صحف عربية: خروقات في الاتفاق الروسي التركي في السنة الثانية

صعّدت روسيا من قصفها لمدينة إدلب في السنة الثانية من الاتفاق الروسي التركي لوقف إطلاق النار، في حين تضغط المجموعات الموالية لإيران في العراق على الكاظمي من خلال استهدافها القوات الأميركية.

صحف عربية: خروقات في الاتفاق الروسي التركي في السنة الثانية
السبت 6 آذار, 2021   05:12
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى الوضع السوري، وكذلك إلى الضربات الموجهة إلى أميركا في العراق، بالإضافة إلى الانتخابات الفلسطينية.

'موسكو تدشن السنة الثانية لهدنة إدلب بقصف مناطق أنقرة'

البداية من الشأن السوري، إذ تناولت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر، اليوم، القصف الروسي لإدلب في السنة الثانية للهدنة، وقالت: "دشنت موسكو السنة الثانية من اتفاقها مع أنقرة حول الهدنة في إدلب شمال غرب سوريا، بقصف طائراتها الأطراف الشمالية للمدينة قرب حدود تركيا، ومناطق جرابلس شمال حلب، الخاضعة لفصائل سورية معارضة مدعومة من تركيا.

وقال مسؤول في الدفاع المدني في إدلب، إن الطيران الحربي الروسي شن سلسلة غارات جوية بصواريخ شديدة الانفجار على محافظة إدلب، حيث طال القصف محيط مدينة معرة مصرين في ريف إدلب الشمالي، وأسفر عن إصابة 3 مدنيين بجروح، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي الروسي في الأجواء، لافتًا إلى أن المناطق المستهدفة يحيط بها عدد كبير من مخيمات النازحين التي يتخوف من استهدافها ووقوع مجازر في صفوف المدنيين.

وبحسب ناشطين، فإن هذه الغارات تعد المرة الخامسة التي يقوم فيها الطيران الحربي الروسي باستهداف محافظة إدلب (شمال غرب سوريا) منذ مطلع عام 2021.

إلى ذلك، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أمس، إن الطيران الروسي شن منذ الإعلان مع تركيا حول هدنة إدلب في 5 مارس (آذار) العام الماضي، 320 غارة على هذه المناطق، مقابل 4500 قذيفة من قوات النظام، ما أسفر عن مقتل 429 شخصًا، بينهم 80 مدنيًّا".

"شظايا" المواجهة الإيرانية - الأميركية تطال رئيس الوزراء العراقي

وتطرقت صحيفة العرب إلى الضربات التي تطال القوات الأميركية وتمثل رسالة ضغط على الكاظمي، وقالت: "يترافق تصعيد الميليشيات الشيعية العراقية التابعة لإيران ضدّ المصالح والقوات الأميركية بحملة ضغوط موازية على حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي المصنّف كحليف للولايات المتّحدة، وذلك في رسالة إيرانية مزدوجة للرئيس الأميركي جو بايدن مفادها أن طهران قادرة على تقويض مختلف جهود إدارته السياسية والأمنية في العراق.

واتهم قيس الخزعلي الذي يتزعّم عصائب أهل الحق إحدى أشرس الميليشيات الشيعية في العراق وأكثرها ارتباطًا بالحرس الثوري الإيراني قيادات أمنية كبيرة بـ ”العمالة للسفارة الأميركية في بغداد”، قائلًا إن ذلك يتم “بعلم رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي”.

ولا يُحسب الكاظمي، الذي جاءت حكومته خلفًا لحكومة عادل عبد المهدي التي أطاحت بها احتجاجات شعبية عارمة ضدّ الفساد وسوء الأوضاع المعيشية، ضمن معسكر الموالاة لإيران الذي حكم العراق طيلة الثماني عشرة سنة السابقة، بينما يعتبره كبار قادة ذلك المعسكر المشكّل من أحزاب وفصائل شيعية مسلّحة أقرب إلى صفّ الولايات المتّحدة.

وعمليًّا، لم يستطع الكاظمي أثناء فترة رئاسته القصيرة للحكومة العراقية إحداث تمايز كبير في سياساته عن سياسات رؤساء الحكومات الذين سبقوه، لكنّ أكثر مواقفه تُخالف مواقف قادة الأحزاب والميليشيات الشيعية.

ولا يتردّد الكاظمي في إدانة الهجمات الصاروخية التي تشنّها الميليشيات الشيعية على مقرّ سفارة الولايات المتّحدة في بغداد وعلى مواقع وجود القوات الأميركية على الأراضي العراقية، وأرتال إمداد تلك القوات بالمؤن، بينما تعتبر الميليشيات تلك الهجمات “فعلًا مقاومًا”، وتصنّفها ضمن جهود إخراج القوات الأجنبية من البلاد.

