ماذا وراء زيارة الحريري إلى هولير؟

كشف صحفيون كرد ملامح مخططات جديدة تحاك ضد الشعب الكردستاني ومكتسباته، في كواليس زيارة وفد ما يسمى "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" إلى محافظة هولير في باشور (جنوب كردستان).

ماذا وراء زيارة الحريري إلى هولير؟
الأحد 7 آذار, 2021   22:23
مركز الأخبار – أحمد محمد

وأثارت زيارة وفد ما يسمى "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" إلى باشور، سخطًا شعبيًّا واسع النطاق بين أوساط الشعب الكردي، وفي مقدمتها في شمال وشرق سوريا، وصلت إلى اعتبارها خيانة للقضية الكردية.

ووصل الثلاثاء الماضي، وفد من ما يسمى "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية "برئاسة نصر الحريري إلى باشور، والتقى خلال 3 أيام متواصلة برلمانين في حكومة باشور، ورئيس الحكومة مسرور البرزاني، ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود البرزاني.

'ترتيب الزيارة في أنقرة'

/ar/uploads/files/2021/03/07/200955_nwr-aldyn-amrl.webp

ويرى الصحفي والناشط السياسي الكردي، نور الدين عمر، في خلفيات الزيارة واللقاءات، محاولة لإضعاف الكرد، وخلق المزيد من التناقضات بين القوى السياسية الكردية، وقال لوكالتنا "تم ترتيب الزيارة في أنقرة، أي أن مركز القرار هو النظام التركي، ضمن مخطط مدروس وممنهج لضرب الوحدة الكردية من جهة، وتشديد الحصار على مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا".

وتطرق عمر إلى واقع الأطراف السياسية الكردية في باشور، التي سهلت لتلك الزيارة واللقاءات، قائلًا "هناك ضمن صفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني، تياران أحدهما يمثله رئيس الحزب مسعود البرزاني وأولاده الذين يسيطرون على أهم مراكز القرار في الإقليم، والآخر يمثله رئيس الإقليم نيجيرفان البرزاني والمقربين منه".

وأشار عمر إلى أن هناك بين التيارين تناقضات عديدة تتعلق بالسلطة والسيطرة على الحزب والحكومة والاقتصاد، كما أن هناك تناقضات بينهما بخصوص مناطق شمال وشرق سوريا.

ولفت عمر إلى أن التيار الأول الذي يمثله رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني يسعى إلى تطوير علاقاته بالنظام التركي مع تشديد الحصار على الإدارة الذاتية ومناطق شمال وشرق سوريا، ويهدف إلى تدمير تجربة الإدارة الذاتية، وتسليم المنطقة إلى فصائل تابعة للنظام التركي بمشاركة قوات تكون تابعة للمجلس الوطني.

ونوّه عمر إلى أن التيار الآخر الذي يمثله رئيس الإقليم، يسعى إلى تطوير علاقاته بتركيا، لكن مع تطوير علاقاته أيضًا مع الإدارة الذاتية، وقال: "هذا التيار لا يسعى إلى فرض الحصار، بل إلى تطوير المزيد من العلاقات مع شمال وشرق سوريا"، من وجهة نظره.

وبالعودة إلى زيارة الحريري قال عمر "تأتي ضمن مساعي التيار الأول المتحالف مع النظام التركي الذي يريد إعطاء الشرعية لفتح مقرات للمجلس الكردي ضمن مناطق محتلة من قبل الجيش التركي والفصائل الإرهابية التابعة له".

'استقبال مجرم حرب على شاكلة الحريري في هولير هو وصمة عار على جبين كل من استقبله'

وأضاف: "استقبال مجرم حرب على شاكلة الحريري في هولير هو وصمة عار على جبين كل من استقبله، خاصة أنه يمثل الواجهة السياسة لكل الفصائل الإرهابية التي ارتكبت وما تزال ترتكب كل يوم أفظع الجرائم والانتهاكات، وصفتها منظمات دولية بجرائم حرب، ضد أبناء شعبنا خاصة في عفرين وسري كانيه المحتلتين".

