مخالفة صريحة للمادة الثانية من قرارات الأمم المتحدة واعتداء سافر بل هو خرق فاضح لقوانين الامم المتحدة، بالإضافة الى مخالفة تركيا حتى لكل بنود المواثيق والتعهدات في تأسيس حلف شمال الاطلسي هي ظاهرة خطيرة وغير مبررة".

وأضاف التصريح" إن المقايضة في تسليم الغوطة مقابل احتلال عفرين التي تمت بين النظام وروسيا من جهة مع الاتراك والمعارضة المرتزقة بالتوازي مع صمت المجتمع الدولي هي لطخة عار على جبين المتشدقين بقيم الوطنية والديمقراطية والانسانية وهي موافقة ضمنية بمشروعية استمرار انتهاكات دولة الاحتلال التركي ومرتزقته حيال شعب عفرين والتنكر لحجم التضحيات الجسام الذي قدمه الشعب الكردستاني عبر قواته المتمثلة بالكريلا والبيشمركة ووحدات حماية الشعب والمرأة في مقارعة الارهاب الاسلاموي الداعشي وسيد نظامه الاردوغاني وسحقهم دفاعا عن ذاته وعن العالم الحر".   

وتابع التصريح" لقد استطاعت القوات الكردية عبر سنين الصراع السوري من بناء نموذج وطني مشترك وادارة مشتركة لكل شرائح المجتمع السوري بكرده وعربه وسريانه واطيافه حافظت على وحدة تراب الوطن السوري بعيدا عن المزايدات اللفظية التي يتشدق بها العروبيون والشوفينيون والاسلامويون في الدفاع عن سوريا ووحدة أراضيه، بعد بروز هذا النموذج المنسجم لكل المكونات السورية، دفعت بالأطراف الاقليمية المتمثلة بايران وتركيا وبمباركة من بعض الاطراف العربية الى تشويه تلك الحقيقة والعمل على اجهاضها".

وتطرق التصريح" إن ما قام به كل من المحتل التركي والفصائل المرتزقة المجندة لأجل تحقيق طموحات الدولة التركية كانت السبب في إحداث الشرخ المجتمعي والوطني وديمومة الصراع الداخلي وصرف الانظار عن قضية تحرر الشعب السوري عامة والشعب الكردي بوجه خاص، وما نتج عن الانتهاكات الفظيعة ابتداء من تدمير التاريخ والثقافة الكردية واقتلاع جذوره عبر سياسات الصهر والتغيير الديمغرافي لوجود الشعب الكردي في مناطقه المحتلة في كل من عفرين وسري كانية وكري سبي, إنما هي دلالات صريحة بأن المعارضة السورية المرتهنة للاحتلال التركي تحولت الى أدوات رخيصة في تقسيم الوطن السوري وجعلوا من أنفسهم أدوات رخيصة لتحقيق الحلم الطوراني في حروبه المتشعبة".

وأشار التصريح" بعد مضي عشر سنوات من الحرب المستعرة في سوريا وعقد المؤتمرات الاقليمية والدولية بخصوص الخروج من الازمة لم تنتج الا المزيد من التشريد والدمار والتناحر الداخلي تنفيذا لمآرب الدول المنخرطة في الملف السوري، بينما حظي مقاومة الشعب الكردي ومشروعه التحرري في احتواء مختلف المكونات السورية بالانخراط في العملية العسكرية والادارية والسياسية للبلاد في شمال وشرقي سوريا بالإضافة الى نيله رضى واعجاب المجتمع الدولي وحكوماتهم، هو النموذج الافضل في السير نحو طريق الحل".

وأكد التصريح الصادر من المنسقية العامة للمنصة الجماهيرية لوحدة الصف الكردي بأن في الوقت الذي لحق بالشعب الكردي في سوريا غبناّ واضحاّ عبر مسيرته النضالية، لكنه يزداد قوة وأملا في تحقيق آماله التحررية ونيل حقوقه القومية بالتوازي مع حقوق المكونات الاخرى في اطار الوطن السوري الموحد المتعدد بطيفه الاثني والعرقي والمذهبي، ولن تثبط عزيمته في بذل المزيد من القرابين على مذبح الحرية لاستعادة المناطق المحتلة من الاحتلالات الغريبة، وصولا الى تحقيق توافق وطني سوري وارادة حرة في وطن يسوده قيم العدالة والديمقراطية عبر الاحتكام الى لغة الحوار السياسي ونبذ التعاطي بالحسم الامني والعسكري في معالجة القضية السورية عامة".

(ع ع /)

ANHA