​​​​​​​عناصر سابقون من مسلحي روج: الهجوم على خانصور كان بأمر من قيادات باشور

أكد عناصر سابقون في صفوف مسلحي روج أن أمر الهجوم على ناحية خانصور أصدرته قيادات عليا في باشور (جنوب كردستان) بغية افتعال اقتتال في صفوف الكرد.

​​​​​​​عناصر سابقون من مسلحي روج: الهجوم على خانصور كان بأمر من قيادات باشور
الأربعاء 3 آذار, 2021   05:18
مركز الأخبار – أحمد محمد

يصادف اليوم الذكرى السنوية الخامسة لهجوم خانصور الذي وقع في آذار/مارس 2017، تعرضت له ناحية خانصور التابعة لقضاء شنكال في باشور كردستان.

لمحة عن ناحية خانصور

وتقع خانصور شمال غرب جبل شنكال، غرب ناحية سنوني بمسافة 7 كم، تبعد عن الحدود العراقية السورية مسافة 12 كم، يبلغ عدد سكانها 35 ألف نسمة من الإيزيديين حسب البطاقات التموينية العراقية في المنطقة، تعرض سكانها في الـ 3 من آب/ أغسطس 2014 للتهجير على أيدي مرتزقة داعش.

وعانى أهالي الناحية في ظل ذاك الهجوم كما باقي مناطق شنكال الأخرى في باشور كردستان من عمليات الإبادة، والتشريد، والسلب والنهب، بعد فرار قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني بناء على أوامر قيادة باشور كردستان.

وتحررت ناحية خانصور في تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه بعد تدخل وحدات حماية الشعب والمرأة وقوات الدفاع الشعبي وفتحها ممرات إنسانية وآمنة لأهالي قضاء شنكال للوصول إلى مناطق روج آفا، إلى جانب مقاتلين إيزيديين شاركوا في العمليات العسكرية باسم وحدات مقاومة شنكال التي تشكلت لاحقاً.

أحداث خانصور آذار/مارس 2017

وفي الـ 3 من آذار/مارس 2017 منذ ساعات الصباح الباكر تعرضت الناحية وقواتها العسكرية المتواجدة من وحدات مقاومة شنكال، وقوات الدفاع الشعبي، لهجوم من قبل مسلحي روج وفصائل تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، لمدة 4 أيام متواصلة، في مسعى من القوات المهاجمة للسيطرة على الناحية.

ويقول المنشق عن صفوف مسلحي روج أحمد يوسف أحمد، في هذا السياق وعن هدف الهجوم "منذ البداية صدرت التعليمات من قيادات باشور كردستان العسكرية بتحرك قواتنا صوب الحدود السورية العراقية للحد من عبور عناصر داعش وأسلحتها إلى الطرفين، لكن مع وصولنا تبين لنا أننا خدعنا، وهناك غايات أخرى".

′قياداتنا كانت من باشور′

وأضاف: "الغاية كانت قد أعدت لها قيادات باشور العسكرية تمحورت حول الهجوم على خانصور والقوات العسكرية الموجودة هناك، وتحريك مسلحي روج جاء بناء على أوامر قيادات باشور التي كانت تقود قواتنا، فقيادات فصائل وقوات مسلحي روج جميعها كانت من باشور كردستان، وكان القرار بأيديهم دائماً، لأن هذه القوات كانت مرتبطة بحكومة باشور".

وتابع: "كنت شاهداً عندما تحدثت قيادات باشور كردستان العسكرية إلينا عن نيتهم في دخول معارك مع وحدات حماية الشعب والكريلا لإعادة السيطرة على ناحية خانصور".

وظهر في مقطع مصور رصد تلك الأحداث اعتراض مقاتلين من قوات الدفاع الشعبي لناقلة جند عسكرية مصفحة بالأيدي ودفعها إلى الخلف، دون استخدام السلاح، بهدف عدم الانجرار إلى اقتتال كردي، إلا أن من قادوا العربة المصفحة من عناصر مسلحين تابعين للحزب الديمقراطي الكردستاني عمدوا إلى قتلهم، مما أدى إلى استشهاد المقاتلين.

