إبراهيم شيخو: "نيويورك تايمز" تحاول إضفاء الشرعية على الاحتلال التركي لعفرين

قال الناطق الرسمي لمنظمة حقوق الإنسان عفرين-سوريا، إبراهيم شيخو، "صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية متواطئة مع الاحتلال التركي في إضفاء الشرعية على احتلاله لعفرين"، مبيناً أن تركيا اشترت ذمتها وصحيفة إسبانية أخرى على غرار ما فعلته سابقاً مع منظمة حظر الأسلحة الدولية، حيال استخدام جيشها الأسلحة الكيماوية في سري كانيه.

إبراهيم شيخو: "نيويورك تايمز" تحاول إضفاء الشرعية على الاحتلال التركي لعفرين
الخميس 25 شباط, 2021   22:36
الشهباء- ليندا شيخ

ونشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في 18 شباط/ فبراير الجاري، تقريراً باللغة الإنكليزية، عن مدينة عفرين المحتلة منذ آذار 2018 من قبل جيش الاحتلال التركي، بررت فيه الجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته، وأضفت الشرعية على احتلالهم المدينة، وذلك عبر اللقاءات التي أجرتها مع مسلحي الفصائل المرتزقة التابعة للاحتلال التركي والمستوطنين داخل عفرين الذين اتهموا سكان عفرين الأصليين بالإرهاب.

وكانت مدينة عفرين، تعيش حالة من الأمان والاستقرار قبيل الهجوم التركي الاحتلالي في 20 كانون الثاني من عام 2018، ما دفع الآلاف من النازحين من المناطق السورية الأخرى للجوء إليها.

ومع احتلال تركيا ومرتزقتها للمدينة عملوا على تغيير ديمغرافية المدينة عبر استقدام مستوطنين من الغوطة ومناطق أخرى إليها.

ناهيك عن عمليات القتل والخطف والاغتصاب التي طالت السكان الأصليين، ونهب ممتلكاتهم ومحاصيلهم، بالإضافة إلى قلع أشجار الزيتون أو حرقها، فضلاً عن جرف وسرقة المواقع الأثرية. 

وفي الصدد قال الناطق الرسمي لمنظمة حقوق الإنسان عفرين-سوريا، المحامي إبراهيم شيخو، لوكالتنا: "الصحيفة الأمريكية بررت من خلال تقريرها احتلال تركيا لعفرين تحت حجة تطهيرها من الإرهابيين والانفصالين وتقصد بهم أبناء عفرين".

وتابع: "كما أعطت الصحيفة الشرعية لتركيا من خلال أخذ تصاريح من مسؤولين أتراك أمنيين في عفرين بأن المفخخات والتفجيرات تتم على يد القوات الكردية".

'القوات الكردية من أبناء عفرين..  أما تركيا محتلة'

وتساءل شيخو "إذا كانت هناك قوات كردية في عفرين تقوم بتفجيرات ومفخخات، فهل يوجد قوات كردية في مدينة الباب وجرابلس وإدلب؟"، مضيفاً: "كل تلك المناطق ترزح تحت الاحتلال التركي وتتعرض للتفجيرات".

وأردف شيخو قائلاً: "تباكت صحيفة نيويورك تايمز على أوضاع المستوطنين داخل عفرين، ولكن أين السكان الأصليين لمدينة عفرين من الكرد والعرب ومن المكونات الأخرى من هذا؟".

وأضاف: "ووصفت الصحيفة سكان عفرين الأصليين بأنهم هُجّروا مع المقاتلين، وهذا إجحاف آخر بحق المواطنين، إن المقاتلين كانوا من أبناء عفرين وتركيا هي التي تعدت عليهم واحتلت أرضهم".

'صحيفة نيويورك تايمز تحرف الحقائق'

وتابع شيخو بالقول: "هذا دليل على تواطؤ الصحيفة مع الاحتلال التركي، وكل الدول التي أعطت الضوء الأخضر لاحتلال عفرين شريكة في الانتهاكات التي يتعرض لها أبناؤنا في عفرين من الكرد والعرب، كما يفسر لنا أن المجتمع الدولي منافق".

ووصف شيخو الصحيفة الأمريكية بـ "المأجورة"، مشككاً في أنها "تركية وليست أمريكية، لأن الأخلاق الصحفية لا تسمح بإبراز عكس ما يجري على أرض الواقع".

شيخو مضى في حديثه قائلاً: "إن كان كل ما كتبته صحيحاً، فماذا عن ما يجري في عفرين والفيديوهات المصورة التي تنشر؟؟ وماذا عن رصدنا وتوثيقنا لما يجري في عفرين بشكل يومي!!".

مضيفاً: "إن كل هذا يتم على مرأى ومسمع العالم أجمع، وإن كانت تركيا صادقة فيما يجري في عفرين فلتسمح بإرسال لجان دولية لتقصي الحقائق، ودخول الإعلام الحر إلى عفرين".

'الاحتلال التركي يغطي على جرائمه بدفع الرشاوى'

وشدد شيخو على أن "تركيا ترسل جهات موالية لها كصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، وصحيفة إسبانية أخرى دخلت مؤخراً إلى عفرين، لتمثل دور الائتلاف عن تشكيل لجنة رد المظالم".

واستطرد بقوله: "لكن بحسب تقارير صدرت عن لجنة تقصي الحقائق الدولية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية، كلهم اتهموا تركيا بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في مدينة عفرين".

مبيناً أن "تركيا تغطي على جرائمها من خلال دفع رشاوى لمثل هذه الصحف والإعلام، كما قامت بدفع رشاوى لمنظمة حظر الأسلحة الدولية لتنفي بدورها ضرب تركيا سري كانيه بالأسلحة الكيماوية التي راح ضحيتها مدنيون أبرياء"، لافتاً إلى أن مثل هذه المنظمات الدولية فقدت مصداقيتها وأخلاقها.

وفي نهاية حديثه حمّل إبراهيم شيخو المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والدولية المسؤولية، مطالباً إياهم بالمراقبة عن كثب لما يجري في عفرين.

كما طالب بـ "وضع حد للانتهاكات التركية، وإرسال المنظمات المعنية إلى عفرين، وأن تكون محايدة لترصد وتوثق ما يجري على أرض الواقع وليس ما تمليه عليها الدولة التركية".

وبحسب حصيلة منظمة حقوق الإنسان في عفرين، للجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي عام 2021، فإن 13 شخصاً قتلوا بينهم امرأتان، وخطف 112 شخصاً بينهم 13 امرأة.

(س ر)

ANHA