وأكد عمر أن المجلس الكردي أثبت مرة أخرى أنه غير مهتم بالوحدة الكردية وبالمحادثات بين القوى السياسية الكردية، ويعتقد أن المجلس الوطني يسعى إلى كسب الوقت من أجل ضرب مشروع الإدارة الذاتية بالتنسيق مع الائتلاف والنظام التركي والمرتزقة التابعين لهما.

'أجندات تركية خلفية الزيارة'

/ar/uploads/files/2021/03/07/201035_sltan-tmw.webp

ويتفق الباحث والإعلامي الكردي، سلطان تمو، مع سابقه في خلفية الزيارة، مؤكدًا أن الزيارة واللقاءات جرت تنفيذًا لأجندات دولة الاحتلال التركي، وقال: "هذه الزيارة استكمال لما قام به وزير الدفاع التركي خلوصي آكار ورئيس هيئة أركان جيش الاحتلال التركي يشار غولر في وقت سابق من شهر كانون الثاني الماضي، للتباحث حول آليات التنسيق والتعاون لمحاربة حركة التحرر الوطني الكردستاني".

وبحسب تمو، فإن الزيارة تعني شروع دولة الاحتلال التركي بتنفيذ الخطة ب، من أجل توفير قوات برية تشاركها في عملياتها الاحتلالية القادمة إلى أراضي باشور وضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني، بعد فشل زيارة المسؤولين الأتراك السابقة، في ضم البيشمركة إلى جانب قواتها في غاري".

وأشار أن الخطة "أ" لم تنجح بعد أن رفض رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البرزاني، مشاركة البيشمركة رسميًّا كقوات برية إلى جانب جيش الاحتلال التركي في صراعها مع حركة التحرر الوطني الكردستاني، وفقًا لتعبيره.

وأوضح الإعلامي تمو أن زيارة رأس ما يسمى "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" إلى باشور والشخصيات التي التقى بها، تؤكد أن هدف الزيارة هو الاتفاق على محاربة حزب العمال الكردستاني، وتدل على وجود مخطط تركي قذر لمحاربة حركة التحرر الوطني الكردستاني وقوات الكريلا"، مستندًا إلى تصريحات الحريري التي صرح بها خلال الزيارة.

ونوه تمو إلى أن المرتزقة السوريين سيكونون في ذلك المخطط رأس الحربة، بالتعاون والتنسيق مع رئاسة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

ولفت تمو إلى إرسال تركيا المرتزقة السوريين للقتال في ليبيا وقره باغ تنفيذًا لأجنداتها، وقال "دولة الاحتلال التركي بحاجة إلى هؤلاء المرتزقة السوريين في حربها ضد حركة التحرر الوطني الكردستاني المتمثلة بحزب العمال الكردستاني".

وأكد تمو أن ما يسمى "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" في إسطنبول، يعمل على تنفذ أجندات تركية ساعية إلى ضرب مكتسبات الشعب الكردي في الأجزاء الأربعة من كردستان، كما مرتزقته ما يسمون بالجيش الوطني السوري"، الذين غزوا عفرين وسري كانيه وكري سبي/ تل أبيض.

وأشار إلى أن هذا المخطط التآمري يهدف إلى ضرب حركة الحرية واحتلال باشور وضرب المكتسبات الكردستانية، وقال "لا يجر أولئك المرتزقة السوريين إلا الدمار والخراب أينما توجهوا، وعفرين المغتصبة وسري كانيه الجريحة كري سبي وليبيا وقره باغ شهود على ذلك".

ودعا تمو الرأي العام الكردستاني وجميع الوطنيين إلى التنبه للتهديدات التي تحيط بالشعب الكردستاني.

وقال الباحث والإعلامي الكردي، سلطان تمو، في ختام تصريحه عن الزيارة "يجب على الجميع أن يبدوا موقفًا وطنيًّا كردستانيًّا في وجه الاحتلال التركي ومرتزقته من ما يسمى "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، ويطالبوا رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود البرزاني، ونجله بالابتعاد عن المخططات التركية الهادفة إلى ضرب مكتسبات الشعب الكردي.

(م)

ANHA