أمينة عمر" المرأة السورية ستدون تاريخها بنفسها"

قالت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر إن التاريخ لم يكن منصفاً لنضال ومقامة المرأة السورية بدءاً من الاحتلال العثماني وانتهاءً بسيطرة حزب البعث على الحكم، داعيةً في الوقت نفسه جميع النساء للتكاتف وتدوين تاريخ نضالات النسوة خلال ثورة شمال وشرق سوريا بطليعة المرأة.

أمينة عمر" المرأة السورية ستدون تاريخها بنفسها"
السبت 6 آذار, 2021   13:39
حلب-محمد عبدو

جاءت تصريحات الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر خلال مشاركتها في الندوة الحوارية التي أقيمت في مدينة حلب من قبل مكتب المرأة في مجلس سورية الديمقراطية وذلك تحت شعار" نضالنا ضمان ثورة المرأة".

/ar/uploads/files/2021/03/06/154028_amynh-amr-28129.webp

الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية أمينة عمر بدأت حديثها بتهنئة جميع نساء العالم بحلول اليوم العالمي للمرأة والمصادف لـ8 من شهر آذار.

وأشارت أمينة في حديثها إلى أن المرأة لطالما خلقت حرة بالفطرة، وبالرغم من القبضة الأمنية والتعنيف التي مارستها الدولة عليها وبالتغلغل إلى جميع تفاصيل حياتها بدءً من العائلة والمدرسة وصولاً إلى جميع المؤسسات، إلا أن المرأة أبت أن تعيش عبدة ومجردة من إنسانيتها وهويتها وذاتيتها التواقة إلى الحرية والعدالة والديمقراطية وحياة الشراكة الندية بحسب ما أفادت به الرئيسة المشتركة لمسد

المرأة السورية في ظل الاحتلال العثماني

وعن واقع المرأة السورية في ظل الاحتلال العثماني قالت أمينة " استمر الاحتلال باستخدام شتى صنوف الظلم والاعتداء والاستعباد وبشكل خاص اتباع سياسة التجويع لإلهاء الناس عن مناهضة سياساتها الشوفينية الديكتاتورية والتفكير بلقمة العيش فقط، مخلفاً بذلك دمار كامل في اقتصاد البلاد وتخلف فكري وانعدام حياة السياسية وحروب وصراعات وانقسامات وانتشار أوبئة"

وتابعت "بالرغم من المخاطر والتهديدات التي كانت تمارسها السلطنة العثمانية لم تقف المرأة مكتوفة اليدين وخرجت للساحات تنادي بإنهاء الاحتلال والحرية ففي عام 1872 خرجت أول مظاهرة نسوية ضد الاحتلال العثماني بالرغم من عفوية المظاهرة التي خرجت كرد فعل طبيعي ضد الظلم والاستعباد وافتقارها إلى التنظيم والوعي ومشروع بديل عن نظام السلطنة العثمانية إلا أنها كانت بداية للصحوة النسوية"

ورأت أمينة بأن تلك الحقبة تميزت بظهور بعض الرائدات السائرات على ظلم السلطنة بتقديم فعاليات ونشاطات أدبية تسهم في نشر المعرفة والوعي أمثال لبيبة هاشم التي أصدرت مجلة فتاة الشرق وماري العجمي التي أصدرت عام 1910 مجلة العروس، وأسست جمعيات نسائية عدة، اللواتي قاومن الاحتلال العثماني ولاحقاً الفرنسي.

بصمة النساء في الثورات السورية

وذكرت الرئيسة المشركة خلال حديثها العديد من النساء السوريات السائرات للمطالبة بحقوقهن أمثال نازك العابد التي نالت الرتبة الفخرية في الجيش السوري لأعمالها ودورها الكبير في الحراك النسوي السوري حتى نالت لقب جاندارك السورية وعديلة الجزائري والعديد من المناضلات الأخرى.

وقالت أمينة أيضاً: "لا ننسى الأميرة روشن بدرخان التي مثلت سوريا في مؤتمر القاهرة عام 1944 وكانت ذات رأيٍ صائبٍ وحكيم، وفي عام 1947 عملت الأميرة في الإذاعة السورية حيث كانت تروي قصصاً وحكايات في برامج الأطفال، كما لها العديد من القصص والمحاضرات التي  أذيعت ونُشِرَتْ في الصحف والمجلات المختلفة".

التاريخ لم ينصفنا

عن تاريخ المرأة السورية رأت أمينة بأن التاريخ لم ينصف النساء بشكل جيد نتيجة عوامل عديدة منها أن الأنظمة تأسست بذهنية الذكر والدولة التي كانت تقوم بإقصاء المرأة واستعبادها في كل مرة مستخدمين أساليب أكثر تطوراً من سابقاتها.

وقالت بهذا الخصوص متأسفةً: " تاريخ المرأة السورية المناضلة لم يكتب بكل تفاصيله والذي كتب، كتب بيد الرجل الذي لطالما بقيت في ذهنه مبدأ السلطة الذكورية، إلا أننا في مرحلة ثورة شمال وشرق سوريا أردنا أن نخلق فكرة أن تكتب المرأة تاريخها بيدها وبمدونتها الخاصة ليرى الأرشيف المدون حقيقة المرأة وينصفها التاريخ على أساس ذلك".

دور المرأة الخلبي مع قدوم البعث

أما عن مرحلة هيمنة حزب البعث على السلطة، وتأثيرها على مستقبل المرأة السورية قالت أمينة: " شكل  مجلس جديد (البرلمان) بعد انقلاب الثامن من آذار و ضم  134 عضواً بينهم 13 امرأة، لكن لم تمارس النسوة أو حتى المجلس ككل دوره بالشكل المطلوب  بسبب سيطرة الحزب الواحد على مقاليد الحكم".

وأنهت أمينة عمر حديثها بوصف تلك المرحلة بأنها ليست أفضل من سابقاتها بتسلم حزب البعث السلطة بقوة العسكر والسيطرة على جميع مؤسسات الدولة بما في ذلك مؤسسات المجتمع المدني ومن ضمنهم المؤسسات الخاصة بشؤون المرأة، قائلةً: "تم إلغاء تراخيص الكثير من الصحف والمجلات، ومن ضمنها المجلات النسائية التي كانت تدعو إلى تحرر المرأة ومشاركتها في الحياة الاجتماعية والسياسية، هكذا بدأت مرحلة البعث عبر الاهتمام بالقشور ومن دون إيجاد حلول جوهرية لقضية المرأة ".

(ك)

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/kKku3bDPBwY" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>