وتعليقًا على الهجوم الصاروخي الأخير على قاعدة عين الأسد العسكرية التي يوجد فيها جنود أميركيون والذي أعقب هجومًا مماثلًا على مطار أربيل في كردستان العراق حيث توجد قاعدة عسكرية أميركية، قال رئيس الوزراء العراقي إنّ المجاميع التي تنفّذ مثل تلك الهجمات “ليس لها انتماء حقيقي للعراق”.

واعتبر أنّ تلك الهجمات “لا يمكن تبريرها تحت أي عنوان وأي مسمى”، مؤكدًا أنها تضرّ “بالتقدم الذي يحققه العراق سواء لجهة تجاوز الأزمة الاقتصادية أو الدور المتنامي للعراق في تحقيق الأمن والاستقرار إقليميًّا ودوليًّا”.

وبعد موجة الاستهدافات الأخيرة للسفارة الأميركية ولأماكن وجود القوات الأميركية في العراق، وُجّهت أصابع الاتّهام إلى إيران باعتبارها الطرف الأصلي الذي أعطى الأوامر للميليشيات لتنفيذ تلك الهجمات مباشرة بعد تسلّم إدارة جو بايدن الجديدة لمقاليد السلطة في الولايات المتّحدة، وذلك بهدف إحراجها والضغط عليها في ملفات أخرى تتعلّق بالاتفاق النووي والعقوبات الاقتصادية الأميركية الشديدة المسلطة على طهران.

وفي تقدير إيران، فإن قدرة إدارة بايدن على الردّ على الاستفزاز الإيراني في العراق محدودة بالنظر إلى أنّ الرئيس الأميركي الجديد يسعى إلى تبريد الصراعات وإخراج بلاده منها بشكلٍ تدريجي.

وإثر قصف مطار أربيل بالصواريخ وسقوط قتيلين وعدد من الجرحى ردّت القوات الأميركية بتوجيه ضربة جوية لموقع تتمركز فيه إحدى الميليشيات الشيعية على الحدود بين سوريا والعراق ملحقة بها خسائر بشرية ومادّية".

الانتخابات الفلسطينية.. تجديد شرعية أم تجديد نخبة؟

أما صحيفة البيان تحدثت عن الانتخابات الفلسطينية، وقالت: "يترقب الفلسطينيون إجراء الانتخابات العامة في الأراضي الفلسطينية، باعتبارها استحقاقًا قانونيًّا ومطلبًا جماهيريًّا، بطموح إنهاء الانقسام، الذي فرّق أبناء الشعب الواحد، سياسيًّا وجغرافيًّا.

ورغم ظهور عقبات عدة، إلا أنّ الآمال كبيرة في عبور قاطرة الانتخابات ورُسوّها على شواطئ الأمان، لكن أهم ما ينتظره الفلسطينيون من الانتخابات، هو أن يكون للشباب حضور فاعل، باعتبارهم أصحاب القطاع الأوسع والأعرض في المجتمع الفلسطيني، إذ يشكّلون عماد الحاضر وأمل المستقبل، والأمل في إحداث نهضة سياسية واقتصادية فلسطينية، والوصول ببلدهم إلى مصاف البلدان المتطورة.

وبما أنّ الشباب يشكلون الرافعة الأساسية في نهضة الشعوب وبناء المجتمعات، فإنّ الفلسطينيين يتطلعون للاستثمار في هذه الثروة الهائلة خلال الانتخابات المرتقبة، من خلال تمكينهم من تصدّر المشهد عبر فتح الآفاق أمامهم للترشح وخوض المعترك الانتخابي.

وأعرب مراقبون عن خشيتهم من أن تكون الانتخابات الفلسطينية المقبلة مناسبة لتجديد الشرعية للقيادات الحالية، وليس لتجديد النخبة، مشيرين إلى أنّه ووفقًا لهذا السيناريو فلا أحد في الشارع الفلسطيني يمكنه الإفراط في التفاؤل حول شكل الانتخابات ونتائجها وقدرتها على إحداث التغيير المنشود، إذ سيظل الحذر سيّد الموقف، على حد قولهم.

ويرجّح المراقبون، تمسّك القيادات الفلسطينية الحالية بالبقاء في صدارة المشهد والإصرار على خوض الانتخابات.

ويُجمع الفلسطينيون على أنّ نجاح الانتخابات وإفرازها قيادات جديدة رهين بتهيئة الأجواء لتعزيز حضور القيادات الشابة، وتبني الطاقات المشبعة بالعطاء، باعتبارها الباعث الحقيقي للتقدم، لما تتمتع به من قدرات وطاقات، تمكّنها من المساهمة الفاعلة في المسيرة الوطنية الفلسطينية".

(ش ع)