منظمة حقوق الإنسان تصف خفض منسوب مياه الفرات بـ"جريمة حرب" وتحذر من تلوث النهر

أكدت منظمة حقوق الإنسان في إقليم الفرات بأن مياه نهر الفرات باتت عرضة للتلوث، وأوضحت بأن النظام التركي يستخدم المياه كسلاح حرب ضد المدنيين لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية دون الأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الإنسانية، وذلك على خلفية مضي أكثر من شهر على خفض تركيا منسوب المياه المتدفقة إلى سوريا.

منظمة حقوق الإنسان تصف خفض منسوب مياه الفرات بـ"جريمة حرب" وتحذر من تلوث النهر
الإثنين 1 آذار, 2021   14:03
كوباني

في سياق الحرب التركية المعلنة ضد شعوب شمال وشرق سوريا، تتبع دولة الاحتلال التركي شتى السبل العدائية ضد الأهالي في هذه المناطق لا سيما الحروب غير الأخلاقية كخفض منسوب مياه نهر الفرات وتركه عرضة للتلوث ما قد ينعكس سلباً على دولتي سوريا والعراق.

وفي هذا السياق ألقت منظمة حقوق الإنسان في إقليم الفرات بياناً إلى الرأي العام أوضحت فيه مدى تخاذل المجتمع الدولي أمام الانتهاكات التي ترتكبها تركيا بحق شعوب شمال وشرق سوريا ومدى الأضرار التي ألحقت بمجرى النهر من تلوث جراء انخفاض منسوب الضخ فيه.

وألقى البيان الرئيس المشترك لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الفرات أحمد داوود والذي قال فيه:

إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورؤساء الاتحادات البرلمانية الدولية والجمعيات البرلمانية الإقليمية وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية.. إننا في منظمة حقوق الإنسان في إقليم الفرات نعبر عن شجبنا وإدانتنا واستنكارنا للجريمة النكراء التي تقوم بها الحكومة التركية بشكل مستمر ومتوالٍ بخفض الوارد المائي لنهر الفرات ما ينذر بحدوث كارثة إنسانية وطبيعية على حد سواء.

ويعد نهر الفرات من الأنهار الدولية والذي يتسم بكونه من أكثر مصادر المياه عرضة للتلوث والاستنزاف نتيجة مروره بأراضي أكثر من دولة والتي تؤدي إلى تغيير نوعية وكمية المياه الداخلة لأي دولة من دول المجرى المائي والذي ينبع من الأراضي التركية. وتعد تركيا المصدر الرئيسي لتغذية النهر ما أدى إلى تحكم الحكومة التركية في مجراه الأعلى ومنابعه، حيث قامت بإنشاء العديد من السدود والخزانات والمشاريع المائية مما أثر سلباً على نوعية وكمية مياه نهر الفرات، حيث قل منسوب النهر بشكل تدريجي وارتفعت مستويات التلوث وحصلت زيادة بدرجات حرارة مياهه وذلك بسبب المشاريع الكهرومائية ومحاولاتها المستمرة استغلال المياه لصالحها دون احترام المواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية واحترام دول الجوار التي يمر بها النهر، وأيضاً قامت باستثمار مساحات واسعة من الأراضي الزراعية على نهر الفرات والتي تقدر بحوالي 1440000مليون وأربعمائة وأربعين ألف دونم واستخدام النظام التركي أيضاً المياه كسلاح حرب ضد المدنيين لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية دون الأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات الإنسانية، فالحكومة التركية لا تعترف بدولية نهر الفرات وتعتبره نهرا" وطنيا" يخضع لسيادتها وتطلق عليه تسمية مياه ما وراء الحدود، فإن مسألة تكييف الطبيعة القانونية للأنهار بصورة عامة ونهر الفرات بالتخصيص تعد ضرورية حيث تمكننا هذه الطبيعة من إعطاء الوصف القانوني السليم حيث تعد هذه الأفعال والممارسات الممنهجة والجسيمة وغير الأخلاقية واللاإنسانية جريمة حرب وانتهاكا واعتداء"  فاضحا" على كل المواثيق والاتفاقيات والأعراف والعهود الدولية والتي تخالف بشكل سافر مبادئ الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي وقرارات وبنود مجلس الأمن .

(س ع/ ج)

ANHA