وأوضح المنشق عن مسلحي روج أحمد يوسف أحمد أن عملية مهاجمة مقاتلي الدفاع الشعبي بالمصفحات ودهس المقاتلين، بالرغم من محاولات مقاتلي الدفاع الشعبي منع اندلاع اشتباك، وتعمد قتلهم، نفذت بأوامر من قياديين عسكريين في باشور.

من هاجم خانصور ؟

وشارك في الهجوم قوى تتبع للحزب الديمقراطي الكردستاني، وأخرى لتركيا، حسب ما أكده الشاهد العيان أحمد يوسف أحمد، قائلاً " في الحقيقة هناك الكثير من القوات التي كانت في هذا الهجوم، فمنها " مسلحي روج، القوات الخاصة الأولى، قوات زيرفاني، لشكري كولان، قوات فرمان دهوك، والاستخبارات التركية".

وأضاف جميعها كانت تعمل بأوامر من قيادة القوات العسكرية في باشور كردستان، وعملت جميعها تحت اسم "مسلحي روج" في مسعى من قيادة باشور كردستان والميت التركي إلى افتعال اقتتال كردي، على الرغم من انسحاب مسلحي روج من العملية بعد التعرف على حقيقة هدف هذه العملية".

وقال: "الغاية هي ترسيخ سيطرة الميت التركي على مسلحي روج عبر قيادة إقليم كردستان العراق العسكرية، لمنع عودتهم إلى ديارهم، والاستمرار في تحريكها لمصالحها، وللاستفادة منها دائماً عمدت وبشكل مستمر إلى إثارة الفتنة والتشهير بوحدات حماية الشعب والمرأة في روج آفا".

ومع بدء الهجوم توجه الآلاف من الإيزيديين إلى نقاط التماس بين الطرفين، ودخلوا الخنادق التي عمدت القوات المهاجمة إلى حفرها واتخاذها سواتر لها للمهاجمة، بغية منع أي اقتتال أو أي تقدم للقوات المهاجمة، إلا أنه ورغم تحركهم السلمي تعرضت الجماهير لإطلاق الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع.

وحول ما شهدته المنطقة من مهاجمة التظاهرات الجماهيرية، قال المنشق من مسلحي روج، ومن شهد على تلك المهاجمة الدار عمر شبلي: "في الحقيقة نأسف على ما حصل بين قوتين كرديتين، لشكري روج كمقاتلين لم نكن راضين عن هذا الاقتتال، لكن لم يكن بوسعنا فعل شيء، ولم يكن بيدنا القرار".

وأضاف "مع توافد المتظاهرين إلى نقاط التماس شاهد العشرات من مسلحي روج أقرباءهم وعائلاتهم بين المتظاهرين، ومع رفضنا لهذا الاقتتال كمقاتلين، لجأت قيادات حكومة باشور كردستان إلى جلب قوات خاصة بها، وخاصة بتركيا لقمع المتظاهرين تحت اسم قوات لشكري روج".

وقال: "كنت شاهداً على قمع قوات باشور كردستان لأهالينا الإيزيديين وأهالينا من روج آفا، وكيفية إطلاق الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين، وقمعهم بالغازات المسيلة للدموع، وكذلك إصابة صحفية كردية، لكن سيطرة قادة في قوات باشور على قيادة مسلحي روج لم تمكنا من التحرك بشكل مضاد".

وأدى الهجوم على التظاهرات الجماهيرية في نقاط التماس الى استشهاد الصحفية في وكالة المرأة Şujin نوجيان أورهان، التي كانت تقوم بتغطية الأحداث.

كما أدى الهجوم إلى استشهاد 8 من مقاتلي وحدات مقاومة شنكال وأسايش شنكال ومدنيين، وإصابة العشرات، خلال محاولاتهم رد القوات المهاجمة، بالرغم من عدم رغبة مقاتلي وحدات مقاومة شنكال منذ بدء الهجوم والاستفزازات بالاشتباك مع تلك القوات، وبقائها في موقف المدافع وردع تلك الهجمات.

(م)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/BECn3b6FbHY" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>